• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ان واضع القانون لم يحتم على القضاء الاستعانة بالخبراء من أجل وصف أمور واضحة في ذاتها

إذا كانت واقعة الدعوى أو ماهيتها واضحة بذاتها ويمكن للمحكمة إدراكها بالمشاهدة والقرائن والأدلة الأخرى، فلا إلزام باللجوء إلى الخبرة الفنية، وتقدير الحاجة إليها يدخل في السلطة التقديرية للقاضي.

نص الاجتهاد

ان واضع القانون لم يحتم على القضاء الاستعانة بالخبراء من أجل وصف أمور واضحة في ذاتها، بل ترك له مطلق الحرية في أن يقرر بنفسه الحقيقة التي يقتنع بها من المشاهدات والأدلة الأخرى المناقشة: لما كان استدعاء التمييز المقدم من النيابة العامة ضد الحكم الصادر في ۲۸ ايلول ١٩٥٣ انما جرى قيده بتاريخ ٧ تشرين الاول ١٩٥٣ بعد انقضاء الميعاد المحدد لقبول التمييز في المادة ٣٤٣ من قانون الاصول الجزائية فانه يترتب رده شكلا ولما كان استدعاء التمييز المقدم من المحكوم عليهم مقيدا ضمن الميعاد جامعا الشروط الاصولية فهو مقبول شكلا لما كان المحكوم عليهم يطلبون نقض حكم الاصرار لأسباب تتفق مع ما اعتمدته الغرفة الجزائية لدى محكمة التمييز في قرار النقض السابق . ولما كان هذا النقض واقعا لان محكمة الجنايات التي اخذت بالكشف الذي اجراه رجال الدرك على الدكان لم تلحظ انه لا يستند الى خبرة فنية . ولما كانت المحكمة المشار اليها التي اصرت على حكمها المنقوض ذكرت ان رئيس المخفر اجرى الكشف اثناء الجرم المشهود باعتباره من رجال الضابطة العدلية وانه تحقق بصورة حسية الدخول الى الدكان من ثغرة احدثها المحكوم عليهم بواسطة سيخ حديدي شوهد في مكان الحادث ، وان هؤلاء المحكوم عليهم اقروا باستعمال هذا السيخ في فتح الثغرة . ولما كان المحكمة على هذا النهج يتفق مع السلطة التي منحها اياها المشترع في المادة ٣٩ من قانون اصول المحاكمات الجزائية بصورة تخولها تقدير ما اذا كان الوصول الى معرفة ماهية الجريمة يحتاج الى خبرة فنية خاصة ام لا . ولما كان واضع القانون لم يحتم على القضاء الاستعانة بالخبراء من اجل وصف امور واضحة في ذاتها بل ترك له مطلق الحرية في ان يقرر بنفسه الحقيقة التي يقتنع بها من المشاهدات والادلة الاخرى ، فان حكم الاصرار جدير بالتصديق عملا بالمادة ٣٦٣ القانون المذكور . لذلك قررت الهيئة العامة بالاجماع:1 – رد تمييز النيابة العامة شكلاً. 2 – قبول تمييز المحكوم عليهم شكلاً ورده موضوعاً وتصديق حكم الاضرار المميز.