• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا عُلِّق الإبراء على أمرٍ ماضٍ قد تحقق من قبل فإنه يكون منجزاً نافذاً ولو جهل الدائن ذلك عند صدوره

الالتزام الذي يُربط بأمرٍ ماضٍ متحقق لا يُعدّ معلقاً بشرط بالمعنى القانوني، بل يُعامل كالتزام منجز نافذ؛ لأن الشرط في القانون هو الأمر المستقبل غير المحقق الوقوع. وإذا تعلّق الإبراء بأمرٍ وقع في الماضي، نفذ الإبراء ولو جهل الدائن تحققه.

نص الاجتهاد

الالتزام المعلق على شرط ماض متحقق يعتبر إبراء منجزا لا معلقاً ولو كان على جهل به المناقشة: من حيث أن الدعوى التي رفعها الطاعن تقوم على المطالبة بمنع المدعى عليه من معارضته بالحكم البدائي رقم 94 تاريخ 13/4/1960 بالدعوى أساس 97 المكتسب الدرجة القطعية، تأسيساً على وثيقة الإبراء الصادرة عن المدعى عليه بتاريخ 5/4/1963 وتحقق الشرط الوارد فيها. ومن حيث أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه بعد تلخيصها للوقائع التي لها أصلها الثابت في الأوراق استبان لها أن الوثيقة محل النزاع إنما تضمنت تنازل المدعى عليه عن الحكم المذكور إذا لم يصح قوله بارتفاع أسعار الشعير بين تاريخ 4/5 آب 1954 و 27/28 منه من 14 قرشاً إلى 28 قرشاً للكيلو غرام الواحد، وإن الشرط المذكور متحقق في الماضي لعدم ارتفاع الأسعار لذلك الحد حسب البيانات الصادرة عن غرفتي الزراعة والتجارة في المكان المقصود وانتهت من ذلك بعد المناقشة القانونية إلى القول بأن الالتزام المعلق على أمر ماض إنما يكون التزاماً باتاً منجزاً على اعتبار أن الشرط القانوني المعدل للالتزام إنما هو أمر مستقبل وغير محقق الوجود. ومن حيث أن المحكمة المذكورة بعد أن رسخت تلك القواعد خلصت في الواقعة موضوع النزاع إلى نتيجة معاكسة إذ قالت باعتبار أصل دين المدعى عليه موضوع الحكم رقم 94/60 سالف الذكر هو البات النافذ في حين كان يتعين عليها اعتبار تنازله عنه هو القائم وغير المعدوم بالشرط الوارد فيه، وقضت بعد ذلك بما يتفق مع ما جنحت إليه برد دعوى المدين مما استدعى تقديم هذا الطعن الماثل للمحكمة. وحيث أن التنازل عن الحكم إنما يترتب عليه التنازل عن الحق الثابت فيه عملاً بالمادة 173 من الأصول. وحيث أن تنازل المدعى عليه بحسب نص الوثيقة موضوع النزاع إنما كان دون عوض أو مقابل ما يعتبر معه إبراء ينقضي به الالتزام الأصلي حسب أحكام المادة 369 من القانون المدني، وكان لا يشترط في انعقاده الرسمية التي تشترط في الهبات المباشرة على ما يستخلص من أحكام المادة 370/2 من نفس القانون، وإن أساسه قائم في إرادة الدائن واختياره على ما ورد في المادة 366 سالفة الذكر. وحيث أنه ليس في التشريع ما يمنع تعليق الإبراء على الشرط. وحيث أن الشرط بالمعنى المقصود من المشرع بالمادة 265 من القانون المدني إنما هو الأمر المستقبل غير محقق الوقوع، ما يترتب عليه اعتبار الأمر الحاضر أو الماضي ليس بشرط من وجهة نظر القانون فإذا علق الإبراء على أمر تم وقوعه من قبل فقد ترتب الإبراء منجزاً لا معلقاً ولو كان صاحبه على جهل به ويتفق مع ما ذكر بمجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني المصري المقابل . وحيث أنه يستخلص مما ذكر أن سبق تحقق الشرط الوارد بالوثيقة محل النزاع وتمامه قبل تحريرها لا يعدم الإبراء الصادر عن المدعى عليه الثابت فيها. وحيث أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه وإن اعتمدت في أسبابها ما يمكن أن ينفق مع ما سلف من حيث النتيجة إلا أنها في التطبيق على الواقعة المعروضة عليها لم تأخذ بما يستقيم مع ما اعتمدته، ما يجعل أسباب الطعن لهذه الجهة جديرة بالقبول ويتعين معه نقض الحكم لإعادته لمحوره القانوني.