ان ما ينشأ عن الجرم من تعطيل يؤدي الى ضعف العضو المصاب ومنعه من القيام بوظيفته الطبيعية بنفس القوة التي كانت له قبل الإصابة يعتبر من نوع الجناية سواء اكان التعطيل جزئيا او كليا
ان ما ينشأ عن الجرم من تعطيل يؤدي الى ضعف العضو المصاب ومنعه من القيام بوظيفته الطبيعية بنفس القوة التي كانت له قبل الإصابة يعتبر من نوع الجناية سواء اكان التعطيل جزئيا او كليا المناقشة: في الموضوع: لما كانت وقائع هذه الدعوى كما جاءت في قرار قاضي التحقيق المؤرخ في ١٩٦٦/٣/٢ انه بتاريخ ١٩٦٥/١٠/٢٥ حصلت مشاجرة بين المدعى عليه وزميله المشتكي فأمسك المدعى عليه بأصبع المشتكي وثناها فاحدث فيها خلعا في البنصر الايسر وتحددت حركة الانعطاف وشكلت عطلا دائما بنسبة %٦ من وظيفة اليد اليسرى وان هذا الخلع اذا رد فنيا وأعقبه تثبيت محكم فانه لا يشكل عاهة دائمة اما اذا كان غير تام وحدث اختلاط فقد يؤدي الى حدوث مثل هذه العاهة وانتهى قاضي التحقيق العسكري بفراره المشار اليه الى اعتبار الحادثة ايذاء عاديا ومن نوع الجنحة وفقا للمادة ٥٤١ من قانون العقوبات وانتهى القاضي الفرد العسكري بقراره المؤرخ في ١٩٦٥/١٢/١٢ الى اعتبار الحادثة من نوع الجناية واكتسب هذان القراران الدرجة القطعية وتوقف سير العدالة ووجب تعيين المرجع وفقا للمادة ٤٠٨ وما بعدها من الأصول الجزائية ولما كانت المادة ٥٤٣ من قانون العقوبات قد نصت على ان قطع العضو او بتر احد الاطراف او تعطيلها او تعطيل احد الحواس عن العمل يعاقب بعقوبة جنائية وكانت كلمة التعطيل قد وردت بصورة مطلقة غير مقيدة بنسبة معينة ولذلك فان ما ينشأ عن الجرم من تعطيل يؤدي الى ضعف العضو المصاب ويقلل من منفعته ويمنعه من القيام بوظيفته الطبيعية التي اختص بها بنفس القوة التي كانت له قبل الاصابة يعتبر من نوع الجناية سواء اكان التعطيل جزئيا او كليا او بنسبة %٢ او ثلاثة في المائة مثلا لان الشارع لو اراد الاخذ بمبدأ النسبة لأظهر ارادته في وضع النص بغير الشكل المطلق بل ذهب الى تقييده بالنسبة التي يراها وهذا ما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة المؤيد بقرار الهيئة العامة المؤرخ في ١٩٥٠/٩/١٣ وقرار الدائرة الجزائية بتاريخ ١٩٥٠/١١/٣٠ و ١٩٥٦/١٠/٢٣ اما تعليل الشفاء بأمور غير مؤكدة فانه لا يغير من واقع الامر شيئا وكان ما ذهب اليه قاضي التحقيق مخالفا للأصول والقانون وقد اخطأ في تطبيق القانون وتفسيره مما يتعين نقض قراره وتعيينه مرجعا صالحا لرؤية هذه الدعوى. لهذه الأسباب تقرر بإجماع الآراء نقض قرار قاضي التحقيق العسكري في دمشق واعتباره المرجع الصالح للنظر في هذه الدعوى مع الحكم بصحة المعاملات السابقة