لئن جازت ملاحقة الموظف مباشرة امام القضاء بناء على شكوى المدعي الشخصي بجرم ناشئ عن الوظيفة فإن اسقاط الحق الشخصي يوجب التوقف عن السير في الدعوى واحالة الموظف الى مجلس التأديبة للنظر في احالته الى القضاء
لئن جازت ملاحقة الموظف مباشرة امام القضاء بناء على شكوى المدعي الشخصي بجرم ناشئ عن الوظيفة فإن اسقاط الحق الشخصي يوجب التوقف عن السير في الدعوى واحالة الموظف الى مجلس التأديبة للنظر في احالته الى القضاء المناقشة: في الموضوع : لما كانت وقائع هذه الدعوى تشير الى ان المدعي الشخصي ادعى انه بتاريخ ١٩٦٥/٣/١١ ضربه مدير الناحية الطاعن ابراهيم على عينه اثناء قيامه بالوظيفة اذ انه حضر الى قرية المدعي من اجل الاشراف على فتح الطريق فيها وامر بإزالة اغصان الاشجار المعترضة في هذا الطريق فمانع المدعي وصرخ في وجه مدير الناحية مما ادى الى ضربه. وفي تاريخ ١٩٦٦/٦/٢٦ اي بعد مرور خمسة عشر شهرا تقدم المدعي بادعائه الشخصي ودفع السلفة المقررة من قبل قاضي التحقيق والكفالة المقدرة من قبل النيابة العامة ثم تقدم باستدعائه المؤرخ في ٩٦/١٠/٢٢ الموقع من وكيله المحامي السيد حسين عباس مصرحا بإسقاط دعواه وانتهى قاضي الاحالة بقراره المطعون فيه الى اتهام الطاعن بجناية احداث عاهة دائمة وفقا للمادة ٥٤٣ من قانون العقوبات وكانت النيابة العامة قد اقامت هذه الدعوى على الطاعن الموظف لجرم ناشئ عن وظيفته بناء على دعوى المدعي الشخصي ودفعـه ما يترتب عليه قانونا ولكن هذا المدعي اسقط دعواه. وكانت احكام قانون مجلس التأديب المؤرخ في ١٩٦٢/٨/٢٣ رقم ۹۰ قد منعت في المادة ۲۸ منه ملاحقة الموظف مباشرة امام القضاء لجرم ناشئ عن الوظيفة قبل محاكمته امام مجلس التأديب، اما اذا اقام المشتكي نفسه مدعيا شخصيا ودفع الكفالة المطلوبة منه فان القضاء يسترد حرن في إقامة الدعوى والسير فيها ومؤدى ذلك ان القانون قد جعل للموظف حصانة تحميه من اقامة الدعوى مباشرة عليه وحدد لذلك طريقين تزول بهما هذه الحصانة اولهما احالته الى القضاء عن طريق مجلس التأديب وثانيهما وجود ادعاء شخصي قائم بما كلفه به القانون، فاذا وجد هذا المدعي تحركت الدعوى العامة واذا انتهت ملاحقته بالصفح عن المدعى عليه فقد وجب الرجوع الى احكام المادة ١٥٦ من قانون العقوبات والتوقف عن السير في الدعوى حتى يقرر مجلس التأديب احالة المدعى عليه مجددا الى القضاء لأنه اذا زالت الاسباب التي اجازت الملاحقة فلا بد من اتباع الطريقة العادية التي يجب سلوكها في حق كل موظف اقدم على ارتكاب جرم ناشئ عن الوظيفة وكان قرار قاضي الاحالة بعد صفح المجنى عليه جديرا بالنقض وهذا ما استمر عليه اجتهاد هذه المحكمة وتأيد بقرارها المؤرخ في ١٩/١/١ رقم ٢٥ ( جناية » ولهذه الاسباب تقرر بالإجماع نقض القرار المطعون فيه موضوعا