رسوم الحراسة تختلف عن الأجرة في طريقة استحقاقها وتعيين مدتها؛ فهي تستحق كاملة بمجرد دفعها للدوائر المالية، ويُحدد عامها بالإيصال المالي الصادر عن الجهة المالية، ولا يجوز تجزئتها تبعاً للأجرة، كما أن عدم المطالبة بها خلال عامها المالي يجعلها ديناً لا يصلح بذاته أساساً للتخلية بعد انقضاء ذلك العام.
ان رسوم الحراسة تمتاز عن الأجرة بأنها تستحق على المستأجر بمجرد حصول المؤجر على الايصال المالي المشعر بتسديدها .ان رسوم الحراسة تستحق على المستأجر بمجرد حصول المؤجر على الايصال المالي المشعر بتسديدها ومن أجل السنة التي تتعلق بهذه الرسوم يرجع الى الايصال المالي الذي أصدرته الدوائر المالية عند قبض الرسوم ولا تجوز تجزئة هذه الرسوم تبعا للأجرة الى مبلغ مستحق وآخر غير مستحق، لان هذه الرسوم تستحق عن عام مالي كامل. وان عدم المطالبة بها خلال العام المالي يجعلها تدخل في عداد الديون. المناقشة: النظر في الطعن : بما ان رافع الطعن يعتمد في طلب نقض الحكم الاسباب التي تلخص كما يلي : 1. بما ان السنة الايجارية تبدأ بتاريخ اليوم الاول من تشرين الثاني لكل عام فان المطالبة الواقعة بتاريخ ١٩٦٥/٦/٢٥ عن رسم الحراسة للسنة الايجارية الواقعة بين تاريخ ٩٦٣/١١/١ و ٩٦٤/١١/١ هي مطالبة بدين متراكم لا يستوجب عدم دفعه الاخلاء 2. بما ان السنة الايجارية التي يستحق عنها الرسم هي السنة الايجارية وليست السنة الميلادية فكان على المدعيين أن يذكرا في البطاقة المدة المتعلقة بالرسم المطلوب عن عام ١٩٦٥ ذلك ان مدة هذا الرسم تبدأ بتاريخ ١٩٦٤/١١/١٨ لا في اليوم الاول من العام الميلادي وعليه تكون بطاقة المطالبة باطلة من هذه الناحية . 3. ينزل رسم العلاقة الحراسة في بين الطرفين منزلة الاجرة وعليه لم يكن للمدعيين أن يطالبا بتاريخ ١٩٦٥/٦/٢٥ برسم الحراسة بقدر ما يستحق من الاجرة . في مناقشة الطعن : بما ان استحضار الدعوى الاساسي يتضمن طلب الحكم على المستأجر الطاعن بتأدية رسوم الحراسة لعامي ١٩٦٤ و ١٩٦٥ كما يتضمن طلب الحكم عليه بتخلية المأجور لامتناعه عن أداء هذه الرسوم ضمن المهلة القانونية التي سرت في حقه اعتبارا من اليوم التالي لإعلان بطاقة المطالبة اليه بتاريخ ١٩٦٥/٦/٢٧ وبما انه لا جدوى من الجدل حول ما اذا كانت التخلية قد ترتبت على عدم دفع رسوم الحراسة المتعلقة بعام ١٩٦٤ ذلك ان هذه الرسوم تعتبر قد دخلت في عداد الديون المتراكمة بمجرد وقوع المطالبة البريدية بعد انقضاء هذا العام ولذلك فان تأخر الطاعن عن الوفاء بهذه الرسوم لا يستوجب تخلية المأجور منه. وبما ان الجدل الذي يجب أن تناقشه المحكمة هو الجدل الدائر بين الطرفين حول ما اذا كانت رسوم الحراسة المتعلقة بعام ١٩٦٥ وهو العام الواقع في السنة الايجارية تتبع السنة الايجارية لا العام الميلادي بحيث يترتب على المؤجر أن يذكر في بطاقة المطالبة المدة المتعلقة بالرسوم من هذه السنة كما يفعل عادة عند المطالبة بالأجرة . وبما انه وان كانت القوانين المالية المرعية وأقضية المحاكم التي فسرتها اعتبرت التأخر في الوفاء برسوم الحراسة موجبا للتخلية كالتأخر في الوفاء بالأجرة الا ان هذه الرسوم تظل من حيث استحقاقها وترتبهـ والمدة المتعلقة بها مختلفة عن الاجرة . وبما ان رسوم الحراسة تمتاز عن الاجرة بأنها تستحق للمؤجرين المطعون ضدهما قبل المستأجر الطاعن بمجرد حصولهما على الايصال الذي يفيد إيفاء هذه الرسوم الى الدوائر المالية . وبما انه في تعيين السنة التي تتعلق بهذه الرسوم هل هي السنة الميلادية أم السنة الايجارية يجب الرجوع الى الايصال المالي الذي أصدرته الدوائر المالية عند قبض الرسوم وفق أنظمتها وقوانينها المالية ولا يجوز الرجوع في ذلك الى طريقة دفع الاجرة ذلك ان العقد ينظم شروط دفع الاجرة ولا ينظم شروط الوفاء بالالتزامات التي فرضتها القوانين المالية على المؤجر و المستأجر . وبما أنه بالرجوع الى الايصالين الماليين اللذين حصل عليهما المؤجران المطعون ضدهما يتضح أنهما دفعا رسوم الحراسة الى الدوائر المالية عن عام مالي كامل وهو العام الميلادي ١٩٦٥ وبما انه عملا بما تقدم من قواعد يحق للمؤجرين المذكورين أن يرجعا على الطاعن بكافة الرسوم دفعاها التي عن هذا العام ولا يجوز تجزئة هذه الرسوم تبعا للأجرة الى مبلغ مستحق ومبلغ غير مستحق اذ تقدم ان كامل هذه الرسوم تستحق عن عام مالي كامل بمجرد دفعها الى الدوائر المالية ولا يجوز توزيعها على كل فترة من فترات الانتفاع للسنة الايجارية الجارية وبما انه اذا أشار المؤجران المطعون ضدهما في البطاقة الى العام الميلادي الذي ترتبت عنه هذه الرسوم فانهما يكونان قد أشارا بوضوح الى مدتها ولا يلزمان بالإشارة الى المكان الذي يقع فيه هذا العام من السنة الايجارية الجارية وعلى ذلك تكون البطاقة مستوفاة الشروط ولا سبيل الى الطعن فيها من هذه الناحية . وبما أن اخلال الطاعن بالتزام الوفاء برسوم الحراسة لعام ١٩٦٥ رغم الانذار يستوجب على هذا الاساس تخلية المأجور وبما ان الحكم المطعون فيه والذي قضى بالتخلية وتأدية رسوم عام ١٩٦٥ يبدو انه سديد فانه يتعين رفض الطعن لذلك تقرر بالاتفاق رفض الطعن