إقرار المحكوم عليه غيابياً بتاريخ تبلّغه الحكم يُعدّ حجةً عليه في بدء سريان مدة الاعتراض من ذلك التاريخ، ما لم يثبت ما يخالفه.
اذا صرح المحكوم عليه غيابا بتبلغه الحكم الغيابي بتاريخ معين فإن مدة الاعتراض تبدأ من التاريخ المذكور ولو لم يبلغ الحكم اليه بالذات او الى احد افراد عائلته . المناقشة: ان محكمة التمييز بهيئتها العامة بعد اطلاعها : على استدعاء التمييز المقدم من المحكوم عليه علي العظم بطلب نقض حكم الإصرار الصادر وجاها بتاريخ ٢٠ تشرين الاول ١٩٥٣ عن ۲۰ محكمة الاستئناف في اللاذقية وعلى اضبارة الدعوى تبين ان المحكمة المشار اليها قررت بتاريخ ۱۱ آب ۱۹۵۳ رد اعتراض المدعى عليه المقدم بعد انقضاء المدة ضد الحكم الغيابي الصادر عن المحكمة نفسها المتضمن تصديق حكم قاضي صلح صافيتا بحبسه ثلاثة اشهر وتغريمه عشر ليرات سورية وفاقا لأحكام المادتين ٦٣٠ و ٢٤٥ من قانون العقوبات لسرقته غنمتي المدعي عزيز ابراهيم ، وتنزيل عقوبته هذه الى حبسه شهرا واحدا وتغريمه عشر ليرات سورية لعدم اكماله الثامنة عشرة من عمره واعادة النعاج الثلاث مع نتاج الغنمتين منها الى المدعى عليه المذكور . وتبين ان الغرفة الجزائية في محكمة التمييز نقضت بتاريخ ۲۱ ايلول ١٩٥٣ هذا القرار تحت رقم اساس جنحة ١٨٤١ بناء على استدعاء المحكوم عليه المذكور بعلة ان الحكم المعترض عليه لم يبلغ الى المعترض بالذات او الى احد افراد عائلته وتبين ان المحكمة الموما اليها عادت واصرت بتاريخ ١٩٥٣/١٠/٢٠ على حكمها السابق . وتبين ان المحامي العام لدى محكمة التمييز طلب فى مطالعته نقض الحكم المميز موضوعا وبعد المداولة اصدرت القرار الآتي لما كان المحكوم عليه يطلب نقض حكم الاصرار للأسباب الآتية 1. انه لم يتبلغ الحكم بالذات وان عزيز الذي بلغ اليه الحكم لا يمت اليه بصلة رحم ، ولا يقيم واياه في بيت واحد 2. ان ذلك الشخص لم يسلمه صورة الحكم الا يوم الاعتراض 3. ان المحكمة لم تشأ التوسع في التحقيق مع ان التبليغ لا ينطبق على المادة ٢٠٦ من الأصول الجزائية ففي مجمل هذه الاسباب : لما كان النقض السابق بني على انه لم يجر تبليغ الحكم المعترض عليه الى المعترض المحكوم عليه بالذات او الى احد افراد عائلته ولما كان تبين من الرجوع الى استدعاء الاعتراض انه يتضمن تصريح المعترض بانه لم يتبلغ موعد المحاكمة حتى تبلغ في ٢٠ ايار ١٩٥٣ القرار الغيابي رقم ۱۰۳۲ وهو الحكم المعترض عليه ولما كان هذا التصريح يفيد ان المحكوم عليه تبلغ الحكم المذكور بتاريخ ۲۰ ايار ١٩٥٣ مما يجعل اعتراضه عليه بتاريخ ٢ حزیران ١٩٥٣ واقعا بعد مضي المدة المحددة لقبوله في المادة ٢٥١ من الاصول الجزائية ولما كان حكم الاصرار ينطبق على احكام الفقرة الثانية من المادة ٢٠٦ من الأصول الجزائية فانه جدير بالتصديق لذلك قررت الهيئة العامة باجماع الآراء وخلافا للبلاغ تصديق الحكم المميز .