العبرة في بدء ميعاد طلب إعادة المحاكمة بسبب الغش بتاريخ علم طالب الإعادة بالغش المؤثر في الحكم، لا بتاريخ استجوابه أو سير التحقيق معه، ويترتب على ذلك قبول الطلب شكلاً متى قُدِّم ضمن المهلة القانونية من هذا التاريخ.
ان مهلة الخمسة عشر يوما الممنوحة لامين السجل المدني لطلب إعادة المحاكمة تبدأ من يوم علمه بالغش الذي ناب الحكم أي يوم احيل اليه هذا التحقيق لتحريك طلب إعادة المحاكمة وليس اثناء التحقيق الجاري معه . المناقشة: النظر في الطعن : بما ان امين السجل المدني يعتمد في طلب الحكم الاسباب التي تلخص كما يلي : 1. لم تعلم امانة السجل المدني بالحكمين الصادرين عن القاضي بتاريخ ١٩٦٥/١١/١٦ و ١٩٦٥/١٠/٢٦ الا بتاريخ ١٩٦٦/٣/٢٧ وعليه فان المهلة المقررة في القانون لطلب اعادة المحاكمة ضد الحكمين المذكورين تبدأ اعتبارا من هذا التاريخ 2. على ما تقدم يعتبر طلب اعادة المحاكمة مقدما ضمن المدة القانونية . في مناقشة الطعن : بما ان امين السجل المدني طعن في الحكمين الصادرين بعام ١٩٦٥ عن طريق طلب اعادة المحاكمة تأسيسا على انهما بنيا على الغش وبما ان الحكم المطعون فيه قضى برد الطعن شكلا تأسيسا على ان امين السجل المدني لم يتقدم به خلال الخمسة عشر يوما التي تلت يوم علمه بالغش أثناء التحقيق الذي اجراه معه مفتش الاحوال المدنية وبما ان هذا الرأي الذي ذهب اليه الحكم يبدو انه غير صحيح في القانون ذلك ان امين السجل المدني يعتبر قد علم بالغش الذي اعتبر الحكمين المطعون فيهما اعتبارا من اليوم الذي احيل اليه هذا التحقيق التحريك طلب اعادة المحاكمة وهو يوم ۱۹٦٦/٣/١٥ وبما ان امين السجل المدني حين رفع طلب اعادة المحاكمة عن الحكمين المشار اليهما لم يكن قد انقضت على التاريخ الآنف الذكر المهلة القانونية المحددة في القانون لتقديم هذا الطلب وبما انه كان يتعين على القاضي أن يقبل الطلب شكلا وينظر في موضوعه ولما لم يفعل يغدو حكمه مستلزم النقض لذلك تقرر بالاتفاق نقض الحكم .