إذا تصرف المدين وهو عالمٌ بإعساره، وكان المتصرف إليه عالماً بهذا الإعسار، فإن التصرف يكون غير نافذ في مواجهة الدائن متى كان من شأنه إنقاص أموال المدين أو زيادة إعساره، ولا يلزم لإعمال عدم النفاذ إثبات صورية البيع أو التواطؤ.
إن تصرف المدين المنطوي على غش منه وعلم المتصرف لمصلحته بهذا الغش يجعلان التصرف غير نافذ ويكفي لتحقق الغش أن يكون المدين عالماً بإعساره، كما يعتبر من صدر له التصرف عالماً بالغش إذا علم بإعسار المدين المناقشة: حيث ان اسباب الطعن تلخص بما يلي : 1. لم تتحقق المحكمة عن صحة البيع وواقعة دفع الثمن أمام رئيس المكتب العقاري وعن وجود الغش والتواطؤ وحكمت بثبوت هذه الوقائع قبل أن تكلف المدعي بإبراز عقد البيع للتثبت من هذه الوقائع . 2. ان المادة ٣٣٩ من القانون تشترط لعدم نفاذ التصرف توافر شرطين ان يكون التصرف منطويا على غش وأن يكون من صدر له التصرف عالما بهذا الغش 3. لم يرد في شهادة الشهود ما يؤيد علم الطاعن بغش المدين وان تصرفه كان بنية تهريب الدين وان قول الشهود بسبق صدور حكم لصالح المدعي على البائع لا يكفي لإثبات الغش في مناقشة أسباب الطعن : حيث ان دعوى المدعي المطعون ضده تقوم على طلب ابطال تصرف المطعون ضده على الى المطعون ضده مصطفى تأسيسا على ان هذا التصرف تم للتهرب من دفع دين المدعي . وحيث إن الحكم المطعون فيه الذي قضى بإبطال هذا التصرف يستند في قضائه الى ان المتصرف علي كان حكم لصالح المدعي بمبلغ اربعمائة ليرة وانه اثر ذلك قام ببيع حصته من العقارين المنازع فيهما الى المدعى عليه مصطفى الذي هو شقيقه ويقيم معه في دار واحدة كما انه يعمل معه في دكانة واحدة في مهنة صنع الاحذية بحيث يكون عالما بما آلت اليه ذمته من انشغال تجاه المدعي فضلا عن ان هذا العليم تأبد بشهادة الشهود المستمعين وحيث ان المادة ۲۳۹ من القانون المدني قد اشترطت لعدم نفاذ تصرف المدين المعسر أن يكون منطويا على غش من المدين وأن يكون من صدر له التصرف عالما بهذا الغش ويكفي لاعتبار التصرف منطويا على الغش أن يكون قد صدر من المدين وهو عالم انه معسر كما يعتبر من صدر له التصرف عالما بغش المدين اذا كان علم أن هذا المدين معسر. وحيث ان الطاعن المتصرف اليه لا ينازع في كونه يعلم بإعسار المتصرف وهو شقيقه اذ يصرح في لوائحه بان هذا الشقيق باع العقارين اليه نظرا ) لإعساره وحاجته ( اللائحة المؤرخة في ١٩٦٤/٦/٢٥ ) ، كما ان المدين المتصرف لا ينازع في انه معسر وانه أخطر لبيع العقارين الى شقيقه بسبب تراكم الديون عليه أثناء سجنه ( لائحة ١٩٦٤/٦/٢٥ ) وحيث انه يتضح مما تقدم ان الشرطين المنصوص عليهما في المادة ۲۳۹ قد توافرا . وحيث ان لكل دائن أصبح حقه مستحق الاداء وصدر من مدينه تصرف ضار به أن يطلب عدم نفاذ هذا التصرف في حقه اذا كان التصرف قد انقص من حقوق المدين وترتب عليه اعساره أو الزيادة في اعساره بمقتضى حكم المادة ۲۳۸ من القانون المدني وحيث ان الطاعن لا يجادل في أن بيع المدين العقارية يه قد زاد في اعساره فان ذلك يرتب وقف نفاذ هذا التصرف بالنسبة له وذلك دون حاجة لإثبات صورية البيع أو قيام التواطؤ بين المتصرف والمتصرف اليه . وحيث انه يتضح مما تقدم ان اسباب الطعن لا تقوم على اساس . لذلك حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن