• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

منح الوصاية على القاصر لا يجيز للوصي تغيير طائفته ولا ينعقد الاختصاص لمحاكم الطائفة الجديدة بالأحوال المتعلقة به

الوصاية لا تتضمن سلطة تغيير انتماء القاصر الطائفي ولا ترتيب اختصاص لمحاكم طائفة جديدة؛ إذ إن التصرف في الأحوال الشخصية حقٌّ شخصيٌّ لا يمارسه النائب عنه، وتسجيل تبديل الطائفة لا ينشئ اختصاصاً للمحكمة غير المختصة أصلاً.

نص الاجتهاد

ان منح الوصاية على القاصر لايخول الوصي حق تبديل طائفة القاصر ذلك ان التصرف بالاحوال الشخصية منوط بالشخصين نفسه بحيث يستطيع ممارستها بعد اداركه سن الرشدإن مجرد منح الوصاية على شخص لا يخول الوصي تبديل طائفة الموصي عليه وبالتالي لا يعطي محكمة الطائفة الجديدة الاختصاص للنظر في الأحوال المتعلقة بالقاصر المناقشة: الوقائع : تقدمت المدعية اليس الى المحكمة البدائية الروحية لطائفة الروم الكاثوليك بحلب باستدعاء ادعت فيه ان ابنها انطون تزوج بجورجيت. ورزق منها طفلا سمياه عبد الله وان والد الطفل توفي فبقي الطفل في حضانة والدته المدعى عليها وهو في عامه الثاني، ولما كانت المدعى عليها قد تزوجت من غريب لذلك قدمت المدعية تطلب الحكم بنزع حضانة الوالدة جورجيت عن طفلها عبد الله وتسليمه الى المدعية وبنتيجة المحاكمة قررت المحكمة بتاريخ ١٩٦٥/٦/٩ رد دعوى الجدة المدعية اليس وابقاء الطفل في حضانة والدته برعاية زوجها.ولم تقنع المدعية بهذا الحكم استأنفته الى محكمة الاستئناف الروحية الكاثوليكية طالبة فسخه وعندئذ تقدم عم الطفل المدعو الياس بوصفه وصيا شرعيا على ابن اخيه بدعوى جديدة امام المحكمة البدائية الروحية الارثوذكسية في حلب التي قضت بتاريخ ١٩٦٥/١٢/١١ برقم ۱۰۱۲ بتسليم الطفل عبد الله انطون الياس عبد الله. الى عمه الوصي الشرعي لتحضنه جدته لأبيه السيدة اليس.ولم تقنع المدعى عليها جورجيت بهذا الحكم استأنفته الى المحكمة الاستئنافية الروحية الارثوذكسية بدمشق وكان الوصي الشرعي الياس المومأ اليه قد اقدم خلال هذه الفترة على تبديل مذهب الطفل عبد الله بأن سجله في عداد طائفة الروم الارثوذكس في سجل الاحوال المدنية. وتقدمت الجدة اليس خلال النظر في الدعوى الاستئنافية الى المحكمة الروحية البدائية الارثوذكسية في حلب بدعوى جديدة طالبة الحكم لمصلحتها بحضانة الطفل عبد الله لسبب اقدام والدته على التزوج من اجنبي ولان الوصي الشرعي عمه الياس يقيم مع المدعية مما يوفر اسباب الراحة والعناية للطفل الصغير فأصدرت المحكمة المذكورة بتاريخ ١٩٦٦/٣/٤ الحكم الوالدة جورجيت عن طفلها القاضي بنزع عبد الله وتسليمه الى جدته لأبيهولم تقتنع المدعى عليها جورجيت بهذا الحكم فاستأنفته طالبة فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف من الدعوتين المستأنفين السائرتين في وقت واحد ان الدعوى بالأصل كانت من اختصاص القضاء الروحي لطائفة الروم الكاثوليك بالنظر الى ان والد الطفل كان ينتمي اليها وان قيد الطفل قد نقل خلال التقاضي من الطائفة المذكورة الى طائفة الروم الارثوذكس التي تنتمي اليها الجدة وذلك بمعاملة قانونية لدى امانة السجل المدني، وان التبديل في المذهب يستوجب تبدل الاختصاص القضائي الى ان يطعن بالقيد المدني امام القضاء المختص ولما كان زواج الحاضنة بغير قرين محرم من المحضون يسقط حضانتها التي تنتقل في هذه الحالة الى الجدة على ان يحكم للوالدة برؤية طفلها وهو في حضانة جدته لذلك اصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن :ا – توحيد الدعوى الاستئنافية رقم ۳۸ / ۱۹٦٥ بهذه الدعوى رقم ١٩٦٦/٧ والسير بالدعويين معا۲ – قبول الاستئنافين شكلا وموضوعا وفسخ القرارين البدائيين الصادرين عن المحكمة الروحية البدائية الارثوذكسية في حلب بتاريخ ١٩٦٥/١٢/١١ رقم ١٠١٢ وبتاريخ ٣/٤ / ١٩٦٦ والحكم مجددا بما يلي :· بنزع حضانة الطفل عبد الله انطون. عن والدته جورجيت والحكم بحضانة جدته لأبيه اليس. وتسليمه اليها.· بإعطاء الحق للوالدة جورجيت بأن تشاهد طفلها المذكور مرة واحدة في الاسبوع عند جدته الحاضنة .· رد سائر دفوع الطرفين المتداعين ومطالبيهما.· مصادرة التأمين .النظر في الطعن : تطلب رافعة الطعن جورجيت بنت توفيق. وكيلها المحامي جورج سالم نقض الحكم للأسباب التالية :1. عدم اختصاص المحكمة مصدرة الحكم باعتبار ان الاختصاص يعود لمحاكم الطائفة التي جرى اكليل والدي القاصر لديها : a. ان الوصي لا يملك حق تغيير طائفة القاصر الموضوع تحت وصايته .b. ان الجدة المطعون ضدها كانت راجعت المحكمة الروحية لطائفة الروم الكاثوليك في حلب التي قررت رد دعواها بطلب الحضانة بحكم اكتسب الدرجة القطعية c. ان تغيير الطائفة بقصد الخروج على حكم القانون وتبديل الاختصاص لا يبدل في وضع القضية 2. ان المدعي هو العم والحكم صدر لصالح الجدة 3. اخطأت المحكمة بتوحيد الحكمين الاستئنافيين الواقعين على الحكمين البدائيين4. اخطأت المحكمة في مصادرة التأمين بالرغم من فسخها للحكم البدائي.يما أنه يستفاد واقعات الدعوى الثابتة بالحكم ان الخلاف يدور حول حضانة الطفل عبد الله المولود من ابوين تابعين لطائفة الروم الكاثوليك. وبما ان جدة الطفل المطعون ضدها اليس بقصد نزع حضانة الطفل امه جورجيت بعد وفاة والده وزواجها من شخص آخر، عمدت الى اقامة الدعوى امام محكمة البداية للطائفة الكاثوليكية التي قررت رد الدعوى وابقاء الطفل في حضانة امه. وبما أن الجدة بالرغم من طعنها بالحكم الصادر عن محكمة الطائفة الكاثوليكية بطريق الاستئناف لجأت الى اقامة دعوى جديدة أمام المحكمة البدائية الروحية لطائفة الروم الطالبة حضانته لنفسها وبالوقت ذاته اقام عمه الياس الوصي الشرعي عليه الدعوى بعد ان اقدم على تبديل طائفة الطفل بتسجيله في عداد ابناء طائفة الروم الارثوذكس وبما ان محكمة الاستئناف وحدت الاستئناف الواقع من آلام جورجيت على الحكمين البدائيين وقضت بنزع الطفل عن حضانة والدته وتسليمه الى جدته لأبيه المطعون ضدها اليس مرجانة وبما ان الحكم المطعون فيه اعتمد في تقرير اختصاص المحكمة الارثوذكسية ونزع حضانة الام الى واقعة تبديل عنه الوصي عليه لطائفة الطفل وقيد هذا التبديل في سجلات الاحوال المدنية. وبما ان مجرد منح الوصاية على القاصر لا يجول الوصي حق القيام بإجراء يمس احوال الموصي عليه الشخصية باعتبار ان التصرف مثل هذه الحقوق منوطة بالشخص نفسه الذي يستطيع ممارستها بحرية بعد ادراكه سن الرشد كما يستفاد من النص الوارد في المادة ١١ م نظام الطوائف الدينية الصادر بالقرار ٦٠ ل مر تاريخ ۱۳ آذار ۱۹۳۶ وبما ان معاملة تسجيل تبديل الطائفة لا يعطي للمحكمة اختصاصا لا تملكه في الاصل، ولا يقف عائقا دون ما يترتب عليها من اعلان تخليتها عن الدعوى لاسيما بعد أن تبين لها ان القضية عرضت على محكمة الطائفة المنتمي اليها الطفل وصدر فيها حكم بالأساس وان هذا التبديل ادى الى اخراج القاصر عن سلطة قاضيه المختص وبما انه بالنظر للأسباب الواردة آنها تكون المحكمة الارثوذكسية غير مختصة للفصل في النزاع ويتعين نقض الحكم لذلك وعملا بالمادة ٣٦٠ المعدلة من قانون اصول المحاكمات حكمت المحكمة بالإجماع : بنقض الحكم الاستئنافي المطعون فيه لعدم الاختصاص