الاختصاص الاستثنائي المنصوص عليه لدعاوى إتلاف المزروعات يقتصر على الأفعال التي تُحدث إتلافاً لاحقاً بالمزروعات، ولا يمتد إلى دعاوى اغتصاب المحصولات أو أخذها، فتظل هذه الأخيرة خاضعة للاختصاص العام بحسب القيمة.
ان الدعوى الناشئة عن اتلاف المزروعات هي الداخلة في الاختصاص المحدد بالمادة 63 أصول لا تلك المتعلقة باغتصاب المزروعات المناقشة: النظر في الطعن: حيث ان الدعوى تدور حول الزام المدعى عليهما بقيمة حاصلات بداعي انهما اغتصباها بعد ان ادركت دون ان يكون لهما فيها سابق عمل وقد قدر قيمتها المدعي ب ۱۲۰۰۰ ل.س بما يفوق الاختصاص الصلحي بتاريخ صدور الحكم وحيث ان الاغتصاب المدعى به لا يعتبر من قبيل التعويض عما يصيب المحصولات الزراعية بفعل انسان المشار اليها في الفقرة من المادة ٦٣ من قانون اصول المحاكمات خلافا لما اورده الحكم المطعون فيه لان الدعوى التي قصدتها المادة المذكورة هي الناشئة عن اعمال الاتلاف اللاحقة بالمزروعات لا اعمال الأخذ وحيث أن ما يشيره الطاعن من ان العلاقة هي علاقة زراعية انما يثار القضاء امام المحكمة المختصة بنظر الدعوى بحسب قيمتها وهو البدائي. وحيث ان الحكم المطعون فيه لم تلحظ فيه هذه الناحية فيتعين نقضه. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع: بنقض الحكم واعتبار الدعوى خارجة عن الاختصاص الصلحي واحالة الدعوى الى القاضي البدائي في جسر الشعور للنظر فيها على اساس انها دعوى بدائية