• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

في حال استفادة المحكوم عليه من الأسباب المخففة في جرائم المخدرات يكتفى بالعقوبة المانعة للحرية ويعفى من الغرامة

في حال استفادة المحكوم عليه من الأسباب المخففة في جرائم المخدرات يكتفى بالعقوبة المانعة للحرية ويعفى من الغرامة .

نص الاجتهاد

في حال استفادة المحكوم عليه من الأسباب المخففة في جرائم المخدرات يكتفى بالعقوبة المانعة للحرية ويعفى من الغرامة . المناقشة: القرار المطعون فيه الصادر بتاريخ ٢٠ آذار ١٩٦٦ عن محكمة الجنايات بدمشق القاضي 1. بتجريم المتهم علي بجناية احراز مادة الحشيش المخدر بقصد التعاطي والاستعمال الشخصي واعتبار اعترافه وضآلة الكمية المضبوطة من الاسباب المخففة التقديرية بحقه والحكم بحبسه سنة أشهر وتغريمه الفين وخمسمائة ليرة سورية بعد التنزيل وفاقا لأحكام المادة ٣٧ من القانون ۱۸۳ لعام ۱۹۶۰ 2. لقضائه موقوفا مدة تزيد عن مدة الحبس المحكوم بها اطلاق سراحه فورا أن لم يكن موقوفا من جرم آخر 3. بتحريم المتهم الطاعن حسني بجناية احراز مادة الحشيش المخدر بقصد التعاطي والاستعمال الشخصي ومنحه الاسباب المخففة التقديرية والحكم بحبسه ستة أشهر وبتغريمه الفين وخمسمائة ليرة سورية بعد التنزيل عملا بأحكام المادة ٣٧ من القانون ١٨٢ نعام ١٩٦٠ على أن تحسب له المدة له المدة التي قضاها موقوفا من أصل عقوبته هذه 4. بمصادرة الحشيش المخدر المضبوط. في الموضوع : لما كانت وقائع هذه الدعوى تشير الى ان الطاعن ممن يتعاطون المخدرات. وقد انتهى القرار المطعون فيه الى تجريمه بجناية احراز الحشيش بقصد الاستعمال الشخصي ووضعه في سجن الاعتقال ثلاث سنوات و تغريمه خمسة آلاف ليرة وتنزيل هذه العقوبة للأسباب المخففة التقديرية والاكتفاء بحبسه ستة أشهر وتعريمه ٢٥٠٠ ليرة سورية وقد طعن المحكوم عليه حسني بهذا القرار طالبا نقضه. وكان قانون العقوبات قد حدد عقاب من يتعاطى المخدرات بالحبس من شهر الى ستة أشهر وبغرامة لا تزيد على ٥۰۰ ليرة وفقا للمادة ٦١٦ منه واستمر هذا القانون نافذا من تاريخ ١٩٤٩/٩/١ الى أن جاء قانون المخدرات رقم ۱۸۲ تاريخ ۱۹٦٠/٦/٥ فجعل عقوبته السجن ( الاعتقال الموقت ) والغرامة من خمسة آلاف ليرة الى ثلاثين ألفا وبذلك أصبحت العقوبة من نوع الجناية بعد أن كانت بدرجة الجنحة ولكن واضع القانون رأى فيها العقوبة القاسية فذهب الى تخفيفها وأجاز للمحكمة أن تستعمل أسباب الرأفة مع المتهمين بالتعاطي وحجبها عن المهربين للمواد المخدرة والمتاجرين بها واعتبر المدمن مريضا يحتاج الى العلاج في أحد المصحات وكانت المادة ٢٤٣ من قانون العقوبات تجيز للمحكمة في حالة الاسباب المخففة أن تنزل بالعقوبة الى الحبس سنة واحدة على الاقل ولكن قانون المخدرات رأى في هذه الجرائم ما يبرر النزول الى ستة أشهر فقط وسكت عن الغرامة سكوتا مقصودا مما يدل على اعفائه منها حتى يكون القانون منسجما مع نفسه بما رآه من تدبير زاجر ورأفة متناسبة مع أوضاع الذين يتعاطون المخدر وما هم عليه من فقر ومرض لا سيما وان عقوبة الغرامة لا تؤثر الا على طبقة الفقراء والكادحين من المحكوم عليهم لانهم يعجزون عن أدائها وتستبدل بالاعتقال سنة كاملة. وكان مما لا شك فيه ان قانون المخدرات قانون خاص بالنسبة لقانون العقوبات الذي هو قانون عام فيجب الاخذ بقانون المخدرات بما ورد فيه من نصوص وأحكام ولا يرجع الى غيره الا حينما يتعذر تطبيقه كما أشارت الى ذلك المادة ۱۸۰ من قانون العقوبات وكان هذا التفسير متلائما مع النص وينسجم مع غاية المشرع وهو أرحم للمتهم ومتفق مع مصلحته ولا يعتبر عدولا عن مبدأ سابق وانما تطبيق لأحكام القانون وترجيح للقانون الخاص على العام وكان القرار المطعون فيه لم يناقش القضية على ضوء المبادئ القانونية المشار اليها فجاء في غير محله ومخالفا للأصول والقانون وجديرا بالنقض وكانت أسباب النقض متصلة بالمحكوم عليه الثاني علي ويجب أن يستفيد منها وفقا للمادة ٣٦٢ المعدلة من الأصول الجزائية ولهذه الاسباب تقرر بالإجماع نقض القرار المطعون فيه موضوع بالنسبة للمحكوم عليهما علي وحسني فقط.