ان أصول المحاكمة لدى القاضي الفرد العسكري تخضع للقواعد المختصة بالقضايا الداخلة في اختصاص قاضي الصلح
ان أصول المحاكمة لدى القاضي الفرد العسكري تخضع للقواعد المختصة بالقضايا الداخلة في اختصاص قاضي الصلح المناقشة: في الموضوع : لما كان القرار المطعون فيه قد انتهى الى حبس كل واحد من المدعى عليهما شهرا واحدا لارتكابهما جرم ممانعة موظف وتحقيره وتنزيل عقوبة أحدهما علي الى عشرة أيام وتنزيل عقوبة الثاني الى تغريمه عشرين ليرة وقد طعنت النيابة العامة في هذا القرار طالبة نقضه لان الدعوى أقيمت عليهما في بادئ الامر بجرم الممانعة ثم تبين أثناء المحاكمة جرم التحقير وقضت المحكمة بالجرمين معا ولما كانت المادة ١٣ من قانون العقوبات العسكري قد نصت على ان اصول المحاكمة لدى القاضي الفرد العسكري تخضع للقواعد المختصة بالقضايا التي هي من صلاحية قاضي الصلح فيما لا يتعارض مع أحكام هذا القانون ومؤدى ذلك ان القاضي الفرد يتساوى قاضي الصلح في جميع القواعد والاصول وكان قاضي الصلح معدودا من رجال الضابطة العدلية ومساعدا للنيابة العامة وتجتمع فيه صفة الحكم والنيابة في المراكز التي لا توجد فيها نيابة عامة ويضع يده على الدعوى بطريق الاحالة من قاضي التحقيق أو بطريق الادعاء المباشر أمامه من قبل المدعي الشخصي أو بطريق النيابة الاحوال يستطيع محاكمة المدعى عليه عن الجرائم العامة وفي جميع الواردة في الادعاء والتي تظهر من دراسة الدعوى أثناء المحاكمة ما دامت ضمن اختصاصه ( المادتان ١٦٦ – ١٦٧ من الاصول الجزائية ) وهذا ما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة المؤيد بقرارها المؤرخ في ٩٦٣/٤/٣ وكان القاضي الابتدائي غير ملزم ببيان تفصيل القضية أمام المدعى عليه بل عليه أن يتلو الأوراق ويطلب من المدعى عليه جوابا عن الدعوى بخلاف ما تسير عليه محكمة الجنايات فان رئيسها يلخص للمتهم مآل التهمة الموجهة اليه ويوعز اليه بأنه ينتبه الى الادلة التي سترد بحقه وفقا للمواد ۱۸۰ – ۱۹۱ من الاصول الجزائية وعلى ضوء هذه المبادئ القانونية تجب دراسة الدعوى والفصل بها وقد قامت المحكمة بتلاوة الاوراق أمام المدعى عليهم وسألتهم عن الجريمة واستمعت الشهود وطلبت منهم في الجلسة الاخيرة أن يدافعوا عن أنفسهم وتمت بذلك جميع اجراءات المحاكمة وصدر القرار المطعون فيه موافقا للأصول والقانون ولا يرد عليه ما جاء في الطعن الذي تعين رده. لذلك حكمت المحكمة بإجماع الآراء برد الطعن موضوعا