• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

المحكمة بالأكثرية : برفض الدعوى لعدم الاختصاص

لا تختص محكمة النقض بنظر دعوى محاسبة الحارس القضائي أو عزله إذا رُفعت إليها ابتداءً، لأن انعقاد الخصومة في مثل هذه الدعاوى يكون أمام محكمة أول درجة، ولا يغيّر من ذلك كون الحارس قد عُيّن من محكمة ثانية أو من محكمة النقض نفسها ما لم يوجد نص خاص يمنحها هذه الولاية.

نص الاجتهاد

ليس لمحكمة النقض أن تحاسب الحارس القضائي بدعوى تقام أمامها ابتداء لأن ذلك من اختصاص محكمة الدرجة الأولى. ولو كانت الحراسة نصبت من محكمة الدرجة الثانية المناقشة: الوقوعات : بتاريخ ١٩٦٦/١٢/٧ تقدمت المدعية باستدعاء قالت فيه ان محكمة النقض بوصفها محكمة تصفية للأوقاف الذرية كانت عينت المدعى عليه مصفيا لوقف عزت باشا العابد، ونتيجة لذلك فقد دخل عليه من واردات الوقف المبالغ التي قبضها لحساب الوقف سواء من دائرة التنفيذ او من دائرة الاوقاف، وهي مبالغ طائلة. وقد اساء استعمال دراهم الوقف واهمل ادارتهوطلبت جلبه ومحاكمته وتكليفه لتقديم المحاسبة و انتخاب خبير لرؤية المحاسبة والزامه بتوزيع غلة الوقف وسائر امواله والزامه بتسديد حصتها، وتضمينه الرسوم والمصاريف. وقد دعي الخصوم الى محاكمة علنية تبادلوا فيها الدفوع وبعد ان انهوها وختموا اقوالهم اتخذت المحكمة القرار الآتي حيث ان وقائع هذه القضية القائمة تتحصل في ان الدائرة الشرعية في محكمة النقض، كانت بتاريخ ٢٨ / ١٠ / ١٩٦٣ قررت تعيين الاستاذ صياح الركابي حارسا قضائيا على وقف احمد عزت باشا العابد لإدارته. وقد حدد هذا القرار ما على الحارس القضائي من التزامات وما له من حقوق وسلطة. وحيث ان المدعية تقدمت ابتداء بادعائها في ٢٣ كانون الثاني ١٩٦٦ في هذه المحكمة تطلب فيه محاكمة الحارس القضائي وتكليفه تقديم المحاسبة والزامه بتوزيع غلة الوقف وسائر امواله على الوجه المبين في قرار محكمة النقض وتسديد حصة المدعية، منها، كما طلبت في مذكراتها عزله وحيث ان الاختصاص الولائي ومنه درجات التقاضي هو من النظام العام وعلى المحكمة بحثه ولو لم يتصدى اليه الخصوم عملا بالمادة ١٤٦ اصول محاكمات وحيث انه يستفاد من احكام المواد ٢١٩ وما يليها من الأصول ان الأصل في التداعي ان ينطلق الادعاء امام محاكم اول درجة ولا يعرض النزاع امام محاكم ثاني درجة او محكمة النقض الا عن طريق الطعن بالأحكام الصادرة بالدرجة الاخيرة سواء من محاكم الاستئناف أو من محاكم اخرى وليس لمحكمة النقض ان تنظر مباشرة في نزاع لم يرفع اليها بطريق الطعن وحيث ان دعوى محاسبة الحارس القضائي والزامه بتسديد صافي الغلة كدعوى طلب لا بد فيها من انعقاد الخصومة بين المدعي والحارس القضائي ( يراجع التعليق على المادة ١٩٦٢ افرنسي داللوز رقم ١٥ ) وحيث ان هذه الخصومة لا تعقد الا امام محكمة الدرجة الأولى، ولو كان الحارس معينا من قبل محكمة ثاني درجة ويتعين في هذه الحال رفعها امام محكمة اول درجة ) قارن دعوى انتقاد تصرفات الحارس القضائي – داللوز - كلمة حارس قضائي رقم ٣٨ وما يليها ) وذلك بخلاف طلب تنحي الحارس القضائي فانه يجوز رفعه الى المحكمة التي عينت الحارس، ولو كانت محكمة ثاني درجة، لان التنحي ليس خصومة تقتضي ان تنظر امام درجتين وحيث ان نص المادة الثانية من المرسوم التشريعي رقم ٧٦ تاريخ ١٩٤٩/٥/١ المعدلة بالمرسوم التشريعي تاريخ ٢٦ تشرين الثاني ١٩٤٩ رقم ٩٧ تعتبر ولاية المتولين على الاوقاف الذرية والمشتركة منقضية من تاريخ نشر المرسوم التشريعي ذي الرقم ٧٦ وتقوم محكمة التصفية عند طلب احد اصحاب الحق بنصب من تشاء من المتولين السابقين او غيرهم حارسا قضائيا لإدارة واستثمار عقارات الاوقاف المنحلة لقاء تعويض تقدره وهو مكلف بتوزيع فاضل الغلة على المستحقين وبتقديم حساب سنوي الى المحكمة وفقا للأحكام العامة ويجوز للمحكمة ان تنهي مهمته او ان تقيم غيره مقامه عندما ترى ضرورة لذلك وهي وحدها ذات الاختصاص لإجراء محاسبته عما عهدت به وتبت نهائيا في محاسبة من تعينه حارسا قضائيا، ليس فيه ما يجعل ولاية محاسبة هذا الحارس اختصاص محكمة النقض التي هي محكمة للنظر في الطعن بالأحكام وليست مرجعا للنظر في الدعاوى ابتداء، اذ ان هذا النص من شأنه ان يفصح عن رأي المشرع الذي ارتأى اعطاء حق المحاسبة الى محاكم التصفية دون غيرها وهي على كل الاحوال تنظر في النزاع على اساس انها محاكم اول درجة. وحيث ان الشارع لو لم يضع هذا النص لبقيت دعاوى المحاسبة من اختصاص المحاكم النظامية على الشكل الذي كانت عليه قبل صدور المادة الثانية من المرسوم رقم ٧٦ لعام ١٩٤٩ المعدلة على الوجه المعين في المادة السادسة منه. وحيث ان البند الثالث من الفقرة السادسة من المادة السابعة من المرسوم ٧٦ سالف الذكر، التي خولت محكمة النقض الفصل في القضايا المرفوعة اليها من جهتي القانون والاساس لم تعط هذه المحكمة صلاحية النظر في الدعاوي ابتداء، وليس لهذه المحكمة سندا لهذا النص ان تنظر في نزاع بين الخصوم لم يأت اليها عن طريق الطعن في الحكم الصادر فيه اذ ان صلاحية محكمة النقض بموجب هذا النص لا يمكن ان تتعدى سلطة محكمة الدرجة الثانية التي الزمها المشرع بالنظر في الموضوع على الوجه المبين في المادة ٢٣٦ اصول وقد انتهت هذه المحكمة الى تقرير عدم جواز اختصام الحارس القضائي لمحاسبته وعزله لأول مرة امام محكمة ثاني درجة وحيث ان البند الثالث من الفقرة السادسة من المادة السابعة من المرسوم ٧٦ المحكي عنه يتشابه في الحكم الفقرة الثالثة من المادة ٢٦٠ اصول محاكمات التي اوجبت على محكمة النقض الحكم في الموضوع. وحيث ان هذا النص أتى على خلاف القياس ويجب ان يفسر تفسيرا ضيقا وان ينحصر فيما ورد عليه ولا يتعداه الى الحالات الاخرى ولا يجعل لمحكمة النقض حق النظر في كل طلب يقدم الى محكمة الموضوع كما هو اجتهاد هذه المحكمة بحكمها رقم ٤٠ تاريخ ١٩٦٦/١/١٦ غرفة جنائية. وحيث انه لا يمكن التحدي بهذا الصدد بأحكام المادة ٧٠٣ مدني التي اوجبت على الحارس تقديم حساب لذوي الشأن خلال المدد المحددة فيها وايداع صورة من الحساب قلم المحكمة لان هذا النص لم يجعل من المحاكم التي تنحصر صلاحيتها بالنظر في الطعون محاكم اساس ابتدائية تنظر في خصومات هي من صميم اختصاص محاكم الدرجة الاولى. وحيث ان الدعوى بشكلها الحاضر اصبحت واجبة الرد. وحيث ان هذه النتيجة لا تدع مجالا للبحث في الدفوع الموضوعية التي اثارها الطرفان. لذلك حكمت المحكمة بالأكثرية : برفض الدعوى لعدم الاختصاص