التنازل المسقط لحق المستأجر في التخفيض القانوني يجب أن يكون تنازلاً نهائياً شاملاً، أما دفع أجرة معينة دون تخفيض فلا يعدو أن يكون تنازلاً عن التخفيض في تلك الأجرة وحدها ولا يمتد إلى الأجور اللاحقة.
ان التنازل الذي يسقط حق المستأجر من التخفيض القانوني، هو التنازل النهائي لا ذلك الذي يتم بدفع اجرة معينة دون تخفيض المناقشة: النظر في الطعن: بما ان اسباب الطعن تلخص كما يلي: 1. ان الطاعن أوفى اجور عام ١٩٦٥ مخفضة بزيادة قدرها ٨٤ ليرة سورية محسوبة على اجور عام ١٩٦٦ وذلك قبل انذاره ويجوز للطاعن ان يستعمل حقه تخفيض هذه الاجور طبقا للمرسوم ٣٤ لعام ١٩٦٥ 2. على فرض انه ليس للطاعن تخفيض اجور الأشهر الستة الأولى المدفوعة الا انه يجوز له تخفيض اجور الأشهر الستة الثانية وان يدفعها مشاهرة مع الضميمة القانونية 3. تضمين الحكم الزام الطاعن بمبلغ من الاجور بلا سبب واضح. 4. لم يبحث الحكم في طلب الاجور. في مناقشة الطعن بما ان الدعوى التي رفعها المدعي المطعون ضده تنصب على مطالبة الطاعن باجور النصف الثاني من عام ١٩٦٥ وتخلية المأجور لعدم الدفع. وبما ان رافع الطعن يدفع الطلب بانه استعمل حقه في التخفيض القانوني وارسل اجور الاشهر الثلاثة الأولى من النصف الثاني لعام ١٩٦٥ مخفضة كما ارسل أجزه الشهر الرابع مع الضميمة القانونية لأنه يحق له ان يدفع الأجرة مشاهرة مع الضميمة القانونية طبقا لأحكام قانون الايجارات وبما ان الحكم المطعون فيه قضى برد هذا الوجه من الدفع والزم الطاعن بالتخلية لعدم الدفع وجاء في احد اسبابه ان تنازل رافع الطعن عن تخفيض الأجور التي دفعها عن النصف الأول من السنة يستتبع تنازله عن الحق في تخفيض سائر الأجور بما فيها اجور النصف الثاني. وبما ان هذا الذي ذهب اليه الحكم يبدو انه غير صحيح في القانون ذلك لأن محكمة النقض جرت على ان التنازل الذي يسقط المستأجر من الحق في التخفيض هو التنازل النهائي بالنسبة إلى سائر الاجور وان التنازل الذي يتم بدفع اجرة معينة دون تخفيض فانه يسري بالنسبة الى هذه الاجرة المدفوعة ولا يمتد بأثره الى اجور مدد لاحقة وبما انه كان على القاضي ان يناقش تأخر الطاعن في الوفاء في هدي هذه القاعدة القضائية ولما لم يفعل يغدو حكمه مبنيا على عيب بمخالفة القانون بصورة تستلزم النقض وبما ان النقض لهذا السبب يتيح للطاعن عرض بقية الدفوع على قاضي الموضوع لذلك تقرر بالاتفاق نقض الحكم.