العبرة في اعتراض الغير بجهة إصدار الحكم أو القرار المعترض عليه، لا بقيمة الصك أو المستند الذي يتذرع به المعترض؛ فإذا كان الاعتراض موجهاً إلى حكم أو قرار صادر عن محكمة معينة وجب تقديمه إليها ولو استلزم التمسك به بحث مستند تتجاوز قيمته نصابها الصلحي، ما دام البحث مقصوراً على ما يلزم لتقرير إلغاء الحكم...
اعتراض الغير يقدم إلى المحكمة مصدرة الحكم المعترض عليه ولو كان الصك المسند إليه في الاعتراض يجاوز نصاب المحكمة المناقشة: من حيث أن الطاعن انما يعيب على الحكم المطعون فيه قضاءه برد الدعوى لعدم الاختصاص مع أن الدعوى المعروضة وهي اعتراض الغير على قرار حجز داخلة في اختصاص المحكمة التي أصدرت قرار الحجز هذا وحيث أن الدعوى مرفوعة بطريق اعتراض على قرار الحجز الاحتياطي الواقع على سهام المعترض عليه أحمد الأرثية والشرائية من العقارات الواردة أرقامها أو أوصافها في الحكم المطعون به تأمينا لدين المعترض عليه الآخر شحادة حيث أن الحكم المطعون فيه قضى يرد الدعوى لعدم الاختصاص تأسيسا على أن السند موضوع الدعوى المبرز من الطاعن المعترض اعتراض الغير يتضمن أن هذا الاخير اشترى من المدعى عليه أحمد وشقيقه عزيزة أسهمها من العقارات موضوع الدعوى بمبلغ ١٥ ألف ليرة سورية وان بحث مضمون هذا السند في معرض دعوى اعتراض الغير يستلزم البحث في السند المتجاوز حدود الاختصاص الصلحي. وحيث أن ما أقيم عليه الحكم يبدو غير سديد في القانون ذلك لأن المشرع أوجب رفع اعتراض الغير الى المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه باستدعاء وفقا لإجراءات العادية رقم ٢٦٧ قانون أصول المحاكمات وحيث أن ابراز المعترض اعتراض الغير صك الشراء البالغة قيمته ١٥ ألف ليرة سورية لا يبدل ولا يجوز أن يبدل من هذا الاختصاص لان المحكمة التي أصدرت القرار أو الحكم المعترض عليه اعتراض الغير انما تتناول في البحث والتشخيص يمكن أن يؤثر في مستندات الحجز الاحتياطي ويؤيدها أو يعدلها أو يبطلها في الحدود الداخلة في اختصاصها وبالقدر الذي تستلزمه مقتضيات الدعوى المقامة لديها لتفصل في أمر الحكم موضوع اعتراض الغير الغاء أو تعديلا أو تثبيتا. وحيث أن الحكم المطعون فيه لم يسر وفق هذا النهج فقد غدا الطعن واردا عليه بما يوجب نقضه