يظل من يكتسب حقاً عينياً عقارياً بالتسجيل محمياً في مواجهة الغير متى خلت صحيفة العقار من إشارة إلى حق سابق، وتُرجّح الأفضلية بين المشترين المتتاليين لمن سجّل أولاً، إلا إذا ثبت تواطؤه أو سوء قصده لإقصاء المشتري السابق أو الإضرار به. ويجب على المحكمة، عند طلب اليمين الحاسمة وتعلّقها بواقعة منتجة، أن...
ان اكتساب حق تسجيل الحقوق العينية العقارية بمفعول العقود لا يسري على الغير متى كانت صحيفة العقار خالية من أي إشارة الى وجود حق عيني سابق ان الأفضلية بين شاريين متتالين لعقار واحج تعود لمن سجل عقد شرائه مالم يثبت ان شراءه كان بنتيجة التواطؤ لاقصاء المشتري الاول او الاضرار بهيتوجب على القاضي مصدر الحكم المطعون فيه أن يكلف المدعي الطاعن بوضع صيغة اليمين على ضوء الوقائع المختلف عليها وتوجيهها للمدعى عليها المطعون ضدها ولما لم يفعل فإن حكمه غدا مستحقاً للنقض المناقشة: في الموضوع : حيث ان اسباب النقض تتلخص فيما يلي 1. ان المطعون ضدهما الثاني والثالث يعلمان بتملك الطاعن لربع العقار المباع وقد ثبت علمهم بشهادات الشهود فكان يجب على القاضي الحكم للطاعن بحقه من العقار وليس بمبلغ زهيد 2. كان يجب على القاضي استجواب المطعون ضدهم على واقعه العلم بتملك الطاعن لربع العقار المستأجر او توجيه اليمين لهم وفقا لطلب الطاعن 3. لا يوجد مانع قانوني يمنع من تسجيل الحصة على اسم الطاعن بموجب الاتفاق الخطي على ان يبقى للمشترين الخيار بإقامة الدعوى بالعطل والضرر على المطعون ضده الاول 4. اخطأت المحكمة بتخمين حصة الطاعن من العقار على اساس الثمن في عام ۱۹٥٥ حيث كان العقار ارضا جرداء وقد حولها الطاعن الى كرم زيتون وتين وثمر وقد كان على المحكمة في كل حال ان تحكم للطاعن بحقه من الغراس والارض بتاريخ اليوم بالرغم من تمسكه بتسجيل ربع العقار في الاسباب الثلاثة الأولى : حيث إن من يكتسب حقا في مال غير منقول بالاستناد الى قيود السجل العقاري يبقى محتفظا بهذا الحق ما لم يثبت علمه قبل اكتساب الحق بوجود عيوب او اسباب موجبة لنزع الحق وحيث ان العقد الجاري بين الطاعن والمطعون ضده الاول محد عبد اللطيف المؤرخ في ١٩٤٨/١٠/١ المتضمن تعهد المطعون ضده بان يفرغ للطاعن ربع العقار موضوع الدعوى لم يكن له أيه اشارة على صحيفة العقار المذكور بتاريخ تملك المطعون ضده الثاني خلیل الواقع في ٢٦ / ١١ / ١٩٥٤ أو بتاريخ تملك المطعون ضده الثالث حسين في ١٩٥٤/٧/١٣ وحيث ان البينة الشخصية المستمعة لإثبات علم المطعون ضدهما الثاني والثالث بوجود العقد المنوه به بما تضمنه من شرط فراغ ربع العقار الى الطاعن بقيت في حيز الشك والاحتمال ولم ترق الى درجة اليقين لتصلح اساسا للحكم فلا تجد احكام المادة ١٣ من القرار رقم ١٨٨ تاريخ ١٩٢٦/٣/١٥ مجالا للتطبيق في مثل هذه الحال وحيث ان اكتساب حق تسجيل الحقوق العينية العقارية بمفعول العقود المنصوص عنه في المادة ٨٩٦ من القانون المدني محله تنفيذ العقد بين الفريقين المتعاقدين ولا يسري على الغير الذي اشترى العقار وسجله على اسمه في صحيفة السجل العقاري التي كانت خالية من اية اشارة الى وجود حق عيني سابق وحيث انه من المبادئ المقررة ان الافضلية بين شاريين متتاليين من العقار واحد تعود لمن سجل عقد شرائه ما لم يثبت ان شراءه كان نتيجة التواطؤ لإقصاء المشتري الأول أو الاضرار به ( قرار نقض ١٩٥٤/٨/١٥ الخمسي الأول وقرار ١٩٥٣/٣/١٤ من الفهرس الخمسي الأول وقرار نقض /٥/٣/ ١٩٥٥ من الفهرس الخمسى الثاني ل ) ، ولكن حيث أن الطاعن طلب في مذكرته المؤرخة في ١١/٨/ ١٩٦٤ توجيه اليمين الى المدعى عليهما المطعون ضدهما الثاني والثالث على عدم علمهما بالفرس للشجر في العقار المذكور بنتيجة عقد المغارسة وكانت المحكمة لم تجب الطاعن على هذا الطلب وحيث ان كان يتوجب على القاضي مصدر الحكم المطعون فيه ان يكلف المدعى الطاعن بوضع صيغة اليمين على ضوء الوقائع المختلف عليها ولا سيما من جهة تضمن عقد المزارعة شرط الفراغ وتوجيهها للمدعى عليها المطعون ضدهما الثاني والثالث عملا بالمادة ۱۱۳ من قانون البينات. ولما لم يفعل فان حكمه غدا مستحقا للنقض في السبب الرابع : وحيث انه اذا ما حلف المطعون ضدهما اليمين الحاسمة المبحوث عنها فان النظر في الدعوى ينحصر في معرفة مقدار العطل والضرر اللاحق بالطاعن من جراء حرمانه من حق ثابت له بمقتضى العقد تجاه المتعاقد الآخر المطعون ضده الأول الذي اخل بالتزامه قبل الطاعن وباع العقار من الغير وسبب للطاعن اضرارا يجب التحقق من تقديرها بصورة عادلة تتناسب مع الجهد الذي بذله الطاعن لإحياء الارض وتشجيرها وحيث ان تقرير الخبرة المؤرخ في ١٩٦٤/٢/١٩ الذي تبناه قاضي الموضوع لم يراع هذه النواحي واكتفى بتقدير ثمن الارض كما كان في عام ١٩٥٣ مما يوجب نقض الحكم لهذا السبب ايضا ليتسنى للمحكمة اعادة الخبرة على ضوء الاسس المشار اليها لهذه الاسباب وعملا بالمادتين ٢٥٩ من اصول المحاكمات و ۱۱۲ من قانون البيناتحكمت المحكمة بالإجماع بـ : قبول الطعن موضوعا ونقض الحكم المطعون فيه للأسباب المبينة اعلاه.