• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ان كلا من تفاهة المال المسروق او إزالة الضرر سبب مخفف مستقل وعليه يترتب على القاضي عند ثبوت اجتماع هذين السببين في جرم واحد ان يعين مفعول

إذا اجتمع في جرم واحد أكثر من سبب مخفف مستقل، وجب على المحكمة أن تعين مفعول كل سبب منها في تخفيض العقوبة بصورة منفصلة وفق النسب التي يقررها القانون، لا أن تكتفي بتخفيض واحد عام أو تكرر التخفيض على نحو يؤدي إلى مخالفة النص.

نص الاجتهاد

ان كلا من تفاهة المال المسروق او إزالة الضرر سبب مخفف مستقل وعليه يترتب على القاضي عند ثبوت اجتماع هذين السببين في جرم واحد ان يعين مفعول كل واحد منهما في تخفيف العقوبة بحيث تصبح العقوبة بعد التخفيض هي المتوجبة . المناقشة: ان محكمة التمييز السورية بهيئتها العامة بعد اطلاعها على استدعاء التمييز المقدم من المحكوم عليه يوسف بن علي بطلب نقض حكم الإصرار الصادر وجاها بتاريخ ۲۰ تموز ١٩٥٣ عن محكمة الاستئناف في اللاذقية وعلى اضبارة الدعوى تبين ان المحكمة المشار اليها قررت بتاريخ ١٩٥٣/٤/٢٣ تصديق حكم قاضي صلح بانياس المتضمن حبس المدعى عليه يوسف المذكور ستة اشهر وتغريمه خمسين ليرة سورية جزاء نقديا وفاقا لأحكام المادة ٦٣٤ من قانون العقوبات السرقة قميص الشاكي جورج وتنزيل هذه العقوبة عملا بأحكام المادة ٦٦٣ من هذا القانون الى حبسه ثلاثة اشهر وتغريمه خمسة وعشرين ليرة سورية لتفاهة المال المسروق وازالة الضرر قبل الحكم وتنزيل هذه العقوبة ايضا استنادا لأحكام المادة ٢٣٧ من ذلك القانون الى حبسه شهرا واحدا وتغريمه خمسة وعشرين ليرة سورية لعدم اكماله الثامنة عشرة من عمره . وتبين ان الغرفة الجزائية في محكمة التمييز قررت بتاريخ ١٩٥٣/٦/٢٣ نقض الحكم المذكور تحت رقم اساس جنحة ١٢٩٧ بناء على استدعاء المدعى عليه يوسف المذكور بعلة ان المحكمة لم تلحظ وجوب تخفيض نصف العقوبة لتفاهة المال المسروق مع تنزيل الباقي بالنسبة المبينة في المادة ٦٦٣ من قانون العقوبات عند ازالة الضرر . وتبين ان المحكمة الموما اليها عادت واصرت بتاريخ ۳۰ تموز ١٩٥٣ على قرارها السابق المنقوضوتبين ان وكيل النائب العام لدى محكمة التمييز طلب في مطالعته المؤرخة في ١٥٣/٩/٨ نقض الحكم المذكور وبعد المداولة اصدرت القرار الاتيلما كان المحكوم عليه يطلب نقض حكم الاصرار لأسباب تتفق مع ما اعتمدته الغرفة الجزائية لدى محكمة التمييز في قرار النقض السابق. ولما كانت اسباب النقض في هذا القرار تنحصر في ان محكمة الاستئناف لم تلحظ وجوب تخفيض نصف العقوبة من جراء تفاهة المال المسروق مع تنزيل الباقي بالنسبة المبينة في المادة ٦٦٢ من قانون العقوبات عند ازالته الضرر . ولما كانت هذه المحكمة استندت في اصرارها الى ان المادة المذكورة توجب تخفيض العقوبة الى النصف في حالتي التفاهة وازالة الضرر دون ان تشترط التنزيل بصورة خاصة لكل من الحالتين ولما كان تبين من الرجوع الى المادة المذكورة انها تنص على تخفيض عقوبة السرقة الجنحية الى النصف فيما اذا كان الضرر الناتج عنها او النفع الذي قصد الفاعل اجتلابه منها تافهين او اذا كان الضرر قد ازيل كله قبل احالة الدعوى الى المحكمة ، اما اذا حصل الرد او ازيل الضرر اثناء الدعوى فيخفض ربع العقوبة ولما كان هذا النص يجعل كلا من تفاهة المال المسروق او ازالة الضرر سببا مخففا مستقلا يجب تطبيقه على طائفة من الجرائم . ولما كان يترتب على القاضي عند ثبوت اجتماع هذين السببين في جرم واحد يعين في قرار الحكم مفعول كل واحد منهما فيبدأ بتخفيف العقوبة من جرا من جراء احدهما اء احدهما ثم يخفف الباقي من اجل الثاني وبعد هذين التخفيفين تصبح العقوبة هي المتوجبة بمقتضى القانون ولما كان اصرار محكمة الاستئناف لا يأتلف مع احكام القانون بل يؤدي الى فرض عقاب واحد بحق من يسرق الغث والثمين في حالة ازالة الضرر مما لا يتفق مع ارادة المشترع الذي اراد ايجاد التفاوت في العقاب ، فان الحكم المميز يستلزم النقض عملا بالمادة ٣٦٣ من قانون اصول المحاكمات الجزائية لذلك قررت الهيئة العامة بالاكثرية وفاقا للبلاغ نقض الحكم المميز