المحاضر التي تنظمها الضابطة العدلية استناداً إلى الإفادات الأولية عن الجنايات والجنح تُعدّ من أعمال الاستدلال وجمع المعلومات، ولا ترقى بذاتها إلى تحقيق قضائي ملزم لجهة الادعاء أو الحفظ.
أن تنظيم أوراق ضبط بجميع الافادات التي يدلي بها اليهم الموظفون أو الأهلون الذين لديهم امارات على الجنايات أو الجنح لا يعتبر تحقيقاً قضائياً بمعناه القانوني وهو غير ملزم للنائب العام أو قاضي الصلح في المراكز التي لا يوجد فيها نيابة لاقامة الدعوى العامة المناقشة: لما كان قانون أصول المحاكمات الجنائية قد نص في الفقرة الثانية من مادته الثامنة على قيام موظفي الضابطة العدلية الذين يساعدون النائب العام في اجراء وظائفهم بصفة ضابطة عدلية في نطاق الصلاحيات المعطاة لهم في هذا القانون والقوانين الخاصة بهم المادة الثامنة الفقرة 2 ولما كانت المواد 51 و 198و 209 من نظام الدرك ذي الرقم 1962 تاريخ 25 آذار 1930 قد تضمنت ونصت صراحة على ان رتباء الدرك وجنوده يتمتعون بصلاحية وضع أوراق ضبط بالافادات التي يتلقونها عن الجرائم سواء أكانت مشهودة أو غير مشهودة بكل جناية أو جنحة يخبر بها وكذلك بجميع الافادات التي يدلي بها اليهم الموظفون أو الأهلون الذين لديهم امارات على الجنايات أو الجنح المادة 198 نظام الدرك وبما أن تنظيم أوراق ضبط على الشكل المبين لا يعتبر تحقيقاً قضائياً بمعناه القانوني وهو غير ملزم للنائب العام أو قاضي الصلح في المراكز التي لا يوجد فيها نيابة لاقامة الدعوى العامة بل تبقى صلاحيته الأصلية الأساسية وهي الادعاء باسم الحق العام وحق تكليف المشتكي اتخاذ صفة الادعاء الشخصي وحق حفظ الأوراق مع الضبط المرسل من الدرك كما ذكره وفصله القانون وعليه نرى أن ما قام به رجال الدرك في مخفر كفر تخاريم هو عبارة عن أخذ افادة المدعي المشتكي وبعض الشهود وهو ليس تحقيق عدلي ونظموا به الضبط رقم 441 تاريخ 25 / 9 / 1953 وهذا العمل ضمن صلاحياتهم المرسومة في نظامهم الخاص الذي ما زالت أحكامه سارية المفعول