• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الخطأ في تأويل النصوص القانونية أو في تقدير الوقائع والاجتهاد في تفسيرها لا يشكل خطأً مهنياً جسيماً

لا يُعدّ الخطأ في تأويل النصوص القانونية المحتملة لتأويلات متعددة، ولا الخطأ في تقدير الوقائع أو ترجيح الأدلة أو اختلاف الاجتهاد القضائي، خطأً مهنياً جسيماً يبرر دعوى المخاصمة. وتقتصر المخاصمة على الخطأ الفاحش غير المقبول ممن يولي عمله عنايةً عادية.

نص الاجتهاد

الخطأ المهني الجسيم هو الخطأ الفاحش الذي لا يقع فيه من يهتم بعمله اهتماما عاديا، مما لا يشمل في مداه الخطأ في تأويل النصوص القانونية التي تحتمل التأويل والخطأ في تقدير الوقائع واستخلاص النتائج القانونية الصحيحة منها من حق المحكمة استخلاص مفهوم القانون على الوجه الذي يتراءى لها ، وان الاختلاف بالاجتهاد لا يرقى إلى مرتبة الخطأ المهني الجسيم إن محكمة النقض تنظر في القضية على اساس ما يبرز في الملف من وثائق وما يثيره الخصوم بشأنها فيما لا يخالف النظام العام المناقشة: موضوع المخاصمة :طلب ابطال القرار الصادر عن الغرفة العمالية برقم اساس 1955وقرار 160 بتاریخ تموز 1966 والحكم بالدعوى ورفض الطعن الوارد من الشركة المدعى عليها وتضمين القضاة المدعى عليهم والسيد وزير العدل مبلغ عشرة آلاف ليرة سورية عطلا وضررا للمدعي والزامهم بالرسوم والمصاريف والأتعاب النظر في الطلب :ان الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على الاستدعاء المؤرخ في 6/10/1966 وعلى كافة أولاراق القضية وعلى رأي النيابة العامة اتخذت القرار الآتي :من حيث أن المدعي رجاء يخاصم قضاة الغرفة العمالية في محكمة النقض بسبب الحكم الذي أصدرته بتاريخ 7/7/1966 للمرة الثانية وقضت فيه : 1 – بنقض الحكم المطعون فيه الصادر عن محكمة صلح العمال بحمص بتاریخ 12/9/1965 المتضمن الزام الجهة المدعى عليها بأن تدفع له مبلغ. ليرة سورية عن فرق اجوره .2 – برد دعواه بهذا الشأن ، مدعيا بأن القضاة المذكورين قد وقعوا بخطأ مهني جسيم ومن حيث أن أسباب المخاصمة تتلخص بما يلي : 1 – أن محكمة النقض اعتمدت المادة 1 من المرسوم رقم 2154 واعتبرت المدعي المدعو بشير ۰۰۰ متساويين في القدم فأعطت الشركة حق الترجيح بينهما . 2 – آن محكمة النقض تجاهلت كتاب الشركة المؤرخ في 30/4/1995 و نصبت نفسها مدافعة عن الشركة . 3 – ان المحكمة نقضت في المرة الأولى الحكم الصادر برد الدعوى ورغم ثبوت اقدمية المدعي عادت فردت الدعوى والاسباب التي تذرعت بها الغرفة العمالية في المرة الثانية كانت موجودة في المرة الاولى وكان بامكانها أن تصدق الحكم . 4 – ان المادة 5 من المرسوم رقم 2154 الزمت الشركة بوجوب تقديم جدول بأسماء العمال واقدمية كل واحد منهم وقد جاء اسم المدعي أولا باعتباره الاقدم وكان على محكمة النقض أن تعمل بهذا الجدول .في مناقشة اسباب المخاصمة :من حيث ان الخطأ المهني الجسيم هو الخطأ الفاحش الذي لا يقع فيه من يهتم بعمله اهتماما عاديا مما يشمل في مداه الخطأ في تأويل النصوص القانونية التي تحتمل التأويل والخطأ في تقدير الوقائع واستخلاص النتائج القانونية الصحيحة منها .ومن حيث ان ما انتهت اليه الغرفة العمالية المخاصمة في تأويل نص المادة 1 من المرسوم 2154 عن كيفية الاخذ بقاعدة الأولوية في التعيين وترك أمره لتقدير الشركة في ترجيح الأكثر كفاءة ممن يستفاد منه عند تساوي القدم لا يرقى الى درجة الخطأ لان من حق المحكمة استخلاص مفهوم القانون على الوجه الذي يتراءى لها وان الاختلاف بالاجتهاد لا يرقى إلى مرتبة الخطأ المهني الجسيم.ومن حيث انه يتضح من الحكم الصادر عن المحكمة المخاصمة أنها ناقشت الحكم المطعون فيه على ضوء ما استخلصه القاضي من الكتاب المنوه عنه في السبب الثاني وذكرت عنه بأنه يختلف في معناه عن موضوع الدعوى ولا يفيد وجود نظام بالترجيح بعد أن نص القانون بشكل صريح عن طريقة التعيين وعلى ذلك فان الغرفة المخاصمة لم تتجاهل الكاتب المذكور وان ما انتهت اليه بشأنه لا يشوبه الخطأ المهني الجسيم . ومن حيث ان اسباب نقض الحكم الاول تتعلق بنقص بالتحقيق وصدور الحكم المطعون فيه قبل أوانه بينما أن الحكم بالنقض الثانی و برد دعوى المدعى حصل بعد استكمال التحقيق والطعن بالحكم الصلحی الصادر في المرة الثالثة وعلى ذلك لا تكون المحكمة المخاصمة قد قامت بأي خطأ مهني جسيم في ذلك .ومن حيث أن محكمة النقض تنظر في القضية على اساس ما يبرز في الملف من وثائق وما يثيره الخصوم بشأنها فيما لا يخالف النظام العام .ومن حيث أن المدعي لم يبرز صورة عن الحكم الصلحي المطعون فيه للمرة الثانية او اية وثيقة تثبت أن الجدول المبرز بين اوراق هذه الدعوى كان موضوع مناقشة أمام محكمة الصلح وان المدعي قد اثار ما ورد فيه اليمكن البحث بشأنه في هذه القضية .ومن حيث انه يتضح مما تقدم أن الاستادات الموجهة القضاة الغرفة العمالية لا تنطوي على اساس جدي ويتعين رفض طلب مخاصمة القضاة المذكورين شكلا ودون حاجة لدعوتهم عملا بالمادتين 486 و492 من قانون اصول المحاكمات.لذلك حكمت المحكمة بالاكثرية :رد الدعوى .تغريم المدعي مئة ليرة سورية . مصادرة التأمين وقيد بدله ایرادا للخزينة .الزام المدعي بالرسوم والمصاريف .