العقد لا يقتصر أثره على ما ورد فيه نصاً، بل يشمل أيضاً مستلزماته التي تفرضها طبيعة الالتزام والقانون والعرف والعدالة؛ وعليه فإن إيجار طابقين معدّين لاستعمالهما فندقاً قد يشمل السطح الملحق بهما إذا كان من لوازم الانتفاع بالمأجور.
ان العقد لا يقتصر على الزام المتعاقدين بما ورد فيه وانما يتناول أيضا ما هو من مستلزماته وفقا للقانون والعرف والعدالة بحسب طبيعة الالتزام وعلى ذلك فإيجار طابقين لاستعمالهما فندق يشمل السطح الذي يعلوهما المناقشة: النظر في الطعن : حيث ان اسباب الطعن تتلخص فيما يلي : 1. ان السطح يخرج عن المأجور ولا يدخل في عقد الايجار والدعوى مقامة بطلب أجر المثل للسطح عن مدة الاشغال 2. ان الخبرة كانت تهدف لتخمين الطابقين المعدين كفندق وقد خرج الخبراء عن موضوعها واختلفوا على دخول السطح في التخمين الذي أجروه أو عدم شمول التخمين له ، ومع ذلك لم قلب المحكمة طلب اعادة الخبرة لإيضاحها عملا بالمادة ١٥٤ من قانون البينات3. لئن كانت المحكمة غير مقيدة برأي الخبراء الا انه كان عليها أن تعلل سبب اهمالهما لهذا الرأي وفقا للمادة ١٥٥ بينات . 4. ان كل عقار له سطح ولكن هذا لا يعني دخول السطح في عقد الايجار وكذلك الغرفة المنشأة فوق السطح . في هذه الاسباب : حيث ان الطعن ينصب على تخطئة الحكم المطعون فيه لعدم تقدير أجر المثل للسطح الذي يعلو الطابقين المؤجرين المستعملين فندقا وان التخمين الواقع لتحديد اجرة الفندق لم يشمل السطح . وحيث ان وقائع الدعوى تدل على ان المطعون ضدهما مستأجرين للفندق ويشغلان سطحه منذ عام ١٩٦١ بدليل مطالبة الطاعن بأجر مثل السطح اعتبارا من العام المذكور كما ورد في استدعاء الدعوى وحيث من الثابت وغير المختلف عليه ان الطاعن كان يتقاضى الاجرة العقدية بالرغم من اشغال المطعون ضدهما للسطح دون أن تبدر منه أية ممانعة لهما أو مطالبة بأجوره على حدة علاوة على الاجرة المحدودة بالعقد الى ان كان قانون الايجار الاخير الذي أجاز للمستأجر تخفيض الاجور ، وعمد المستأجران المطعون ضدهما الى استعمال حقهما بتخفيض الاجرة وكان أن أقام الطاعن الدعوى الحالية بالتخمين ويطلب أجر مثل السطح . وحيث ان ضبط الكشف الجاري لتخمين الفندق بحضور القاضي والخبراء تضمن تسليم هؤلاء مهمتهم ووصف العقار موضوع التخمين وأتى على ذكر السطح الذي يصعد اليه بدرج حيث توجد غرفة مستعملة مستودع وانتهى الخبراء لتقدير قيمة العقار المأجور بمبلغ ( ٤٨٠٠٠ ليرة سورية بحيث قدرت المحكمة الاجرة السنوية بنسبة 7% بمبلغ (٣٣٦۰ ) ليرة سورية . وحيث أن اثنين من الخبراء أفادا لدى سؤالهما من قبل المحكمة بأن التقدير شمل السطح ما عدا ثالثهما الذي أجاب بالنفي وحيث ان قاضي الموضوع يستقل في تقدير الوقائع وتفسير العقود والتعرف على ارادة المتعاقدين عملا بالمادة ( ١٥١ ) من القانون المدني وقد أصدر حكمه باعتبار تخمين الفندق شاملا سطحه فجاء هذا الحكم مع أحكام المادة ١٤٩ من القانون المدني التي نصت في فقرتها الثانية على أن العقد لا يقتصر على الزام المتعاقدين بما ورد فيه ، وانما يتناول أيضا ما هو من مستلزماته وفقا للقانون والعرف والعدالة متوافقا بحسب طبيعة الالتزام . لذلك و عملا بالمادة ٣٦٣ من أصول المحاكمات والمادتين ١٤٩ و ١٠١ من القانون المدنيحكمت المحكمة بالإجماع برد الطعن موضوعا و تصديق الحكم المطعون فيه