إذا انحصر دور اللجان الإدارية في تقدير قيمة العقار وتحديد ريعه، فإن الفصل في النزاع المتعلق بخضوع العرصة للضريبة أو بخروجها منها، وبما إذا كانت داخلة ضمن الأراضي المنظمة أو المسموح بالإنشاء عليها بموجب مخطط مصدّق، يبقى من اختصاص القضاء العادي ذي الولاية العامة.
لئن كان تقدير قيمة العقارات وتحديد ريعها من مهمة اللجان الإدارية فإن النزاع الدائر حول خضوع العرصة للضريبة وما اذا كانت داخلة ضمن الأراضي المنظمة او التي لها مخطط مصدق من البلدية يسمح بالانشاء عليها يدخل الفصل فيه في اختصاص القضاء العادي المناقشة: النظر في الطعن: حيث ان مبنى الطعن ينصب على تخطئة الحكم فيما قرر رد الدعوى لعدم اختصاص القضاء العادي بالفصل فيها وحيث ان الدعوى تقوم على المطالبة بمنع معارضة الجهة المطعون ضدها للجهة الطاعنة بضريبة ريع العرصات تأسيسا على ان العقارات المكلفة لا تعتبر عرصات بالمعنى الذي قصده واضع القانون وحيث ان الحكم المطعون فيه ذهب لرد الدعوى لعدم الاختصاص بدعوى ان قانون ريع العقارات عين لجانا ادارية مخصوصة للفصل في الاعتراضات الواقعة على هذه الضريبة مما يحجب الولاية العامة للقضاء العادي وحيث ان المادة العاشرة من القانون ۱۷۸ لعام ١٩٤٥ المتعلق بريع العقارات والعرصات عين لجانا اعدادية بدائية خاصة تنحصر مهمتها بتقدير قيمة العقارات وتحديد ريعها فان مهمة هذه اللجان واللجان الاستئنافية تنحصر والحالة هذه بتحديد مقدار الضريبة على اساس هذا التقدير الذي تجريه فاذا ثار الجدل حول خضوع العرصة للضريبة او عدم خضوعها وما اذا كانت العرصة دخلت في الاراضي المنظمة بمقتضى قانون تنظيم عمران المدن او الاراضي التي يتوفر لها مخطط مصدق من البلدية يسمح بالإنشاء عليها لغير الاغراض الزراعية وتحققت بالنسبة لها الشروط التي نصت عليها المادة ٢ من القانون ۱۷۸ فان الفصل في هذه الشؤون يعود للقضاء العادي صاحب الولاية العامة طالما ان المشترع لم يعين لها مرجعا اداريا خاصا وان ولاية اللجان التي نص عليها القانون المذكور لا تتعدى تخمين العقارات الخاضعة للضريبة وقد استقر الاجتهاد على هذا الرأي وحيث ان الحكم المطعون فيه لم يلحظ هذه القواعد القانونية مما يعرضه للنقض لذلك حكمت بالإجماع بنقض الحكم المطعون فيه