لا تُحكم التخلية بسبب إساءة الاستعمال إلا إذا تحقق الضرر نتيجة استعمال المأجور المأجور فعلاً، وكان الضرر واقعاً على المؤجر أو الغير أو الصحة العامة؛ أما الأفعال الواقعة على أجزاء من العقار غير المشمولة بعقد الإيجار فلا تصلح سبباً للتخلية.
ان إساءة استعمال المأجور التي توجب التخلية هي الإساءة اللاحقة بالمؤجر او بالغير او بالصحة العامة (تربية ارانب) بشرط ان يحدث الضرر بسبب استعمال المأجور وليس باستعمال أجزاء أخرى من العقار غير داخلة في عقد الايجار . المناقشة: النظر في الطعن : بما ان أسباب الطعن تتلخص كما يلي : 1. بالرغم من ان المدعى عليهما المطعون ضدهما منهيان في العقد عن ام استعمال فسحة السطح فقد أقدما على خلع باب الفسحة ونزع الباب وهدم السور واستعملا السطح خلافا لشرط العقد لتربية الارانب انتشرت الاقدار والروائح الكريهة المضرة بالصحة وهذا تخريب يستوجب الإخلاء 2. مجرد وقوع تخريب يوجب الاخلاء ولا يجوز للخبير أن يحكم بتفاهته بل يتعين عليه أن يقرر الواقع3. مصاريف الكشف تترتب على المدعى عليهما المطعون ضدهما . في مناقشة الطعن : بما ان الدعوى التي رفعها المدعي الطاعن تنصب على طلب تخلية المطعون ضدهما من المأجور تأسيسا على انهما استعملا فسحة السطح خلافا لشرط العقد الذي يمنعهما من استعمالها كما أقدما على هد جدارها وتربية الارانب فيها بصورة مضرة بالصحة العامة . وبما ان الحكم المطعون فيه قضى برد الطاعن من الدعوى تأسيسا على ان تخريب جزء من العقار غير داخل في المأجور واستعماله بصورة مضرة بالصحة العامة لا يستـوجب اخلاء المستأجر ما دام ان هذا الجزء لم يدخل في المأجور ولم تقع الاساءة اليه عن طريق استعمال المأجور وبما ان هذا الذي قام عليه الحكم يبدو انه سديد ذلك لأنه من المبادئ المقررة فقها وقضاء ان الاساءة التي توجب الاخلاء هي الاساءة اللاحقة بالمؤجر أو الغير أو بالصحة العامة عن طريق استعمال المأجور فاذا استعمل المستأجر المأجور بصورة مضرة بالصحة العامة كتربية الارانب تنبعث منها الاقذار والروائح الكريهة فإن المؤجر يعتبر مسؤولا التي تجاه الغير مسؤولية المتبوع عن التابع فيحق لمجرد ترتب هذه المسؤولية عليه أن يعتبر نفسه متضررا فعل المستأجر ويطلب تخلية المأجور ولكن بشرط ان يحدث الضرر بسبب استعمال المأجور وأما اذا لم ينشا هذا الضرر عن استعمال المأجور بل عن استعمال أجزاء أخرى من العقار لم تدخل في عقد الايجار فان تخريب المستأجر لبعض ما يقوم في هذه الاجزاء لا يعتبر تخريبا للمأجور كما ان تعماله هذه الأجزاء بصورة ضارة بالصحة لا يتعلق باستعمال المأجور وبالتالي لا يكون هذا التخريب والاستعمال مصدرين للتخلية التي قصدها المشرع في القانون وبما انه ثبت بإقرار المدعي الطاعن ان الضرر اللاحق به من افعال المستأجرين المطعون ضدهما تتج عن تخريب جزء غير داخل الايجار واستعمال هذا الجزء بصورة منافية لشروط العقد فيكون للقاضي عملا بما تقدم ان يحكم بعدم تخلية المأجور منهما تأسيسا على ان الضرر لم يكن مصدره استعمال المأجور وبالتالي فانه يتعين رفض لذلك تقرر بالاتفاق رفض الطعن