الإشغال الحولي لا يُنشئ، بذاته، رضاً أو إجازة من المؤجر للتأجير الثانوي الصادر من غير ذي صفة أو بغير إذنه؛ وإنما يرد أثره في إطار إقرار تصرف الفضولي، أما إثبات الإذن بالتأجير للغير فيستلزم دليلاً كتابياً ولا يكفي فيه مجرد البينة الشخصية.
ان الاشغال الحولي الملزم للمؤجر هو الواقع من قبل مستأجر من فضولي وليس من مستأجر ثانوني بدون اذن المؤجر المناقشة: النظر في الطعن: بما ان رافع الطعن يعتمد في طلب نقض الحكم الاسباب التي تلخص كما يلي: 1. اظهر الطاعن استعداده ان المستأجر الثانوي سكن الماجور أكثر من سنة ولم يعترض المؤجر المطعون ضده على ذلك واصدرت المحكمة قرارا بسماع البيئة واستمعت اليها ثم لم تأخذ بها 2. احتكام الطاعن الى اليمين مع احتفاظه بالبينة لا يعتبر نزولا عن الاثبات بهذه البينة في مناقشة الطعن: بما ان الدعوى التي رفعها المدعي المطعون ضده تنصب على مطالبة المستأجر الطاعن بتخلية المأجور لعلة تأجير الغير وهو الخطأ الموجب للتخلية طبقا لنص الفقرة ه من المادة الخامسة من المرسوم رقم 111 لعام ١٩٥٢ وبما ان المستأجر الطاعن كان قد دفع الدعوى بانه حصل على اذن المدعي المطعون ضده بتأجير الغير وانه بثبت ذلك بالبينة الشخصية واليمين فضلا عن ان سكن المستأجر الثانوي في المأجور اكثر من سنة بلا معارضة يدل على ان المدعي المشار اليه راض عن تأجيره قسما من العقار وبما ان رأي المحكمة كان قد استقر على ان قرينة الاشغال الحولي المنصوص عليها في المادة ۲۰ من المرسوم رقم ١١١ لعام ١٩٥٢ لا تفيد المستأجر الثانوي ولا تجعل حقه في الاجارة الثانوية ملزما للمؤجر بغير اذنه وانما جعلت في القانون لإقرار الاجارة لمصلحة مستأجر من فضولي مما لا يجوز للطاعن ان يعتمد هذه القرينة في تسويغ الاجارة الثانوية التي عقدها لمصلحة الغيروبما ان البينة الشخصية لا تصلح وسيلة لإثبات ان الطاعن استأذن المؤجر المطعون ضده بتأجير الغير ولا بد من دليل كتابي فضلا عن أن الطاعن نزل عن الاستمساك بالبينة حين احتكم الى يمين المؤجر المطعون ضده. وبما ان حدوث الاجارة الثانوية بغير اذن المؤجر المذكور هو خطأ يستوجب تخلية الطاعن من المأجور وبما ان الحكم المطعون فيه الذي قضى بتخلية الطاعن يبدو على هذا الأساس أنه يقوم على سند يحمله فانه يتعين رفض عوامل الطعن لذلك تقرر بالاتفاق رفض الطعن