لا ينعقد اختصاص القضاء العسكري لجريمة دخول مدني دار عسكري بمجرد صفة المجني عليه العسكرية أو مكان الواقعة، ما لم تتوافر عناصر قانونية تجعل الفعل من الجرائم الداخلة صراحة في اختصاصه.
ان جرم دخول مدني دار عسكري ليس من اختصاص القضاء العسكري . المناقشة: لما كان صدور قرارين سلبيين اكتسبا الدرجة القطعية عن قاضيين غير خاضعين لمرجع قضائي واحد يستوجب حل الاختلاف من قبل هذه المحكمة بطريقة تعيين المرجع وكانت هذه القضية من هذا النوع فالطلب مقبول شكلا في الموضوع لما كان قاضي الصلح في القطيفة اصدر بتاريخ ۱۳ تموز ١٩٥٣ قرارا بعدم اختصاصه للنظر في هذه الدعوى هذه الدعوى المقامة على المدعى عليهم عبد العال وبهجت واحمد دخول دار الملازم الاول رفعت قائد درك فصيل قضاء القطيفة بصورة غير مشروعة وبتحريض احدهم احمد مستندا بذلك لأحكام الفقرة ج من المادة ٥٠ من قانون العقوبات العسكري . ولما ارسلت اضبارة الدعوى الى قاضي الفرد العسكري بدمشق قرر بتاريخ ٢٦ تمو: ١٩٥٣ عدم اختصاص القضاء العسكري للنظر في هذه القضية لان صلاحيته محصورة بأحكام المادتين ٥٠/٤٧ من قانون العقوبات العسكري ولأنه ليس فيها ما يجعل جرم دخول مدني الى دار عسكري من اختصاص القضاء العسكري باعتبار ان ذلك لا يعرض مصالح الجيش للضرر ولا يعتبر اعتداء واقعا على شخص العسكري ولما كان ما ذهب اليه قاضى الفرد العسكري متوافقا مع القانون ومع ما استقر عليه اجتهاد محكمة التمييز وكان قرار قاضي صلح القطيفة مخالفا للقانون ومستلزما النقض وكان هو المرجع المختص للنظر في هذه القضية لذلك تقرر بالاجماع نقض الحكم المميز