• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تكليف الموظف بالاستمرار في العمل بعد بلوغه سن التقاعد خطأ يوجب تعويضه عن الضرر الذي لحقه

إذا كلّفت الإدارة الموظف المحال على التقاعد بالاستمرار في العمل اعتماداً على احتمال تمديد خدمته ثم رُفض التمديد، قامت مسؤوليتها عن الضرر الناشئ عن هذا التكليف الخاطئ. أما تعويض عدم الإنذار فلا يُقضى به ما لم تكن ثمة علاقة تعاقدية أو قاعدة قانونية توجب الإنذار.

نص الاجتهاد

ان استمرار الموظف بالعمل بتكليف من الإدارة بالرغم من بلوغه سن التقاعد ينطوي على خطأ يرتب على الإدارة التعويض عن الضرر اللاحق بالموظف الا انه لايتوجب عليها التعويض عند عدم الإنذار بصرفه من الخدمة . المناقشة: حيث ان اسباب الطعن تلخص بما يلي: 1. ان الدعوى لا تخرج عن كونها مطالبة بالتعويض عن الضرر الناجم عن قرار اداري هو قرار مجلس الوزراء الذي قضى برفض استخدام الطاعن مما يجعل النزاع من اختصاص مجلس الدولة. 2. ان الحكم بمبلغ الف ليرة سورية زيادة على رواتب المدعي باسم عطل وضرر من جراء وقفه عن العمل ليس له أساس قانوني لان المدعي محال على التقاعد بسبب بلوغه السن القانوني ويعلم بان مجلس الوزراء لا يوافق على استخدامه 3. ان المدعي هو الذي ارتكب الخطأ باستمراره على العمل بصورة لا تتفق مع أحكام المادة ٤٤ من المرسوم التشريعي رقم ١١٩ فاستمراره بالعمل رغم عدم قانونية وضعه يعتبر تبرعا منه. 4. بفرض ان الطاعن يستحق تعويضا عن عدم انفراده فان قانون العمل لا يخوله ان يتقاضى اكثر من راتب شهر بسبب عدم انذاره. في السبب الأول المتعلق بعدم الاختصاص: حيث ان دعوى المدعي تستهدف الزام الجهة المدعى عليها أمانة العاصمة بالتعويض عما سببته له من ضرر بتكليفها له بالاستمرار بالعمل رغم احالته على التقاعد ذلك التكليف الذي اقترن بإعطائه سلفا على الحساب مع تقديم مشروع الى مجلس الوزراء بشأن تمديد خدمته ذلك المشروع الذي اقترن بالرفض وحيث ان المدعي الذي احيل على التقاعد قد فقد صفته الرسمية بحيث لا يعتبر موظفا وبالتالي فان مطاليبه لا تعتبر من قبيل المنازعات الخاصة بالمرتبات والمعاشات والمكافآت المستحقة للموظفين العموميين او لورثتهم والتي يختص مجلس الدولة بالفصل فيها بمقتضى الفقرة الاولى من المادة الثامنة من قانون هذا المجلس وحيث ان امانة العاصمة التي كلفت الطاعن بالاستمرار في العمل لم تتخذ قرارا بتمديد استخدامه وانما أعدت مشروع قرار عرض على مجلس الوزراء بصدد هذا التمديد فقرر المجلس المذكور رفض التمديد وانقطع الطاعن عن العمل بمجرد تبلغه هذا القرار وعلى هذا الاساس فان الضرر اللاحق بالمدعي لم ينشأ عن القرا والاداري الذي اتخذه مجلس الوزراء اذ ان المدة التي يطالب المدعي بأجورها سابقة لصدور القرار ولكن الضرر نجم عن تصرف امانة العاصمة وما بذلته للمدعي من وعود بشأن تمديد استخدامه بالرغم من ان القوانين تحول دون تمديد خدمته لبلوغه سن التقاعد وهو ما قرره مجلس الوزراء عندما رفض هذا التمديد ومثل هذا الموقف لا يعتبر من القرارات الادارية ولكنه يشكل تصرفا خاطئا ارتكبته الادارة في خلال ممارستها للخدمة ونجم عنه ضرر فالنزاع الناجم عنه والذي لم ينص قانون مجلس الدولة على اعتباره من طبيعة القضاء الاداري يظل والحالة هذه من اختصاص القضاء العادي صاحب الولاية العامة في كل أمر لم يحدد له القانون مرجعا اداريا مستقلا وحيث ان هذا النظر ليتفق من جهة ثانية مع حكم محكمة النقض التي نقضت الحكم السابق لمخالفة القانون مما يفيد اقرارها الضمني لاختصاص القضاء العادي اذ ان القضية لو كانت من اختصاص القضاء الاداري لقضت بنقض الحكم من هذه الناحية لان الاختصاص الولائي من النظام العام الذي يرتب على محكمة النقض اثارته عفوا ولذا فان الطعن من هذه الناحية يكون حريا بالرفض في مناقشة باقي اسباب الطعن: حيث ان الجهة الطاعنة امانة العاصمة لا تجادل في أنها كلفت المدعي بعد احالته للتقاعد لبلوغه السن القانونية بالاستمرار في العمل بدعوى انها سوف تستصدر من مجلس الوزراء قرارا يقضي بتمديد خدمته نظرا لحاجة الأمانة الى خدماته في سبيل المحافظة على نظافة المدينة وانه استمر على هذا العمل بعد ان قامت الامانة بتقديم مشروع في هذا الشأن وقدمت له السلف البالغة ۱۹۵۰ ليرة ريثما يصدر قرار التمديد وان مجلس الوزراء رفض هذا التمديد لعدم جوازه بسبب بلوغ المدعي سن التقاعد وحيث ان تصرف الامانة بتكليف المدعي بالاستمرار في العمل ينطوي على تصرف خاطئ يرتب مسؤوليتها عن الضرر اللاحق بالمدعي وهو الاستمرار في العمل الذي حرمه من تعاطي عمل آخر وتكبيده الجهود فان ما قرره الحكم من الزام الطاعنة بالتعويض يكون مقاما على اسباب سائغة وحيث ان قبول الطاعن بالاستخدام رغم بلوغه السن القانونية بفرض انطوائه على الخطأ فانه لا يجب خطأ الجهة الطاعنة طالما انها أخذت على عاتقها أمر هذا التمديد ودفعت له السلف لتمكينه من متابعة العمل لديها وتقدمت بمشروع التمديد الى الوزارة التي احالته مع الموافقة الى مجلس الوزراء الذي رفضه بل ان خطأها هذا وهي صاحبة السلطة في التعيين والموكول اليها أمر الحفاظ على الاموال العامة والمزودة بجهاز من الموظفين الاداريين والقانونيين ان خطأها المذكور ليستغرق خطأ المدعي الذي رضي بسلامة تصرف الدائرة وقبل بالاستمرار في العمل لديها فان ما قرره الحكم من تحملها كامل المسؤولية يكون مقاما على اسباب سائغة تكفي لحمله وحيث ان الحكم المطعون فيه وان كان اصاب فيما قرره من هذه النواحي الا انه يبقى مشوبا فيما قرره من الزام الادارة الطاعنة بتعويض للمدعي مقداره ألف ليرة بدعوى انها صرفته من العمل دون سابق انذار بصورة لم يتهيأ له تدارك عمل ذلك ان المدعي فيما اقدم عليه من متابعة العمل لدى الادارة الطاعنة لم يكن يستند الى عقد جديد وان حصوله على تمديد جديد يتوقف على موافقة رئاسة مجلس الوزراء فلا يتوجب على الادارة انذاره قبل انهاء عمله هاء عمله مادام غير مرتبط معها بعقد هذا فضلا عن ان من المفروض ان يتوقع طالب التمديد في ان يرفض طلبه وان يهيء بالتالي نفسه للوضع الناجم عن رفض التمديد كما ان الادارة التي طلبت التمديد لا يمكنها ان تعلم سلفا موعد رفض هذا التمديد لتنذر به الطاعن وحيث ان الحكم المطعون فيه فيما ذهب اليه من الزام الادارة بتعويض الانذار لم يين على اسباب قانونية او واقعية تكفي لحمله مما يعرضه للنقض لذلك حكمت المحكمة بالإجماع ب۱ – نقض الحكم المطعون فيه بالنسبة للتعويض المحكوم به وقدره الف ليرة سورية ۲ – الزام الجهة المدعى عليها بان تدفع مبلغ ۳۶۰۰ ليرة يحسم منها السلفة البالغة ۱۹۵۰ ليرة بحيث يكون الرصيد ١٦٥٠ ليرة