• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا اختارت الدائرة المالية سبيل القضاء الجزائي في مطالبة الغرامة والتعويض الناشئين عن مخالفة الطوابع فلا يجوز لها الرجوع إلى التحصيل المباشر

الدائرة المالية التي تباشر المطالبة عن مخالفة الطوابع بطريق القضاء الجزائي لا يحق لها الرجوع إلى التحصيل المباشر لاحقاً، لأن هذا العدول يناقض طبيعة المطالبة بالتعويض، ولأن الاختصاص ينعقد للمحكمة المختصة بحسب سبب الطلب ومقداره.

نص الاجتهاد

ان الدائرة المالية بعد ان اختارت طريق القضاء الجزائي بشأن الغرامة والتعويض الناشئين عن مخالفة قانون الطوابع لاتستطيع اللجوء الى التحصيل المباشرة الذي لايأتلف مع مطالبتها بالتعويض المناقشة: الوقائع: تقدم المدعي خليل الى المحكمة الابتدائية المدنية في دمشق باستدعاء مؤرخ في ۱۹٦٥/٦/٣ ادعى فيه ان مديرية مالية دمشق بلغته الكتاب المؤرخ في ٥/١٦/ ١٩٦٥ برقم ٦/٣٣٣٤ – ١٢ بوجوب تسديده مبلغ ٥٥٣٧٢,٤٥ ليرة سورية لقاء قيمة الطوابع المعاد استعمالها بالإضافة الى الغرامة المترتبة البالغة ۲۰۰ ليرة سورية خلال ثمانية ايام والا لجأت المديرية لبيع العقارات المحجوزة ولما كان المبلغ المطالب به قيمة طوابع معاد استعمالها وكان المدعي استحصل على رخصة لبيع الطوابع وقد سبق ان اقيمت عليه دعوى بموضوع تزوير طوابع وانه تبين بنتيجة المحاكمة ان الطوابع المنوه بها قد اصيبت بالفيضان وان دوائر المالية سمحت له ابتداء من عام ١٩٥٢ ببيع هذه الطوابع ثم تقرر تشميل الجرم بالعفو واعيدت الطوابع المصادرة اليه لبيعها كالمعتاد وانه صار يبيع منها تدريجيا الى ان صودرت وكانت الطوابع المطالب بقيمتها الملصقة على جداول رواتب مستخدمي ادارة الحصر من عام ١٩٥٤ الى عام ١٩٦٠ وكانت اثمان البيع تسقط في ٣١ كانون الأول من السنة الرابعة التي تلي سنة استحقاقها أي في ١٣/٣١ / ١٩٦٤ على اعتبار ان الفيضان الذي أتى على آخر قسم من الطوابع المبيعة كان بحسب تقرير الخبرة في اوائل عام ١٩٦٠ لذلك قدم يطلب اتخاذ قرار بوقف تنفيذ تحصيل اثمان الطوابع موضوع الدعوى ثم الحكم بالزام الجهة المدعى عليها بالكف عن اتخاذ الاجراءات لبيع عقارات المدعي ومنعها من معارضته من قيمة الطوابع المشار اليها لسقوطها بالتقادم. وبنتيجة المحاكمة قضت المحكمة بتاريخ ١٩٦٥/٨/٤ برد دعوى المدعي. ولم يقتنع المدعي بهذا الحكم فاستأنفه طالبا فسخه فتبين لمحكمة الاستئناف ان الخلاف في هذه الدعوى لا يعدو كونه نزاعا حول المستأنف مخالفة نشأت بسبب بيع طوابع اعيد استعمالها وان المرسوم التشريعي رقم ٣ لعام ۱۹۳۳ عقد لقاضي الصلح سلطة البت في النزاعات الناشئة عن فرض غرامات الطوابع وان الاحكام التي تصدرها محاكم الصلح او المحاكم الابتدائية التي اصبحت الآن تمارس اختصاصات المحاكم الصلحية تقبل الطعن امام النقص خلال مهلة عشرة ايام من تاريخ تبليغها لذلك اصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن: 1.قبول الاستئناف شكلا 2.فسخ الحكم المستأنف لعلة عدم الاختصاص 3.الغاء قرار وقف التنفيذ 4.اعادة التأمين الاستئنافي النظر في الطعن: يطلب رافع الطعن خليل بلسان وكيليه المحامين ابراهيم وجورج نقض الحكم المطعون فيه للأسباب التي تتلخص في أن محكمة الاستئناف اخطأت في فسخ الحكم ورد الدعوى لعلة عدم الاختصاص باعتبار ان الدائرة المالية كانت مدعية بالدعوى الجزائية المقامة على الطاعن التي انتهت بتقرير سقوط الدعوى العامة والخاصة ولان ملاحقة المالية للطاعن تقوم على أساس طلب التعويض. في مناقشة موضوع الطعن بما ان الرجوع الى واقعات الدعوى يفيد أن محكمة استئناف الجزاء اصدرت بتاريخ ٣/١٥/ ١٩٦٥ قرارا بإسقاط دعوى الحق العام عن الطاعن وترك الحق للمالية في متابعة دعواها الخاصة وفقا لأحكام المادتين ۲۳ و ۲۸ من المرسوم التشريعي ذي الرقم ١٩٣٣/٣ فعمدت الدائرة المالية المطعون ضدها لتوجيه كتاب لرافع الطعن يتضمن مطالبته بتسديد المبلغ الذي كان حكم لها به في محكمة الدرجة الاولى بالإضافة الى مائتي ليرة سورية على سبيل الغرامة وبما ان رافع الطعن خليل لجأ لإقامة الدعوى امام محكمة البداية المدنية طالبا وقف اجراءات التحصيل التي باشرت بها الجهة المطعون ضدها والحكم بمنعها من معارضته بما تطالب به لسقوط الدعوى بالتقادم المنصوص عنه بالمادة ١٧ من قرار المحاسبة العامة فأصدرت محكمة البداية بتاريخ ٤ آب ١٩٦٥ حكما قضى برد الدعوى لان قيام النزاع امام القضاء اوقف سير التقادم. وبما ان الحكم الاستئنافي المطعون فيه القاضي بفسخ الحكم البدائي واعلان عدم اختصاص المحكمة يستند فيما قرره الى ان النزاع المؤسس على مخالفة نشأت عن بيع طوابع اعيد استعمالها يعود امر النظر فيه الى سلطة قاضي الصلح عملا بأحكام المواد ۳٥ و ۳۷ و ۳۸ من المرسوم التشريعي رقم ٣ وليس لمحكمة البداية المرفوعة اليها الدعوى. وبما ان احكام المرسوم التشريعي المشار اليه التي تخول قاضي الصلح النظر في الاعتراضات المقدمة بشأن المبالغ التي تقرر المالية تحصيلها تقتصر في بقاء الاختصاص معقودا لتلك المحكمة على الأمور الناجمة عن المخالفات لأحكام المرسوم المذكور ولا تدخل فيها التعويضات التي تطالب بها المالية باعتبارها مدعية شخصية في الدعوى الجزائية. وبما ان الدائرة المالية بعد ان اختارت طريق الادعاء امام القضاء الجزائي بشأن الغرامة والتعويض وصدر عن محكمة أول درجة حكم في اساس الموضوع لا تستطيع العدول عن متابعة الطريق القضائي لتلجأ الى طريق التحصيل المباشر الذي لا يأتلف مع مطالبتها بالتعويض وبما ان ما ورد بالحكم الاستئنافي الجزائي الصادر في ١٩٦٥/٣/١٥ الذي رفعت فيه المحكمة يدها عن الدعوى الخاصة من توجيه في طريقة متابعة القضية لا يقرر حقا يخول المالية التمسك به مادام ان اساس المطالبة تابع لولاية المحكمة التي يعين القانون اختصاصها على ضوء المقدار المطالب به وسبب المطالبة. وبما ان دعوى الطاعن تقوم على طلب منع المعارضة من مبلغ التعويض الذي يزيد على الثلاثة آلاف ليرة مما يجعل محكمة البداية المرفوعة اليها الدعوى مختصة للبت فيها ويكون الطعن القائم على هذا السبب المتعلق بالاختصاص واردا ويستدعي نقض الحكم لمخالفته للقانون لذلك وعملا بأحكام المادة ٢٦٠ المعدلة قانون اصول المحاكمات حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم.