• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

العبرة في تكييف الجهة القانونية ليست بالشكل التنظيمي وحده

العبرة في تكييف الجهة القانونية ليست بالشكل التنظيمي وحده، بل بحقيقة تبعية الأموال للدولة وطبيعة النشاط المتمثل في إدارة مرفق عام؛ فإذا توافرت خصائص المصلحة العامة بقيت الجهة كذلك ولو خضعت في بعض فروع نشاطها لقواعد القانون الخاص.

نص الاجتهاد

ان شركة الطيران السورية تعتبر مؤسسة عامة من مصالح الدولة مادامت أموالها تعود للدولة التي تقوم بادارتها كمرفق عام للنقل الجوي ولايؤثر في صفتها هذه خضوعها في بعض مجالات نشاطها لقواعد القانون الخاص . المناقشة: النظر في طلب تعديل اجتهاد : ان الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على قرار الدائرة المدنية الأولى لدى محكمة النقض الصادر بتاريخ حزيران ١٩٦٥ برقم أساس ( ٥١٦ ) بإحالة القضية الى الهيئة العامة للبت في أمر العدول عن الاجتهاد المطلوب العدول عنه ، وعلى كافة أوراق القضية وعلى رأي النيابة العامة اتخذت القرار الآتي: حيث ان الغرفة المدنية الأولى في محكمة النقض في حكمها المؤرخ في حزيران ١٩٦٥ أحالت الى هذه الهيأة القضية ١٩٦٦/١٥٨ المتكونة بين شركة الطيران السورية وبين ادارة الجمارك وفيه تطلب العدول عن اجتهاد سابق قررته الغرفة المدنية الثانية في حكمها الصادر في ٩٦٤/١١/٤ أسبغت فيه على شركة الطيران السورية صفة المؤسسة العامة التي تختص الجمعية العمومية للقسم الاستشاري في مجلس الدولة بالنظر المنازعات التي تنشب بينها وبين مؤسسات الدولة الاخرى عملا بالمادة (٤٧) من قانون مجلس الدولة وان الغرفة الاولى السابق ذكرها ترى العدول عن هذا الرأي واعتبار الشركة المذكورة غير حائزة لصفة المؤسسة العامة وبالتالي خاضعة لأحكام القانون الخاص وحيث أنه يتعين لتحديد صفة هذه الشركة وما اذا كانت تعتبر من المصالح العامة أو المؤسسات الخاصة الرجوع الى القانون القاضي بتأسيسها وحيث انه يتضح من الرجوع الى المرسوم (٢٥) تاريخ ٩٦١/١٠/١٤ القاضي بإنشاء هذه الشركة ان هذا القانون نص على اعتبارها ملكا للمؤسسة الاقتصادية وان تنظيمها الاساسي يقوم على أساس وجود مجلس ادارة ومدير عام وهي معفاة من جميع الضرائب والرسوم كما ان اللوائح المتعلقة بموظفي الشركة توضح في حدود القوانين والانظمة العامة النافذة ، وأخيرا أن الدولة هي التي تتحمل كل عجز يقع عليها وحيث ان المرسوم ( ۱۳۷ ) تاريخ ۱۱/۳۰/ ١٩٦١ عهد بالإشراف على هذه الشركة لمديرية عامة تسمى المديرية العامة للطيران المدني تلحق بوزارة الدفاع .وحيث ان الشركة بمقتضى هذه النصوص تعتبر مصلحة عامة مصالح الدولة طالما ان اموالها تعود للدولة وانها تقوم بإدارة مرفق عام هو مرفق النقل الجوي الذي رأى المشترع ضرورة لتنظيمه والعهدة به الى مصلحة عامة وانها تعتبر من المديريات العامة الملحقة بإحدى الادارات العامة . وحيث ان خضوع هذه المؤسسة في بعض مجالات نشاطها الى قواعد القانون الخاص لا يؤثر في صفتها هذه لان الصفات المميزة للمصلحة العامة وهي كونها تقوم بأداء خدمة عامة وان المرفق الذي تديره يسير باطراد وانتظام ويتساوى أمامه المنتفعون مع قبوله للتغيير والملاءمة الظروف المستجدة وحق هذا المرفق باستخدام وسائل القانون العام عندما يرى حاجة لذلك ، هذه الصفات كلها قد توافرت في المؤسسة الطاعنة . وحيث ان اعتبار الشركة المذكورة مصلحة عامة يكفى لإخضاعها لأحكام المادة (٤٧) من قانون مجلس الدولة ولو لم تتوفر لها صفة المؤسسة العامة وحيث ان هذا الرأي هو ما استقر عليه اجتهاد مجلس الدولة وترى هذه الهيئة انه في محله وبالتالي فإنها لا ترى الرجوع عن اجتهاد الغرفة الثانية الذي بتفق من حيث النتيجة مع هذا الرأي لذلك حكمت الهيئة العامة بالإجماع بـ :1. عدم العدول عن الرأي الذي أخذت به الغرفة المدنية الثانية 2. واعتبار شركة الطيران العربية السورية مصلحة عامة من مصالح الدولة التي تختص الجمعية العمومية للقسم الاستشاري في مجلس الدولة بالنظر في المنازعات التي تنشب بينها وبين باقي مؤسسات الدولة 3. اعادة الاضبارة الى الغرفة المدنية الأولى .