البيع ينشئ في ذمة البائع وورثته التزاماً بضمان التعرض والاستحقاق، ويستفيد منه المشتري والخلف الخاص، وللأخير أن يرجع بدعوى مباشرة على البائع أو بائع البائع بحسب انتقال الحق. وإذا تم بيع المبيع مرة ثانية أو التصرف به إلى الغير قبل الحكم بفسخ البيع، قامت المسؤولية العقدية على من صدر عنه هذا التصرف، وكا...
إن البائع يلتزم بالضمان لا للمشتري الأول فحسب بل أيضاً للخلف الخاص الذي له أن يرجع على البائع بدعوى مباشرة هي ضمان التعرض التي كانت للمشتري الأول وقد انتقل الحق للمشتري الثاني. وللمشتري الذي يستحق المبيع في يده أن يستعمل حق مدينه البائع في الرجوع بالضمان على بائع البائع إذا انتفى الشرط الفاسخ الحكمي في عقد البيع يكون تصرف ورثة هذا البائع بالمبيع إلى الغير قبل اللجوء إلى القضاء للحصول على حكم بفسخ البيع من شأنه أن يقيم المسؤولية المدنية في جانبهم وكذلك الخطأ العقدي إن البيع ينشىء التزاماً في جانب البائع بضمان التصرف الصادر منه والتعرض الصادر من الغير والاستحقاق. وكل بيع ينشىء الضمان فيتولد عنه التزام في ذمة البائع وورثته من بعده بعدم التعرض للمشتري إذا استحق كل البيع كان للمشتري ان يطلب من البائع قيمة المبيع وقت الاستحقاق وبوجه عام بالتعويض عما لحقه من خسارة وما فاته من كسب. المناقشة: أسباب الطعن:1 – المحامي دراو إذ هو ليس وكيلاً عن السيدة هيفاء ولم تتبلغ استدعاء الاستئناف الذي رفعه المستأنف ناشد ولم تمثل في كافة مراحل الاستئناف فيكون الحكم عليها بالتضامن مع المحكوم عليهم مخالفاً للقانون لعدم صحة الخصومة. 2 – الطاعنون لم يختموا أقوالهم. 3 – عدم مخاصمة جميع المشترين المتعاقبين يجعل الخصومة في الدعوى غير صحيحة.4 – انتفاء الرابطة العقدية بين الطاعنين والمطعون ضده. 5 – بطلان الحكم المطعون فيه لاشتراك المستشار طباخ في الهيئة الحاكمة مع أنه سبق واصدر قرار الحجز الاحتياطي عندما كان قاضياً بدائياً. 6 – سقوط الدعوى بالتقادم التجاري والمطعون ضده ناشد لم يقل أن العقار باستلامه. 7 – رفض طلب الطاعنين ادخال المشتري الأول امين مصطفىلاثبات العقد العرفي الذي تضمن الشرط الجزائي.8 – لا يجوز أن يتجاوز التعويض الأسس التي نص عليها القانون رقم/3/لعام 1976. 9 – يجب العمل بالتعويض الاتفاقي. 10 – كان على المحكمة ان توزع التعويض بنسبة مسؤولية كل فريق بعد أن تراضي المطعون ضده عن نقل ملكية المبيع باسمه. 11 – المغالاة في تقدير التعويض. 12 – خطأ الحكم المطعون فيه إذ قضى بالتضامن بين الطاعنين. فعن أسباب الطعن: تقوم دعوى المدعي – المطعون ضده ناشد على طلب الحكم له بالتعويض عن قيمة العقار رقم 242 من المنطقة العقارية الرابعة بحلب البالغة مساحته/1040/م Bu2 2 لعلة عدم احقية المدعى عليهم – الطاعنين ببيعهم العقار المذكور مرة ثانية إلى الغير وتسجيله باسمه في السجل العقاري بعد أن باعه مؤرثهم – المالك الأصلي إلى المشتري أمين الذي باعه إلى المشتري ادلبي الذي باعه إلى المشتري فلاحة الذي باعه إلى المشتري عاصي الذي باعه إلى المشتري نواي وهذا الأخير باعه بدوره إلى المدعين فقضت محكمة البداية للمدعي قبل المدعى عليهم بتعويض قدره/625000/ل.س فاستأنف المحامي دراو عن المحكوم عليهم كما استأنف المدعي الحكم البدائي وبتوحيد محكمة الاستئناف الاستئنافين قضت بتعديل التعويض وجعله/1560000/ل.س بدلاً من/625000/ل.س. ومن حيث أن للدائن إذا قدم أوراقاً أو أدلة ترى المحكمة كفايتها لاثبات ترجيح احتمال وجود دين له في ذمة المدين أن يوقع حجزاً احتياطياً على أموال مدينه ويوقع الحجز الاحتياطي في غرفة المذاكرة بقرار من قاضي الأمور المستعجلة أو بقرار من المحكمة المختصة للنظر في أصل الحق. ومن حيث أن تقرير القاضي البدائي القاء الحجز الاحتياطي لا يمنعه من الاشتراك مع الهيئة الحاكمة في محكمة الدرجة الثانية من الحكم في أصل الحق مادام أن هذا الاجراء المؤقت الذي اتخذه القاضي البدائي غير مطروح أمام محكمة الدرجة الثانية بحسبان أن الحكم بالقاء الحجز الاحتياطي لا يكشف عن رأي القاضي الذي أصدره أو وجهة نظره في أصل الحق على ما هو مستفاد من القضاء العربي المقارن (طعن رقم 30 لسنة 31 ق جلسة 14/12/1966 س17 ) الذي جاء فيه: «الحكم في المسائل المستعجلة التي يخشى عليها من فوات الوقت هو حكم مؤقت لا يمنع من اصدره من أن يعود فيهم في أصل الحق وفقاً للمادتين 49 و 52 مرافعات وبالتالي لا يكون سبباً لعدم الصلاحية». ولما كان ذلك فيكون ألا وجه للأخذ على القاضي البدائي الذي أصدر الحكم بالحجز الاحتياطي بعدم الصلاحية للنظر في أصل الحق إن هو اشترك مع الهيئة الحاكمة في اصدار الحكم المطعون فيه. ومن حيث أن الثابت من محضر جلسة النطق بالحكم المطعون فيه بأن طرفي الدعوى كررا أقوالهم وختماها. ومن حيث أن المدعى عليهم الذين دفعوا الدعوى بسقوطها بالتقادم العشري التجاري لعلة أن المدعي اشترى العقار بقصد بيعه وتحقيق الربح وطلبوا سماع شهادة الشهود لم يبادروا إلى تسمية شهودهم فلا جناح على محكمة الموضوع إن هي لم تدعو الشهود ذلك أنه من المقرر بأنه يتوجب على من يرغب الاثبات بالشهادة أن يسمي شهوده ليتسنى لخصمه ابداء أوجه اعتراضه عليهم وليتسنى للمحكمة أن تبت بأوجه الاعتراض قبل أن تقرر دعوتهم. ولما كان ذلك فإن مجرد طلب المدعى عليهم دعوة الشهود دون تسميتهم لا يفيد بأنهم طلبوا من المحكمة اثبات مدعياتهم على ما هو عليه قضاء محكمة النقض نقض مدني قرار 1028 لعام 75 ورقم 30 لعام 1976 ورقم 1422 لعام 1981 ورقم 877 لعام 85 ورقم 29 لعام 1988). ولما كان ذلك فيكون عدم تصدي المدعى عليهم لاثبات أن المدعي اشترى العقار بقصد بيعه وتحقيق الربح يجعل رد الحكم المطعون فيه دفع المدعى عليهم الدعوى بالتقادم التجاري يتفق وحكم القانون بحسب النتيجة هذا فضلاً عن أن دعوى المدعي إذ هي ضمان البائع لا ستحقاق المبيع فإن تقادم رجوع المشتري على البائع بالتعويض هو خمس عشرة سنة من تاريخ استحقاق الغير للمبيع الذي استمد حقه من البائع وليس من تاريخ البيع على ما هو مستفاد من الفقه العربي المقارن (وسيط السنهوري ). ومن حيث أن بيع مورث المدعى عليهم عقاره إلى أمين وبيع أمين العقار إلى ادلبي وبيع ادلبي العقار إلى فلاحة وبيع فلاحة العقار إلى عاصي وبيع عاصي العقار إلى نواي وبيع نواي العقار إلى المدعي ناشد ينطبق على حوالة الحق. وحوالة الحق عقد أو اتفاق يخضع في تكوينه وفي الآثار التي تترتب عليه للقواعد العامة التي تخضع لها العقود أو الاتفاقات. ومن حيث أنه بمقتضى حوالة الحق فإن المحال له يحل محل المحيل في الحق نفسه الذي هو في ذمة المحال عليه فينتقل الحق المحال به إلى المحال له بمجرد انعقاد الحوالة ويكون للمحال له رفع الدعوى باسمه ضد المحال عليه لمطالبته بالحق المحال به وله أن يدخل المحيل ضامناً في الدعوى بحسبان أنه مادام الحق نفسه قد انتقل من المحيل إلى المحال له بالنسبة إلى المحال عليه فقد أصبح المحال عليه ليس له إلا دائن واحد هو الذي يجب أن يوفيه الحق. ومن حيث أن البائع يلتزم بالضمان لا للمشتري الأول فحسب بل ايضا للخلف الخاص الذي له أن يرجع على البائع بدعوى مباشرة هي ضمان التعرض التي كانت للمشتري الأول وقد انتقل الحق للمشتري الثاني (وسيط السنهوري ). وإذن فإن للمشتري الذي يستحق المبيع في يده أن يستعمل حق مدينه البائع في الرجوع بالضمان على بائع البائع على ما هو عليه القضاء المختلط المصري (9 يونية سنة 1931 م43 – 9 فبراير سنة 1944 م56 ). ولما كان ذلك فيكون ألا وجه لما يثيره الطاعنون بعدم صحة سماع الدعوى لعدم رفعها على كافة المحيلين. ومن حيث ان المدعى عليهم إذ طلبوا ادخال المشتري الأول أمين فذلك لاثبات أن العقد الذي أبرمه المدعى عليه محمد نافع مع امين قد تضمن الشرط الجزائي وانه لا يجوز للمدعي بأن يطالب بأكثر منه. ولما كان ذلك فإن ابراز العقد أمام المحكمة يغني عن طلب الادخال وبالتالي يغدو الحكم المطعون فيه برفض ادخال امين مما يتفق وحكم القانون بحسب النتيجة. ومن حيث أن عبارات عقد البيع المبرم بين امين والمدعى عليه ليست قاطعة بالاتفاق على اعتبار البيع مفسوخاً من تلقاء نفسه إذ انها اقتصرت على اعطاء كل منهما في حال اخلال احدهما بالتزامه الخيار بين تثبيت العقد أو فسخه وان يتصرف بما أجازه هذا الخيار أي بما لا يتعدى حقه بمقتضى القواعد العامة في طلب تنفيذ العقد أو فسخه عملاً بالمادة 159 مدني على ما هو عليه قضاء محكمة النقض نقض مدني قرار 1217 لعام 1980 ونقض رقم 737 لعام 1985).وإذن فإنه بانتفاء الشرط الفاسخ الحكمي يكون تصرف المدعى عليهم ورثة البائع بالمبيع إلى الغير قبل اللجوء إلى القضاء للحصول على حكم بفسخ البيع من شأنه أن يقيم المسألة المدنية في جانبهم على ما هو عليه قضاء محكمة النقض. نقض مدني قرار 1129 لعام 1975). هذا فضلاً عن أن الشرط الجزائي لا يعتبر اتفاقاً على تعديل أحكام ضمان البائع استحقاق الغير للمبيع الذي استمد حقه من ورثة البائع. ومن حيث أن البيع ينشىء التزاماً في جانب البائع بضمان التعويض الصادر منه والتعرض الصادر من الغير والاستحقاق ولا يجوز للبائع أو ورثته من بعده أن يبيعوا العقار مرة ثانية وإذا سجل المشتري الثاني قبل أن يسجل المشتري الأول ضمن البائع للمشتري الأول ولخلفه الخاص التعرض الصادر منه استحقاق المشتري الثاني للعقار الذي استمد حقه منه أو من ورثته من بعده بحسبان أن كل بيع ينشىء الضمان فيتولد عنه التزام في ذمة البائع وورثته من بعده بعدم التعرض للمشتري. ولما كان ذلك فيكون تصرف المدعى عليهم دون وجه حق إلى الغير بالعقار الذي سبق وأن باعه مورثهم شأنه أن يقيم الخطأ العقدي في جانبهم على ما هو عليه قضاء محكمة النقض نقض مدني قرار 1166 لعام 1981). ومن حيث أنه إذا استحق كل المبيع كان للمشتري أن يطلب من البائع قيمة المبيع وقت الاستحقاق وبوجه عام بالتعويض مما لحقه من خسارة وما فاته من كسب عملاً بالمادة 411 مدني). ومن حيث أن تقدير التعويض إذ هو مسألة واقع تستقل محكمة الموضوع في تحديده فلا معقب عليها في ذلك مادام تقديرها مقاماً على أسباب سائغة ومستندة إلى الثابت في أوراق الدعوى. ومن حيث أن أسباب الطعن 10 و 11 و 12 تثار ابتداء أمام محكمة النقض فيتعين الالتفاف عنها. ومن حيث ان حوالة الحق إلى المدعي تمت قبل صدور القانون رقم/3/لعام 1976 مما يجعل دعوى المدعي بالتعويض مثبتة الصلة بالأسس التي نص عليها القانون المذكور. على ما هو مستفاد من قرار محكمة النقض رقم 1781 لعام 1987. ومن حيث أنه بمقتضى ما سلف تغدو أسباب الطعن 2 و3 و4 و5 و6 و7 و8 و9 مستلزمة الرفض لخلوها من عوامل النقض. ومن حيث أن المحامي السيد دراو لم يمثل الطاعنة هيفاء أمام محكمة أول درجة ولا يوجد في ملف الدعوى وكالة تخوله حق تمثيلها فيكون رفع المحامي المذكور الاستئنافي عن هيفاء دون وكالة عنها يجعل الاستئناف مرفوعاً من غير ذي صفة مما كان يتعين على محكمة الاستئناف أن تحكم برد الاستئناف شكلاً بالنسبة إلى هيفاء وذلك من تلقاء نفسها باعتبار أن صحة الخصومة والتمثيل من النظام العام. ومن حيث أن موضوع عدم صحة رفع الاستئناف بالنسبة إلى هيفاء جاهز للحكم فيه لذلك فإن هذه المحكمة تحكم برده شكلاً. ومن حيث ان محكمة الاستئناف اعتبرت المحامي الاستاذ دراو ذا صفة في موالاة اجراءات الدعوى والدفاع عن هيفاء امامها رغم كونه غير ذي صفة فيكون المحامي المذكور ذا صفة في رفع الطعن عنها وهي نفس الصفة التي قبل فيها أمام محكمة الاستئناف بصورة يترتب عليها قبول طعنه من حيث الشكل ونقض الحكم المطعون فيه موضوعاً بالنسبة إلى هيفاء لعدم صحة التمثيل على ما هو عليه قضاء الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم 44 لعام 1979. لذلك تقرر بالاتفاق ما يلي: نقض الحكم المطعون فيه بالنسبة إلى هيفاء لعدم صحة تمثيلها أمام المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه ورد استئنافها شكلاً لرفضه من غير ذي صفة. رفض طعن باقي الطاعنين محمد نافع ومحمد منير ومحمد عدنان وعائشة.