الإعفاء المقرر للراشي والوسيط من العقوبة لا يُطبَّق إلا إذا أدّى الإخبار أو الاعتراف إلى مساعدة الدولة في إثبات الرشوة وكشف المرتشي؛ فإذا كانت الواقعة مجرد شروع في الرشوة فإن هذا الإخبار أو الاعتراف لا ينهض سبباً للإعفاء.
إن الشارع قصد من وضعه المادة 344 من قانون العقوبات التي نصت على إعفاء الراشين والوسطاء من العقوبة هو تشجيعهم على مساعدة الدولة في إثبات الرشوة فيما لو أخبروا عن الجريمة أو اعترفوا بها. أما إذا ارتكب الراشي أو الوسيط جريمة الشروع في الرشوة فلا يكون الإخبار أو الاعتراف الصادر منهما أو من أحدهما سبباً في الإعفاء من العقوبة لأن حكمة الإعفاء وهي تسهيل كشف المرتشي والقبض عليه تصبح منعدمة في هذه الحالة