إذا كانت العلاقة بين الطرفين تقوم على وكالة مدنية لإدارة واستثمار قرى أو أعمال زراعية مع مراجعة الدوائر والقيام بشؤون الإدارة، فإن النزاع حول الحقوق الناشئة عنها يخرج عن نطاق علاقات العمل الزراعي ويختص به القضاء العادي، لا اللجنة المختصة بتحديد الأجور الزراعية.
ان الخلاف الناشئ عن مطالبة وكيل الإدارة في الاعمال الزراعية بحقوقه الناتجة عن هذه الوكالة يدخل النظر فيه في اختصاص المحاكم العادية لا لجنة تحديد الأجور الزراعية المناقشة: القراران الصادران بعدم الاختصاص : 1. الأول صادر عن محكمة صلح العمل المدنية في حلب بتاريخ ١٩٦٤/٣/٢ برقم أساس ١٨٠ وقرار ٤٦ . 2. والثاني عن لجنة تحديد الاجور الزراعية بحلب بتاريخ ١٩٦٤/٥/٧ برقم أساس ٤٩٤ وقرار ١٤٩ ومن حيث أن الدعوى التي تتضمن النزاع نفسه المقدمة من قبل طالب تعيين الجهة المختصة الى لجنة تحديد أجور العمل الزراعي في حلب انتهت بحكم يتضمن عدم الاختصاص أيضا واكتسب هذا الحكم قوة الأمر المقضي به برد الطعن من قبل المجلس التحكيمي الأعلى للعمل الزراعي . ومن حيث ان النزاع في الدعويين المشار اليهما يتضمن مطالبة المدعي فيهما المدعى عليهم بما يستحقه قانونا لقاء وكالته عنهم بادارة بعض القرى التي يمتلكونها في خارج الاراضي السورية والاشراف على الاعمال الزراعية في تلك القرى وملاحقة الاعمال المتصلة بها لدى مختلف السلطات ومن حيث ان طالب تعيين الجهة المختصة يستند في دعوييه المذكورتين الى عقد مبرز في الملف يتضمن توكيله بإدارة قرى معينة ادارة واستثمارا مطلقين يشتملان على كافة الامور الزراعية دون حصر أو تحديد مع مراجعة كافة الدوائر الحكومية في سبيل ذلك ومن حيث ان عمل طلب تعيين الجهة المختصة المستند الى العقد المرفق المشار اليه يعتبر من أعمال الوكالة المدنية البعيدة عن الطابع الزراعي وبذلك يخرج المذكور عن كونه مزارعا أو عاملا زراعيا تخضع علاقاته بموكليه لأحكام قانون العلاقات الزراعية . ومن حيث أن علاقة طالب تعيين المرجع بموكليه علاقة تغلب فيها صفة الوكالة العادية التي يخضع كل نزاع حولها الى ولاية القضاء المدني. لهذه الاسباب وعملا بأحكام المادة ۳۱ من قانون السلطة القضائية. · حكمت المحكمة بالإجماع بتعيين المحكمة الابتدائية الخاصة بقضايا العمال في حلب الجهة المختصة بالفصل في النزاع المبحوث فيه