الدفع بالتقادم من الدفوع التي يجوز إبداؤها في أي مرحلة من مراحل الخصومة، بما فيها مرحلة الإحالة بعد النقض، ولا يمنع من التمسك به السكوت السابق عنه ما لم يثبت تنازل صريح أو ضمني عنه.
إن مجرد السكوت عن إثارة الدفع بالتقادم قبل النقض لا يحول دون إثارته أمام محكمة الإحالة مادام أن الدافع لم يتنازل عنه المناقشة: من حيث أن مبنى الطعن في هذا السبب ينصب على تخطئة الحكم فيما ذهب إليه من قبول الدفع بالتقادم أمام محكمة الاستئناف بعد إحالة الدعوى إليها بعد النقض تأسيساً على أن الجهة المطعون ضدها لم تتمسك بالتقادم في مرحلة الدعوى السابقة للنقض إذ طلبت رد الدعوى لأسباب أخرى غير التقادم مما يجعلها مقرة بالحق المنازع فيه ضمناً بصورة لا يسوغ لها معها أن تتمسك بالتقادم أمام محكمة الإحالة.ومن حيث أن الدفع بالتقادم من الدفوع التي يجوز للخصم أن يتمسك بها في جميع مراحل الدعوى وحتى أمام محكمة الاستئناف ما لم يصدر عنه ما يدل على تنازله عن استعمال هذا الدفع بمقتضى حكم المادة 384 من القانون المدني.ومن حيث أن مجرد السكوت عن إثارة هذا الدفع قبل النقض لا يحول دون إثارته أمام محكمة الإحالة مادام أن الدافع لم يتنازل عنه. ومن حيث أن محكمة الموضوع التي يعود إليها استخلاص التنازل عن التمسك بالتقادم لم تجد في مواقف الجهة المطعون ضدها ما يعتبر تنازلاً عن التمسك بهذا الدفع فإن ما تثيره الطاعنة في هذا السبب حري بالرفض.