الأعمال اللاحقة على ارتكاب الجرم، كإعادة الأموال أو شطب المعاملة التنفيذية، لا تنفي الجرمية ولا ترفع المسؤولية الجزائية متى كانت أركان الجرم قد اكتملت سابقاً، لأن آثار التنفيذ المدني أو التنفيذي لا تمتد بذاتها إلى المسؤولية الجزائية.
تسليم الأموال من قبل الحارس القضائي بعد ارتكاب الجرم ليس من شأنه أن ينزع المسؤولية الجزائية كما أن شطب المعاملة التنفيذية ليس من شأنه أن ينزع الصفة الجزائية المناقشة: الى المحامي العام الأول بدمشقكان الأستاذ الوكيل عن المدعو. المحكوم عليه بالحبس مدة شهرين لارتكابه الجرم المنصوص والمعاقب عليه بالمادة 412 من قانون العقوبات وذلك لعدم تسليمه أموالاً سلمت اليه بوصفه حارساً قضائياً عليها قد تقدم بطلب إعادة محاكمة موكله بالاستدعاء المقدم الينا بتاريخ 6/11/1966 ، وقد اعتمد في طلب اعادة المحاكمة على تسليمه الأموال التي عين حارساً عليها، وعلى ترك الدائن للمعاملة التنفيذية الأمر الذي أدى الى شطبها لانقضاء ستة أشهر على آخر إجراء تم فيها، وهذا يحمل معنى المصالحة وعد الحجز كأن لم يكن.إن الأسباب التي يثيرها طالب إعادة المحاكمة لا تشكل حدثاً جديداً بالمعنى المراد من الفقرة الرابعة من المادة 367 من قانون أصول المحاكمات الجزائيةن لأنه ليس من شأنها أن تخلق شكاً حول جرمية طالب اعادة المحاكمة فتسليم الأموال بعد ارتكاب الفعل ليس من شأنه أن ينزع المسؤولية الجزائية عن الفاعل وشطب المعاملة التنفيذية، وإبطال الحجز بالتالي، ليس من شأنه أيضاً أن يزيل هذه المسؤولية، لأن هذا الشطب وإن كان يؤدي الى اعتبار الحجز الملقى من رئيس التنفيذ كأن لم يكن، إلا أن هذا الأمر منحصر بقواعد التنفيذ ولا يتعداها الى القواعد المقررة في حقل المسؤوليهالجزائية، فقد ذهب الاجتهاد الى أبعد من ذلك وقرر أن بطلان الحجز بعد ايقاعه، إما لوروده على مال لا يصح التنفيذ عليه، أو لوقوع بطلان في اجراءاته، ليس من شأنه أن ينزع الصفة الجزائية عن فعل الحارس ويحله من المسؤولية اجراءات التنفيذ طبعة 1961 بند 61). لذلك يرجى تبليغ طالب اعادة المحاكمة أنه قد تقرر حفظ طلبه لعدم انطباقه على أحكام المادة 367/د من قانون الأصول الجزائية.