يسري التقادم المالي الوارد في المادة 16 من قانون المحاسبة العامة على الضرائب الدورية السنوية فقط، ولا يمتد إلى الرسوم أو الالتزامات التي تستحق مرة واحدة؛ فالعبرة بطبيعة الاستحقاق وتكراره، لا بمجرد ورود الالتزام في نطاق الجباية العامة.
أن التقادم المالي المنصوص عليه في المادة 16 من قانون المحاسبة العامة يسري على الضرائب السنوية المباشرة والمقيدة في اللوائح أي الضرائب الدورية التي تستحق عاماً بعد عامأن رسم التزفيت يستحق مرة واحدة عند إتمام عملية التزفيت فلا يعتبر من الضرائب الدورية المناقشة: أسباب الطعن:إن المادة 16 من قانون المحاسبة العامة التي استند إليها الحكم توجب إسقاط الضريبة بالتقادم لمرور أكثر من أربع سنوات بين استحقاق الضريبة في عام 1949 وتاريخ المطالبة الواقعة في عام 1962.إن المادة 72 من قانون البلديات أوجبت تطبيق قانون المحاسبة العامة الذي يرتب تلاشي الضريبة بالتقادم. وإن النص الخاص الواردة فيه يقيد النص العام المتعلق بالتقادم الطويل.إن مبدأ سريان التقادم هو مبدأ استحقاق الضريبة في عام 1949، وفق ما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض. وإن إهمال تنظيم اللوائح ليس من شأنه وقف سير التقادم.في مناقشة أسباب الطعن:من حيث أن الوقائع التي استثبتها الحكم، ولا يجادل فيها الأطراف، أن الضريبة المنازع فيها هي ضريبة رسم التزفيت، وأنها استحقت عام 1949 ووضعت موضع التحصيل عام 1962.وحيث أن الجدل بين الطرفين يدور حول تحديد مهلة التقادم لهذه الضريبة، أهو التقادم المالي المنصوص عنه في المادة 16 من قانون المحاسبة العامة، كما يطلب الطاعن. أم أنه التقادم الطويل وفق ما تطلبه الجهة المطعون ضدها.وحيث أن التقادم المالي، المنصوص عليه في المادة 16 من قانون المحاسبة العامة، يسري على الضرائب السنوية المباشرة والمقيدة في اللوائح، أي الضرائب الدورية التي تستحق عاماً بعد عام، وفق ما استقر عليه الاجتهاد في هذا الشأن.وحيث أن رسم التزفيت المطالب به يستحق مرة واحدة عند إتمام عملية التزفيت، فلا يعتبر من الضرائب الدورية. وبالتالي فإنه يخضع للتقادم الطويل، لعدم وجود نص آخر يخضعه لتقادم أقصر.وحيث أن الحكم المطعون فيه الذي سار على هذا النهج قد أحسن تطبيق القانون، فإنه يتعين رفض الطعن. لذلك حكمت المحكمة برفض الطعن.