العبرة في قابلية القرار للطعن ليست لتسميته الإعدادية أو التمهيدية، بل لطبيعته القانونية؛ فإذا انطوى على تدبير مستعجل كوقف التنفيذ جاز الطعن فيه بالاستئناف أمام المرجع المختص.
ان قرار وقف التنفيذ يحمل طابع العجلة وهو بذلك خاضع لطريق الطعن بالاستئناف المناقشة: الوقائع : استأنفت وزارتا المالية والدفاع القرار الصادر عن قاضي محكمة الصلح المدنية بوصفه قاضيا للأمور المستعجلة بحلب بجلسة ٩٦٦/٧/١٨ بالدعوى ذات الرقم أساس ٦۰۷۰ المتضمن وقف تنفيذ الانذار المؤرخ في ١٩٦٦/٦/٥ رقم ( ٨٧٣٦٧٢ ) بمبلغ ( ٤٧٢١,٧٩ ) ليرة سورية لقاء بدلات ايجار الدكان موضوع الدعوى ، طالبتين فسخ القرار المذكور وتعديل مبلغ الكفالة بحيث يشمل اصل المبلغ الموقوف تنفيذه علاوة على الضرر الذي قد ينجم من جراء وقف التنفيذ وبنتيجة المحاكمة تبين لمحكمة الاستئناف ان الاحكام الاعدادية التي لا تنهي الدعوى ولا ترفع يد المحكمة عنها يطعن فيها مع الاحكام الصادرة في موضوع الدعوى مما يفيد ان مرجع الطعن لهذه الاحكام هو نفس المرجع المختص لرؤية الطعن بالحكم الصادر في الموضوع وان الفقرة ( ۲ ) من المادة ( ۲۲۰ ) من قانون الاصول التي اجازت الطعن في بعض الاحكام الموقتة بصورة مستقلة لم تتعرض لمرجع الطعن يفيد بقاء المرجع الاساسي المنوه عنه ، ولما كانت هذه الدعوى مقامة امام المحكمة الابتدائية الناظرة بقضايا الصلح وكان التعديل الاخير ابقى طرق الطعن الاصلية على حالها ، ولما كان القرار المستأنف صدر بشكل مستعجل في دعوى عادية مما يجوز الطعن فيه مستقلا لكن امام المرجع المختص برؤية الطعن بالقرار الصادر في الموضوع وهو في هذه الحالة محكمة النقض مما يجعل هذه المحكمة الاستئنافية غير مختصة والاستئناف مستوجب الرد شكلا لذلك اصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن رد الاستئناف شكلا لعدم قابلية الحكم المستأنف للاستئناف. النظر في الطعن : بما ان واقعات هذه القضية تتلخص في ان المطعون ضده كان تقدم بدعوى الى محكمة الصلح المدنية بحلب ، الابتدائية حاليا ، يطلب فيها منع معارضة الجهة الطاعنة له بمبلغ ( ٤٧٢١,٧٩ ) ليرة سورية بدلات ايجار دكان ، ووقف تنفيذ تحصيل هذا المبلغ لنتيجة الدعوى ، فقررت المحكمة المشار اليها اجابة طلبه بوقف تحصيل المبلغ لقاء كفالة ) ۲۰۰ ) ليرة سورية فاستأنفته الجهة الطاعنة طالبة زيادة مبلغ الكفالة بما يتعادل مع المبلغ الموقوف تحصيله والعطل والضرر فأصدرت محكمة الاستئناف الحكم المطعون فيه الذي قضى برد الاستئناف شكلا ، فتقدمت الجهة الطاعنة بالطعن فيه لأسباب ذكرتها في استدعاء الطعن تتلخص في ان الحكم المطعون فيه خالف احكام المادة ( ۲۲۷ ) من قانون اصول المحاكمات بتقريره رد الاستئناف شكلا لعدم قابلية القرار المستأنف للاستئناف ، وذلك ان القرار المستأنف صدر عن قاضي الصلح المدني بصفته قاضيا للأمور المستعجلة وقد استقر الاجتهاد على ان التدبير الموقت كوقف التنفيذ يعتبر صادرا في مادة مستعجلة وقابلا الطعن فيه بطريق الاستئناف القضاء : بما ان الحكم المطعون فيه الذي قضى برد الاستئناف شكلا لعدم قابلية الحكم المستأنف للاستئناف أقام قضاءه على ان الحكم المستأنف باعتباره من الاحكام الاعدادية التي لا تنتهي بها الدعوى ولا ترفع يد المحكمة عنها يكون مرجع الطعن فيه هو نفس المرجع المختص لرؤية الطعن بالحكم الصادر في الموضوع وهو محكمة النقض في هذه القضية ، وذلك بالاستناد الى احكام المادة ( ۲۲۰ ) من قانون اصول المحاكمات وبما ان الحكم المذكور قد أخطأ في اعطاء الوصف القانوني الصحيح للحكم المستأنف باعتباره من الاحكام الموقتة دون النظر الى ما يحمل من طابع العجلة بوقف التنفيذ مما يجعله في عداد المواد المستعجلة التي يجوز استئناف الاحكام الصادرة فيها الى محكمة الاستئناف أيا كانت المحكمة التي اصدرته سواء اقدم اليها الطلب بصورة اصلية أو تبعية كما هو صريح نص المادة ( ۲۲۷ ) من قانون اصول المحاكمات وبما ان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه تغدو بعد ذلك مختصة بالنظر في الاستئناف المقدم اليها في هذه القضية مما يجعل حكمها المشار اليه في غير محله القانوني ويتعين نقضه لذلك وعملا بأحكام المادة ( ٢٥٩ ) من قانون اصول المحاكماتحكمت المحكمة بالاتفاق بنقض الحكم المطعون فيه