• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

مسؤولية الهلاك الواقع أثناء نقل البضاعة من الماعونة إلى السفينة تقع على الشاحن ما لم يثبت خطأ الناقل البحري

مسؤولية هلاك البضاعة أثناء نقلها قبل شحنها على متن السفينة لا تقع على الناقل البحري إلا إذا ثبت أن الهلاك نشأ عن خطئه، لأن نطاق النقل البحري لا يبدأ إلا من وضع البضاعة على متن السفينة حتى تفريغها في الميناء المقصود.

نص الاجتهاد

ان النقل البحري لايبدأ الا منذ شحن البضاعة على متن السفينة وحتى تفريغها في المحل المقصود وعليه فإن مسؤولية سقوط البضاعة في البحر اثناء نقلها من الماعونة الى السفينة تقع على الشاحن المكلف بايصالها الى تحت الروافع . المناقشة: النظر في الطعن: حيث أن اسباب الطعن تلخص بما يلي: 1. ان الجهة المدعية لم تثبت مسؤولية الناقل البحري. 2. ان الشهادة الصادرة عن الربان تثبت سقوط ۹ شوالات من الماعونة اثناء التحميل مما ينفي مسؤولية الناقل البحري ويثبت ان البضاعة المذكورة لم تصل للباخرة. 3. رفضت المحكمة شهادة الربان بدعوى انه تابع للناقل البحري في حين ان الربان شخصية مستقلة عن الناقل البحري ويمثل اصحاب الباخرة الذين تتضارب مصالحهم مع مصالح الشركات البحرية الناقلة وان العرف قد جرى على اعتماد مثل هذه الشهادات 4. ابدت الجهة الطاعنة استعدادها لإثبات عدم مسؤوليتها بجميع طرق الاثبات ولم تكلفها المحكمة بالإثبات في مناقشة اسباب الطعن: حيث ان دعوى المدعية تقوم على الزام الشركة الطاعنة بوصفها مؤتمنة على الباخرة الناقلة وعلى متعهد التجريم بقيمة الاكياس التي سقطت في البحر عند نقلها من الماعونة الى الباخرة واعتبار الطرفين مسؤولين ما لم يبرئ أحدهما ذمته قبل الاخر وكانت الجهة المدعية تستند في دعواها الى الشهادة الصادرة عن ربان الباخرة التي أيدت سقوط تسعة شوالات من البضاعة المنقولة من المواعين الى البحر. وحيث ان الحكم المطعون فيه قد ذهب لرد الدعوى تأسيسا على ان الجهة المدعية لم تثبت مسؤولية الناقل البحري باعتبار أن الشهادة الصادرة عن الربان والذي يمثل الناقل البحري لا تلزم الطرف الثاني بشيء. وحيث أن احدا الاطراف لا يجادل في سقوط الشوالات في البحر اثناء تحميلها للباخرة فان ذلك يجعل مسؤولية هذا السقوط على المكلف بالتحميل أي على الشاحن الذي يتعين عليه ان يوصل البضاعة الى تحت الروافع بحيث لا يمكن ان تكون السفينة مسؤولة الا اذا كان سقوط البضاعة في البحر قد نجم عن خطأ الناقل البحري على اعتبار ان النقل البحري لا يبتدئ الا من حين شحن البضاعة على متن السفينة حتى تفريغها في المحل المقصود بمقتضى ما نصت عليه المادة ۲۰۸ من قانون التجارة البحرية. وحيث انه كان يتعين على المحكمة في ضوء ما تقدم ان تحقق عن كيفية سقوط البضاعة في البحر لتستطيع على ضوء هذا التحقيق ان تعين من هو الذي تسبب بخطئه في سقوط البضاعة في البحر لتلزمه بمسؤولية خطئه ولما لم تنهج هذا النهج فقد عرضت حكمها للنقض لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم المطعون فيه.