• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

استيراد الفرع لحساب الشركة الأم يعد بيعاً بالأمانة وتبقى للشخصيتين القانونيتين استقلالهما الظاهر

العبرة في تكييف الاستيراد ليست بالشكل الظاهر للشخصيات القانونية للشركات، بل بحقيقة العلاقة والبيانات المقدمة؛ فإذا كان الفرع يستورد لحساب الشركة الأم وكانت الملكية عائدة إليها، عُدّ الاستيراد بيعاً بالأمانة، ويُبنى أثره الجمركي على هذه الحقيقة لا على وصف البيع البات.

نص الاجتهاد

ان استيراد البضائع من قبل الفرع للشركة الام يجعل ملكيتها عائدة لهذه الشركة وتكون مستوردة على سبيل الأمانة ولايشكل هذا الاستيراد بيعا باتا على ان ذلك لايشكل أي تصد لاصل الكيان القانوني للشركات المصدرة او الشركة المستوردة وان الاستقلال الظاهر في شخصية الشركات المصدرة والشركة المستوردة لاينفي كون البيع بيعا بالامانة المناقشة: الوقائع : اعترضت شركة اسو ستاندرد ( الشرق الادنى ) بدمشق لدى المحكمة الابتدائية المدنية في دمشق على القرار الصادر عن اللجنة الجمركية بتاريخ ١٩٦١/١٢/٢٤ برقم ٦١/١٠٣٣/٨٣٣ المتضمن :١ – الزام الجهة المعترضة بأن تدفع الى ادارة الجمارك مبلغ ٣٩٨١٤١,٩٠ ليرة سورية مثل قيمة البضاعة مع الرسوم ليقوم مقام مصادرتها ۲ – الزامها بدفع مبلغ ٧٩٦۲۸۳/۸۰ ليرة سورية مثلي قيمة البضاعة الجمركية مع الرسوم غرامة نقدية من جراء التهرب من اجراء المعاملة ۳ – الزامها بدفع مبلغ ۷۹۶۲۸۳٫۸۰ ليرة سورية مثلي قيمة البضاعة مع الرسوم غرامة نقدية لجهة البيان الكاذب بالقيمة ، لذلك قدمت تطلب الحكم بفسخ القرار المعترض عليه للأسباب التي سنذكرها في مذكرة تفصيلية لاحقة وبنتيجة المحاكمة قضت المحكمة بتاريخ ١٩٦٤/٢/٢٠ بفسخ قرار اللجنة الجمركية المعترض عليه ولم تقتنع ادارة الجمارك بهذا الحكم فاستأنفته طالبة فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف تقرير الخبرة ان بيع البضائع موضوع المخالفة لا يشكل بيعا باتا وانما كان بالحقيقة بيعا بالأمانة كما تبين لها أن تقرير الخبرة لم يثبت ان السعر الحقيقي للبضاعة يخالف السعر المصرح عنه وان الجمارك المكلفة بإثبات هذه المخالفة لم تقدم دليلا مقنعا لإثباتها وبالتالي تكون هذه المخالفة غير ثابتة وعليه اصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن . 1. قبول الاستئناف شكلا 2. قبوله موضوعا وفسخ الحكم المستأنف جزئيا 3. رد اعتراض الجهة المستأنف عليها بالنسبة للفقرتين ١ و ٣ من قرار اللجنة الجمركية المعترض عليه وتصديق ما جاء فيهما 4. تصديق الحكم المستأنف فيما سوى ذلك النظر في الطعن : من حيث ان الجهة الطاعنة تطلب نقض الحكم للسببين الملخصين بما يلى : ۱ – ان تقرير الخبرة الذي اعتمده الحكم قد اعتبر الشركة الطاعنة والشركة البائعة بحكم الشخص الواحد في ميدان الوقائع التي أوردها التقرير لا تكفي لمثل هذا الاستنتاج ذلك ان الروابط بين الشركتين ليس من شأنها ان تؤثر على استقلال كل منهما عن الأخرى طالما ان افلاس احدهما لا يؤدي بالضرورة الى افلاس الأخرى وان الكتب الثلاثة التي اضطرت الشركة الطاعنة لإرسالها الى وزارة الاقتصاد والتي اكدت فيها انها لا تستورد بضائعها من شركات غريبة عنها لا يمكن لهذه الكتب ان تؤثر على واقعة ثابتة وهي ان الشركة الطاعنة تتمتع بشخصية قانونية مستقلة عن شركة ستاندرد أوبل نيوجرس وان القول بما يخالف ذلك لا يسمع من ادارة الجمارك الا اذا اقامت عليه الدليل لأنه بمثابة الادعاء بالتحايل والصورية ۲ – أن عنصر القصد لا بد من توفره في مخالفات البيان الكاذب والتهرب او محاولات التهرب من اجراء المعاملات الجمركية طالما أن القانون لم ينص على الاعفاء منه حتى ان مجرد تسمية المخالفة الواردة في البند ۲۹ المادة ٣٥٢ جمارك بمخالفة البيان الكاذب يوحي بان هذه المخالفة تعتمد على القصد لان الكذب لا يمكن ان يكون غير مقصود اذ لو كان غير مقصود لما صح ان يسمى كذبا وان هذا القصد غير متوفر في الدعوى بالنظر لما هي عليه ظروفها وطبيعة المعاملات الجمركية واختلاف الوضع الجمركي وتعدده والتباس أمر تحديد هذا الوضع وتحديد التعرفة الواجبة التطبيق وعلى كل فان حسن نية الجهة الطاعنة في توصيف الاستيراد واعتباره على سبيل البيع البات امر لا شك فيه على انه اذا جاز افتراض سوء النية والقصد فان الفقرة ٣٥٠٢/٢٩ من قانون الجمارك لا تحول دون قبول بينة العكس وانه في الحالات التي تشمع فيها بيئة العكس يجوز فيها اثبات عدم القصد ايضا تطبيقا للقاعدة القائلة بان كل فرضية تقبل اثبات العكس عن السببين المذكورين : من حيث ان النزاع بين الشركة الطاعنة وبين ادارة الجمارك ينحصر وصف البيوع التي قامت بها الشركة الطاعنة في هذه الدعوى وهل تمثل تلك البيوع بيعا يخفي بيعا بالأمانة على ما تقول به ادارة الجمارك او انها بيوع باتة على ما تدعيه الشركة الطاعنة ومن حيث إن الحكم المطعون فيه انتهى الى ان ملكية البضائع المستوردة من قبل الشركة الطاعنة تعود الى الشركة الام استاندرد اويل نيوجرس المنوه عنها بتقرير الخبرة ، وان شركات اسو المنتشرة في جميع انحاء العالم ما هي الا فروع للشركة المذكورة أو منبثقة عنها ، وان استيراد البضائع من قبل الفرغ على نحو ما ذكر لا يشكل بيعا باتا بل هي بضائع مستوردة على سبيل الأمانة وخاضعة لأحكام المادة ٥٦ من قانون الجمارك المفسرة بالبند ٢٦٢ من النظام الجمركي. ومن حيث ان الحكم المذكور اقام قضاءه في هذا الخصوص على ما استخلصه من تقرير الخبرة المستند الى وقائع مستمدة من الشركة الطاعنة وبياناتها المقدمة للمراجع الرسمية ومن حيث ان هذه المحكمة ترى ان انتهاء الحكم المطعون فيه الى هذه النتيجة كان مستساغا ومستمدا من أدلة تؤدى اليه وليس فيه أي تصد لأصل الكيان القانوني للشركات المصدرة والشركة الطاعنة ، وان الاستقلال الظاهر في شخصية الشركات المصدرة والشركة المستوردة لا ينفي كون البيوع المدعى بها كانت بيوعا على سبيل الامانة وقد ثبت ذلك لمحكمة الموضوع مصدرة الحكم بالأدلة المقبولة قانونا بما يعود تقديره اليها بغير معقب ومن حيث ان المخالفة الجمركية في هذه الدعوى تكونت بمجرد اعطاء بيانات جمركية تتضمن ان البيع كان باتا بينما ان واقعه بيع يخفي بيعا بالأمانة وان الشركة لا تملك مع ما ذكر الاحتجاج بحسن النية والقصد وانتفاء المصلحة للتحلل من المساءلة على ما يستفاد من المادة ٣٣٧ من قانون الجمارك ومن حيث أنه يبدو من ذلك ان السببين المثارين لا سند لهما بالوقائع والقانون ويتعين رفضهما لذلك وعملا بالمادة ٢٥٨ المعدلة من قانون اصول المحاكمات حكمت المحكمة بالأكثرية : برفض الطعن موضوعا