إذا تضمّن عقد العمل اشتراط تفويض خطي مسبق للعمل الإضافي، فإن هذا الشرط لا يخالف أحكام قانون العمل متى لم يصطدم بنصّ آمر، وعلى المحكمة أن تردّ على الدفوع الجوهرية المؤثرة في النتيجة، وإلا كان حكمها معيباً.
ان الاتفاق على عدم اشتغال العامل ساعات إضافية الا بتفويض خطي من صاحب العمل لايخالف احكام المادة 123 عمل . المناقشة: من حيث ان الدعوى تقوم على مطالبة المدعي للجهة المدعى عليها بفرق الحد الادنى للأجور المقررة لأمثاله واجور الساعات الاضافية وبدل العطل الاسبوعية والاعياد وقد قضى الحكم بالبعض ورد الدعوى بالبعض الآخر فطعنت الجهة المدعى عليها في هذا الحكم طالبة نقضه لأسباب تتلخص : 1. لقد اخذت المحكمة بشهادة شاهدين لا يتصفان بالحياد لوجود دعاوى بينهم هي قيد النظر والمحكمة لم تكلف الجهة الطاعنة للأثبات كما لم ترد على هذا الدفع 2. لقد قضت المحكمة ببدل العطل الاسبوعية والاعياد عن الخمس سنين السابقة للادعاء استنادا لشهادة الشهود مع انهم شهدوا بان دوام المدعي قد توقف في أواخر عام ۱۹٦٣ وكان من المقتضى توقف حساب التعويض في هذا التاريخ 3. لقد جاء في عقد العمل عدم جواز الادعاء بعمل اضافي الا على تفويض خطي وقد اثير هذا الدفع فلم تلتفت المحكمة اليه ولم ترد عليه في مناقشة هذه الاسباب : من حيث تبين ان دعوى المدعي قد قدمت في ١٢/٣١/ ١٩٦٤ وقضى الحكم يبدل العطل الاسبوعية والساعات الاضافية لما قبل خمس سنوات من تاريخ الادعاء وكانت هذه المدة جميعها واقعة في ظل احكام قانون العمل رقم ٠٩١ ومن حيث ان الاتفاق على عدم المطالبة بالساعات الاضافية الا بتفويض خطي لا يخالف الاحكام القانونية المنصوص عنها بالمادة ١٢٣ من قانون العمل رقم ٩١ الفقرة الثالثة التي تشمل ايضا ايام الراحة الاسبوعية مما يجعل الحكم على غير هذه المبادئ مستحقا للنقض ومن حيث ان اعتراض الطاعن على شهادة الشهود بوجود دعاوى قائمة يستدعي مناقشة هذا الدفع الذي لم تتعرض له المحكمة ولم تبحث عن التوقف الذي اشير اليه في افادات الشهود مما يجعل الحكم قبل مناقشة الدفوع المثارة سابقا أوانه ويتعين معه نقضه. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم موضوعا.