• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

دعوى محاسبة الحارس القضائي وإلزامه بتسديد صافي الغلة لا تُقام ابتداءً إلا أمام محكمة الدرجة الأولى حتى لو كان الحارس معيناً من محكمة أعلى

دعوى محاسبة الحارس القضائي وإلزامه بتسديد صافي الغلة تُعدّ دعوى طلب تستلزم انعقاد الخصومة بين المدعي والحارس القضائي، وهذه الخصومة لا تنعقد إلا أمام محكمة الدرجة الأولى حتى لو كان تعيين الحارس قد صدر عن محكمة أعلى درجة.

نص الاجتهاد

دعوى الحارس القضائي وإلزامه بتسديد صافي الغلة كدعوى طلب لابد فيها من انعقاد الخصومة بين المدعي والحارس القضائي وإن هذه الخصومة لا تعقد إلا أمام محكمة الدرجة الأولى ولو كان الحارس القضائي معينا من قبل محكمة ثاني درجة المناقشة: حيث ان وقائع هذه القضية تتحصل في ان الدائرة الشرعية في محكمة النقض كانت بتاريخ 28/10/1963 قررت تعيين الأستاذ صباح. حارسا قضائيا على وقف احمد عزت باشا العابد الإدارية. وقد حدد هذا القرار ما على الحارس القضائي من التزامات وما له من حقوق وسلطة.وحيث ان المدعية تقدمت ابتداء بادعائها 23/1/1966 أمام هذه المحكمة تطلب فيه محاكمة الحارس القضائي وتكليفه تقديم المحاسبة وإلزامه بتوزيع غلة الوقف وسائر أمواله على الوجه المبين في قرار محكمة النقض وتسديد حصة المدعية منها كما طلبت في مذكرتها عزله.وحيث ان الاختصاص الولائي ومنه درجات التقاضي هو من النظام العام وعلى المحكمة بحثه ولو لم يتصدى إليه الخصوم عملا بالمادة 146 أصول محاكمات.وحيث أنه يستفاد من أحكام المواد 219 وما يليها من الأصول ان الأصل في التداعي ان ينطلق الادعاء أمام محاكم أول درجة ولا يعرض النزاع أمام محاكم ثاني درجة أو محكمة النقض إلا عن طريق الطعن بالأحكام الصادرة بالدرجة الأخيرة سواء من محاكم الاستئناف أو من محاكم أخرى وليس لمحكمة النقض ان تنظر مباشرة في نزاع لم يرفع إليها بطريق الطعن.وحيث ان دعوى محاسبة الحارس القضائي وإلزامه بتسديد صافي الغلة كدعوى طلب لابد فيها من انعقاد الخصومة بين المدعي والحارس القضائي (يراجع التعليق على المادة 1963 افرنسي داللوز رقم 15).وحيث ان هذه الخصومة لا تعقد إلا أمام محكمة الدرجة الأولى ولو كان الحارس القضائي معينا من قبل محكمة ثاني درجة ويتعين في هذه الحال رفعها أمام محكمة أول درجة (قارن دعوى انتقاد تصرفات الحارس القضائي، داللوز، كلمة حارس قضائي، رقم 28 وما يليها). وذلك بخلاف طلب تنحي الحارس القضائي فإنه يجوز رفعه إلى المحكمة التي عينت الحارس ولو كانت محكمة ثاني درجة لان التنحي ليس خصومة تقتضي ان تنظر أمام درجتين.وحيث ان نص المادة الثانية من المرسوم التشريعي رقم 76 تاريخ 6/5/1949 المعدلة بالمرسوم التشريعي رقم 97 تاريخ 27/11/1949 (تعتبر ولاية المتولين على الأوقاف الذرية والمشتركة منقضية من تاريخ نشر المرسوم التشريعي ذي الرقم 76 وتقوم محكمة التصفية عند طلب أحد أصحاب الحق بنصب من تشاء من المتولين السابقين أو غيرهم حارسا له قضائيا لإدارة واستثمار عقارات الأوقاف المنحلة لقاء تعويض تقدره وهو مكلف بتوزيع فاضل الغلة على المستحقين وبتقديم حساب سنوي إلى المحكمة وفقاً للأحكام العامة ويجوز للمحكمة ان تنهي مهمته أو ان تقيم غيره مقامه عندما ترى ضرورة لذلك وهي وحدها ذات الاختصاص لإجراء محاسبته عما عهدت به وتبت نهائيا في محاسبة من تعينه حارسا قضائيا. ليس فيه ما يجعل ولاية محاسبة هذا الحارس من اختصاص محكمة النقض التي هي محكمة للنظر في الطعن بالأحكام وليست مرجعا للنظر في الدعاوى ابتداء إذ ان هذا النص من شأنه ان يفصح عن رأي المشترع الذي ارتأى إعطاء حق المحاسبة إلى محاكم التصفية دون غيرها وهي على كل الأحوال تنظر في النزاع على أساس أنها محاكم أول درجة.وحيث ان الشارع لو لم يضع هذا النص لبقيت دعاوى المحاسبة من اختصاص المحاكم النظامية على الشكل الذي كانت عليه قبل صدور المادة الثانية من المرسوم رقم 76 لعام 1949 المعدلة على الوجه المبين في المادة السادسة منه.وحيث ان البند الثالث من الفقرة السادسة من المادة السابعة من المرسوم 76 سالف الذكر التي خولت محكمة النقض الفصل في القضايا المرفوعة إليها من جهتي القانون والأساس لم تعط هذه المحكمة صلاحية النظر في نزاع الخصوم الذي لم يأت إليها عن طريق الطعن في الحكم الصادر فيه إذ ان صلاحية محكمة الدرجة الثانية التي ألزمها المشرع بالنظر في الموضوع على الوجه المبين في المادة 236 من قانون أصول المحاكمات وقد انتهت هذه المحكمة التي تقرر عدم جواز اختصاص الحارس القضائي لمحاسبته وعزله لأول مرة أمام محكمة ثاني درجة.وحيث ان البند الثالث من الفقرة السادسة من المادة السابعة من المرسوم 76 المحكي عند تشابه في الحكم الفقرة الثالثة من المادة 260 أصول محاكمات التي أوجبت على محكمة النقض الحكم في الموضوع.وحيث ان هذا النص أتى على خلاف القياس ويجب ان يفسر تفسيرا ضيقا وإن ينحصر فيما ورد عليه ولا يتعداه إلى الحالات الأخرى ولا يجعل لمحكمة النقض حق النظر في كل طلب يقدم إلى محكمة الموضوع كما هو اجتهاد هذه المحكمة بحكمها رقم 40 تاريخ 16/1/1966 غرفة جنائية.وحيث أنه لا يمكن التحدي بهذا الصدد بأحكام المادة 703 مدني التي أوجبت على الحارس تقديم حساب لذوي الشأن خلال المدة المحددة فيها وإيداع صورة عن الحساب قلم المحكمة لان هذا النص لم يجعل من المحاكم التي تنحصر صلاحيتها بالنظر في الطعون محاكم أساس ابتدائية تنظر في خصوماتها هي من صميم اختصاص محاكم الدرجة الأولى.وحيث ان الدعوى بشكلها الحاضر أصبحت واجبة الرد.وحيث ان هذه النتيجة لا تدع مجالا للبحث في الدفوع الموضوعية التي آثارها الطرفان. لذلك تقرر رفض الدعوى لعدم الاختصاص.