• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الإبراء يجوز تعليقه على شرط، غير أن تعليقَه على واقعةٍ ماضية أو حاضرة لا يُنشئ شرطاً بالمعنى القانوني

الإبراء يجوز تعليقه على شرط، غير أن تعليقَه على واقعةٍ ماضية أو حاضرة لا يُنشئ شرطاً بالمعنى القانوني، بل يجعل الإبراء منجزاً إذا كانت الواقعة قد تحققت قبل صدوره.

نص الاجتهاد

ليس ما يمنع من تعليق الابراء على شرط والشرط هو الامر المستقبل غير محقق الوقوع لا الامر الحاضر او الماضي وعليه فإذا علق الابراء على امر تم وقوعه كان الابراء منجزا لا معلقا ولو كان صاحبه يجعل وقوعه . المناقشة: الوقائع : تقدم المدعي حسيان الى المحكمة الابتدائية المدنية في حمص باستدعاء مؤرخ في ١٩٦٣/٥/٢٨ ادعى فيه أن المدعى عليه ميخائيل. استحصل على حكم من محكمة استئناف حمص المدنية بتاريخ ١٩٦١/٩/٤ برقم ۱۲۷/۱٥٧ وهو يقضي بتصديق حكم محكمة بداية حقوق حمص المؤرخ في ١٣ / ٤ / ١٩٦٥ برقم أساس ٩٧ المتضمن الزام المدعي بدفع ثمانية آلاف وثمانمائة وخمس وستين ليرة سورية وقد اكتسب هذا الحكم الدرجة القطعية وأودع دائرة التنفيذ لتنفيذه بالإضبارة ذات الرقم ١٩٦٣/١٠٣٨ وجرى حجز عقارات المدعي ذوات الارقام ٢٣١١ و ٢٣١٣ و ٢٣١٣ / ٢٤ منطقة خامسة وان الواقع كان خلاف ما قضى به القضاء اذ أن مخائيل. استعاد المبلغ الذي سلمه الى المدعي ليشتري له به شعيرا بعد أن أقالا البيع وأبرئت ذمة المدعي وأن فئة التجار توسطت لإنهاء هذا النزاع بعد اكتساب الحكم المشار اليه الدرجة القطعية وان المدعى عليه مخائيل قد وقع وثيقة تشعر بتنازله عن الحكم السالف الذكر اذا ظهرت الارقام المدونة في الوثيقة المنوه بها غير صحيحة ولما كانت الارقام المذكورة غير صحيحة بموجب الوثائق المبرزة لذلك قدم يطلب الحكم بمنع المدعى عليه من معارضة المدعي بالقرار البدائي ٩٧ اساس وتاريخ ١٣ / ٤ / ١٩٦٠ المصدق استئنافا برقم ۱۲۷ ١٥٧ بتاريخ ١٩٦١/٩/٤ وتمييزا برقم ٥٢٣ / ٢٠٢ بتاريخ ١٩٦٢/١٠/٢٥ واعتبار ذمة المدعي بريئة من الحكم المذكور بسائر ملحقاته وفك الحجز الذي ألقاه الخصم على عقارات المدعي نتيجة طرح الحكم المذكور بدائرة التنفيذ . وبنتيجة المحاكمة قضت المحكمة بتاريخ ١٩٦٥/٤/٢٤ برد دعوى الجهة المدعية وفك الحجز الصادر بتاريخ ١٩٦٤/٥/٢١ ولما لم يقتنع المدعي بهذا الحكم استأنفه طالبا فسخه فتبين لمحكمة الاستئناف ان الشرط الذي بنى عليه المدعي دعواه أمر ماض وقع في عام ١٩٥٤ ومحقق الوقوع لان الاسعار سواء أكانت بـ ١٤ قرشا سوريا أم بـ ٢٧ قرشا للكيلو الواحد قد تحققت في ذلك العام فيكون الاساس الذي بنى عليه المدعي دعواه قد زال واضحت الدعوى لا تقوم على أساس مما يوجب ردها وعليه أصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن تصديق الحكم المستأنف النظر في الطعن : من حيث أن رافع الطعن يعتمد في طلب نقض الحكم الاسباب التي تلخص بما يلي 1. ان العقد المدعى به هو عقد صلح حسم الطرفان به نزاعه وترتب عليه انقضاء كافة الحقوق والادعاءات المتنازل عنها على انه إذا جاز اعتباره عقد ابراء فان الابراء من نوع المصالحة وينتج نفس الآثار القانونية . 2. ان العقد على فرض أنه متضمن شرطا فاسخا فان هذا الشرط وحده يعتبر كأن لم يكن والالتزام بالتنازل عن الحكم يبقى منجزا وقائما بين الطرفين خلافا لما قرره الحكم نتيجة لتفسير خاطئ لأحكام المادة ٣٦٩ من القانون المدني ولفهم مغلوط لما اورده السنهوري في الوسيط في مجمل هذه الاسباب : من حيث ان الدعوى التي رفعها الطاعن تقوم على المطالبة بمنع المدعى عليه من معارضته بالحكم البدائي رقم ٩٤ تاريخ ٩٦٠/٤/١٣ بالدعوى اساس ٩٧ المكتسب الدرجة القطعية ، تأسيسا على وثيقة الابراء الصادرة من المدعى عليه بتاريخ ٩٦٣/٤/٥ و تحقق الشرط الوارد فيها. ومن حيث ان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه بعد تلخيصها للوقائع التي لها اصلها الثابت في الأوراق استبان لها ان الوثيقة محل النزاع انما تضمنت – تنازل المدعى عليه عن الحكم المذكور اذا لم يصح له بارتفاع اسعار الشعير بين تاريخي ٥/٤ آب ١٩٥٤ و ٢٨/٢٧ منه من ١٤ قرشا الى ٢٨ قرشا للكيلو غرام الواحد ، وان الشرط المذكور متحقق في الماضي لعدم ارتفاع الأسعار لذلك الحد حسب البيانات الصادرة عن غرفتي الزراعة والتجارة في المكان المقصود وانتهت من ذلك بعد المناقشة القانونية الى القول بان الالتزام المعلق على امر ماض انما يكون التزاما باتا منجزا على اعتبار أن الشرط القانوني المعدل للالتزام انما هو امر مستقبل وغير محقق الوجود . ومن حيث ان المحكمة المذكورة بعد ان رسخت تلك القواعد خلصت في الواقعة موضوع النزاع الى نتيجة معاكسة اذ قالت باعتبار اصل دين المدعى عليه موضوع الحكم رقم ٦٠/٩٤ سالف الذكر هو البات النافذ في حين كان يتعين عليها اعتبار تنازله عنه هو القائم وغير المعدوم بالشرط الوارد فيه ، وقضت بعد ذلك بما يتفق مع ما جنحت اليه برد دعوى المدين مما استدعى تقديم هذا الطعن الماثل للمحكمة.وحيث ان التنازل عن الحكم انما يترتب عليه التنازل عن الحق الثابت فيه عملا بالمادة ١٧٣ من الاصول وحيث ان تنازل المدعى عليه بحسب نص الوثيقة موضوع النزاع انما كان دون عوض او مقابل ما يعتبر معه ابراء ينقضي به الالتزام الاصلي حسب احكام المادة ٣٦٩ من القانون المدني ، وكان لا يشترط انعقاده الرسمية التي تشترط في الهبات المباشرة على ما يستخلص من احكام المادة ٢/٣٧٠ من نفس القانون ، وان اساسه قائم في ارادة الدائن واختياره على ماورد في المادة ٣٦٩ سالفة الذكر . وحيث انه ليس في التشريع ما يمنع تعليق الابراء على الشرط وحيث ان الشرط بالمعنى المقصود من المشرع بالمادة ٢٦٥ من القانون المدني انما هو الأمر المستقبل غير محقق الوقوع ، ما يترتب عليه اعتبار الأمر الحاضر او الماضي ليس بشرط من وجهة نظر القانون فاذا علق الابراء على امر تم وقوعه من قبل فقد ترتب الابراء منجزا لا معلقا ولو كان صاحبه على جهل به ويتفق مع ما ذكر ماورد بمجموعة الاعمال التحضيرية للقانون المدني ( المصري ) المقابل وحيث انه يستخلص مما ذكر ان سبق تحقق الشروط الوارد بالوثيقة محل النزاع وتمامه قبل تحريرها لا يعدم الابراء الصادر عن المدعى عليه الثابت فيها . وحيث ان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه وان اعتمدت في اسبابها ما يمكن ان يتفق مع ما سلف من حيث النتيجة الا انها في التطبيق على الواقعة المعروضة عليها لم تأخذ بما يستقيم مع ما اعتمدته ، ما يجعل اسباب الطعن لهذه الجهة جديرة بالقبول ويتعين معه نقض الحكم لإعادته لمحوره القانوني . ومن حيث ان وكيل المدعى عليه المطعون ضده – الدائن الاصلي قد أثار في مذكرته المؤرخة في ١٩٦٣/٩/١٥ ومذكرته المؤرخة في ١٩٦٥/٣/٢٧ ما يفيد اعتباره الوثيقة ( مشروع مصالحة وابراء لم يتم) وقعها وسلمها موكله للشاهد قاسم عبد الساتر دون المدعي، ما يتعين معه التحقق والبت بظروف وملابسات بقاء تلك الوثيقة مع الشاهد المذكور والتعرف الى نية الطرفين بهذا الخصوص لما لذلك من اثر في تمام الابراء الوارد بالوثيقة وانقضاء الدين الصادر به الحكم السابق موضوع النزاع الحالي ومن حيث ان الحكم المطعون فيه لم يتعرض لهذه الجهة وكان امر الفصل فيه انما يعود لمحكمة الموضوع على ضوء ما يتبدى لها من الادلة والدفوع المعروضة عليها فمن ثم يتعين اعادة القضية لمحكمة الاساس للسببين المذكورين . لذلك حكمت المحكمة بأكثرية الآراء :١ – بقبول الطعن شكلا ۲ – بنقض الحكم المطعون فيه واعادته للمحكمة مصدرته للعمل على اتباع النقض