العبرة في وصف السلاح بالحربي ليست لعياره فقط، بل لطبيعته وما إذا كان مُبتكراً للحرب أو معداً لها أو قابلاً للاستعمال فيها، فإذا انطبق عليه ذلك عُدّ سلاحاً حربياً ولو كان من العيارات الصغيرة.
عرفت المادة 315 من قانون العقوبات الأسلحة الحربية وهي التي ابتكرت خصوصاً للحرب وأعدت لها أو التي يمكن استعمالها في الحرب ويصنفها القانون في هذه الفئة المناقشة: لما كانت وقائع هذه الدعوى تشير إلى أن الطاعن أطلق عدة طلقات نارية من مسدس حربي وأصاب المشتكي، ولما طولب بتقديم المس قدم مسدساً غيره من عيار 6 مم وانتهى القرار المطعون فيه إلى حبس الطاعن مدة شهر وتغريمه عشر ليرات سورية لحيازته سلاحاً حربياً وهو المسدس الأول الذي تم به إطلاق الرصاص وحبسه عشرة أيام وتغريمه عشر ليرات لحيازته سلاحاً عادياً وهو المسدس الثاني الذي قدمه إلى رجال الشرطة وجمع العقوبتين معاً.ولما كانت المادة الأولى من قانون الأسلحة المؤرخ في 26/5/1957 رقم 303 قد عرفت الأسلحة وذكرت منها أسلحة الصيد ذات الجوف الأمس وأسلحة التمرين التي لا يزيد عيارها عن تسعة مليمترات.وعرفت المادة 315 من قانون العقوبات الأسلحة الحربية وهي التي ابتكرت خصوصاً للحرب وأعدت لها أو التي يمكن استعمالها في الحرب ويصنفها القانون في هذه الفئة.وكانت المسدسات والبنادق من أسلحة الحرب المعدة لها والتي يمكن استعمالها فيها ولذلك فهي معتبرة من الأسلحة الحربية ولو كانت من عيار ست مليمترات ولا يمكن أن تعد من أسلحة الصيد أو التمرين. وكان ما ذهبت إليه المحكمة من اعتبار المسدس سلاحاً عادياً مخالفاً للأصول والقانون.