• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

من زعم بأنه موظف ووقف عند هذا الحد ولم يتجاوزه إلى أعمال أخرى تؤيد الاعتقاد بصحة زعمه فإن هذه الأعمال لا تعد جرماً ولا عقاب عليه حمل

لا يتحقق انتحال الوظيفة العامة بمجرد الادعاء اللفظي بالصفة الوظيفية، بل يلزم اقترانه بأعمال إيجابية تدخل في شؤون الوظيفة أو تمثل ممارسة لصلاحياتها؛ فإذا اقتصر الفعل على الزعم دون تجاوز إلى هذه الأعمال انتفى الجرم.

نص الاجتهاد

من زعم بأنه موظف ووقف عند هذا الحد ولم يتجاوزه إلى أعمال أخرى تؤيد الاعتقاد بصحة زعمه فإن هذه الأعمال لا تعد جرماً ولا عقاب عليه حمل الأوسمة وارتداء الألبسة الرسمية علناً هو انتحال ظاهر لصفة الموظف فلا يعقل أن يكون عقابها أخف ممن يدعي أنه موظف المناقشة: أن أحكام المادة 381 من قانون العقوبات قد نصت على أن من أقدم علانية ودون حق على ارتداء ألبسة رسمية أو حمل أوسمة يعاقب بالسجن ستة أشهر على الأكثر أو بغرامة لا تزيد عن مائة ليرة. ونصت المادة 382 منه على أن من ظهر منتحلا وظيفة عامة أو مارس صلاحياتها عوقب بالحبس من شهرين الى سنتين. وكان ظاهرا من مقارنة هذه النصوص مع بعضها أن واضع القانون حدد عقوبة شديدة لمن يظهر منتحلا وظيفة عامة وعقوبة أخف لمن أقدم علنا وبدون حق على حمل الاوسمة أو ارتداء الألبسة الرسمية ولا شك أن حمل الاوسمة وارتداء الألبسة الرسمية علنا هو انتحال ظاهر لصفة الموظف فلا يعقل تكون عقوبته أخف ممن يدعي أنه موظف ولذلك فانه يجب تفسير القانون تفسيرا منسجم مع الغاية المطلوبة من وضعه. ويؤدي ذلك أن زعم المواطن أنه موظف لا يكفي في حد ذاته لاعتباره انتحالا منه للوظيفة لما تقضيه جريمة الإتحال من القيام بأعمال ايجابية تشكل بالاضافة إلى هذا الزعم تدخلا في شؤون الوظيفة واعتداء على حقوقها التي قصد الشارع حمايتها من عبث العابثين وفرض العقوبة على من يتجاوزها. وعلى هذا الأساس فان من زعم أنه موظف ووقف عند هذا الحد ولم يتجاوزه إلى أعمال أخرى تؤيد الاعتقاد وبصحة زعمه وتعد افتئاتا على الوظيفة ولم يظهر منه سوى اخباره كذبا من نفسه أنه موظف فان هذا القدر من أعماله لا يعد جرما ولا عقاب عليه