• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

التزوير من المسائل الفنية التي يتعين فيها الاستعانة بأهل الخبرة ولا يجوز للقاضي الفصل فيها بملاحظاته الشخصية

إذا كانت المسألة المطروحة ذات طبيعة فنية أو علمية دقيقة، وجب على المحكمة الاستعانة بأهل الخبرة ولا يجوز لها أن تستغني عن ذلك أو أن تبني قناعتها على ملاحظاتها الشخصية، ما لم يثبت أن الخبرة غير منتجة في الفصل بالدعوى.

نص الاجتهاد

في قضايا التزوير لابد من الاعتماد على أهل الخبرة في ذلك لأنه يحتاج إلى خبرة واسعة ودراية تامة ليس للقاضي أن يقدره من ملاحظاته الشخصية المناقشة: لما كانت الخبرة مهمة علمية وفنية يعمد إليها القضاء كلما وجد نفسه أمام مشكلة تستدعي معرفة خاصة ودراسة دقيقة ليكون ذلك أقرب إلى الاطمئنان وأبعد عن الريبة ولذلك فهو يستعين بالخبراء من تلقاء نفسه أو بناء على طلب أحد الخصوم إذا رأى في ذلك ما يساعد على اكتشاف الحقيقة وينير السبيل أمامه، وليس له أن يستغني عن إجراء الخبرة إلا إذا تأكد لديه أنها غير منتجة في فصل الدعوىكما وأنه ليس له أن يقضي في أمور فنية وعلمية لا يستوي في معرفتها ذوو الاختصاص مع غيرهم بل عليه أن يستعين بالخبراء في كل علم لتحقيق ما هو داخل ضمن اختصاصهم وهذا ما سار عليه اجتهاد هذه المحكمة المؤيد بقرارها المؤرخ تا 30/11/1964 وعلى ضوء هذه المبادئ القانونية يجب دراسة الدعوى والفصل فيها. وكان التزوير من الأمور العلمية الدقيقة التي تحتاج إلى خبرة واسعة ودراية تامة ولا يمكن للقاضي أن يقدر وجوده أمر ينفيه من نفسه ويطمئن إلى ملاحظاته الشخصية ولا بد له من الاعتماد على أهل الخبرة والمعرفة في ذلك ولكن القرار المطعون فيه لم ينهج في فصل الدعوى هذا النهج القانوني فجاء سابقاً أوانه وقاصراً في بيانه وجديراً بالنقض.