• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا صدر التوكيل بإبرام عقد تجاري متضمناً التفويض بإدراج شرط التحكيم، صحّ توقيع مشارطة التحكيم من الوكيل وألزم الموكل

إذا صدر التوكيل بإبرام عقد تجاري متضمناً التفويض بإدراج شرط التحكيم، صحّ توقيع مشارطة التحكيم من الوكيل وألزم الموكل. ويجوز تمثيل الشركة الأجنبية أمام القضاء بواسطة وكيلها الذي تمارس الشركة نشاطها في سورية، ولا يؤثر عدم تسجيل الوكالة في دوائر الاقتصاد على صحة الخصومة متى ثبتت صفة الوكيل.

نص الاجتهاد

ان اثبات العقود التجارية لايخضع مبدئيا للقواعد الحصرية المقررة للعقود المدنية مما يجيز اثباتها بجميع طرق الاثبات ان التوكيل بابرام العقد مع التفويض بادراج مشارطة التحكيم فيه لحل الخلافات يعطي الوكيل حق توقيع صك التحكيم ان المرسوم التشريعي رقم 151 تاريخ 1953/3/3 خول وكيل الشركات الاجنبية التي تتعاطى اعمالا في سوريا حق تمثيلها امام القضاء ولو لم تسجل هذه الوكالة لدى دوائر الاقتصاد المناقشة: الوقائع: ان وقائع هذه القضية تتلخص بما يلي: كان المدير العام لمكتب الحبوب بدمشق بالإضافة لوظيفته ابرم مع الشركة المسماة – لانج الالمانية ممثلة بالسيد رشاد الكزبري برقم ۱۳۱ تاريخ ١٩٦٥/۳/۲۸ ابتاع بموجبه مكتب الحبوب من الشركة الالمانية كمية ٥٠٠طون من الشاي السيلاني بشروط معينة مدرجة في العقد المذكور وقد اتفق الطرفان بمقتضى المادة ٨ من العقد على حل جميع الخلافات التي قد تنشأ من جراء تنفيذه بطريقة ودية واذا لم يكن ذلك ممكنا فعن طريق تحكيم لجنة ثلاثية عين الطرفان اعضاءها. وابان المهلة التي ينبغي اصدار قرارهم في غضونها اعلنا مقدما قبولهما للقرار الذي سيصدر واعتباره مبرما غير قابل لاي طريق من طرق المراجعة، وعلى اثر تنفيذ العقد نشأ خلاف بين الطرفين حول مواصفات كمية الشاي الموردة الى مكتب الحبوب. فأحيل من حيث النتيجة إلى تحكيم اللجنة الثلاثية التي ورد ذكرها في المادة ٨ وقد تم ذلك بموجب صك تحكيم مؤرخ في ١٩٦٥/٦/٩ وقعه عن جانب مكتب بموجب الحبوب المشتري مديره العام اضافة لوظيفته وعن جانب الشركة الالمانية البائع السيد رشاد الكزبري. وقد اصدر المحكمون الثلاثة قرارهم بشأن الخلاف المعروض عليهم بتاريخ ١٩٦٥/٦/١٢ وقد تضمن اعتبار الشركة الالمانية مسؤولة المخالفات الواقعة في الشاي المشحون موضوع العقد رقم ۱۳۱ تاريخ ١٩٦٥/٣/٢٨ وتم ايداع قرار التحكيم ديوان المحكمة الابتدائية بتاريخ ١٩٦٥/٦/٢٢ تحت رقم ٤٨ و بتاريخ ١٩٦٥/٦/٢٣ تقدم مكتب الحبوب من رئيس المحكمة الابتدائية بوصفه قاضيا للأمور المستعجلة يطلب اعطاء قرار المحكمين الملمع اليه الصيغة التنفيذية. وبنتيجة المحاكمة رد القاضي البدائي الدعوى للأسباب والعلل المذكورة في الحكم المستأنففاستأنف مكتب الحبوب الحكم طالبا فسخه مكررا امام هذه المحكمة الاسباب والدفوع المبينة امام قاضي الدرجة الاولى كما كررت الجهة المستأنف عليها دفوعها السابقة باستثناء الدفع القائم على عدم الاختصاص. وتبين ان الدفوع والنقاط المختلف عليها ترتكز في المسائل الآتية: ۱ – هل ان التحكيم الذي وقعه السيد رشاد الكزبري ملزم للشركة الالمانية ٢ – هل يصح اختصام الشركة الالمانية في هذه الدعوى بشخص السيد رشاد و اعلان الدعوى اليه في الشكل: لما كان الطعن قدم في ميعاده وقد جمع الشرائط القانونية فهو مقبول شكلا في الموضوع: فعن المسألة الأولى: حيث إنه من الثابت والمسلم به ان العقد الاساسي رقم ۱۳۱ تاريخ ١٩٦٥/٣/٢٨ الذي هو مصدر الحقوق والالتزامات لكلا الطرفين المتنازعين موقع من السيد رشاد كزبري عن جانب البائع ( شركة لانج الالمانية ). وحيث انه من الثابت وغير المتنازع فيه ايضا بأن شركة لانج الالمانية قد ارتضت بالعقد بتنفيذها اياه بدون تحفظ وحيث ان صفة السيد رشاد كوكيل ممثل للشركة البائعة مفوض بصلاحية اشتراط وقبول التحكيم وان لم تكن ثابتة بعقد توكيل مكتوب خاص واضح لأنه ينبغي الا يغرب عن البال ان الوثائق المطلوب تقدير وتحديد ابعادها ومداها انما اعطيت بمناسبة تمثيل تجاري بعقد صفقة تجارية بين الشركة البائعة التي هي شركة تجارية ومكتب الحبوب الذي هو مؤسسة عامة انزلها المشترع منزلة التاجر في علاقتها الغير ) المادة الأولى من المرسوم الاشتراعي رقم ۹۰ تاريخ ١٩٦٥/٨/٢٢ مما يجعلها وكالة تجارية وكان من المعلوم ان الوكالة التجارية يمكن ان تكون خطية كما ان تكون شفوية او ضمنية ومن حيث ان الوكالة المحكي عنها شفوية كانت ام ضمنية يمكن استخلاص محتواها ومداها واثباتها بجميع وسائل الاثبات بما فيها القرائن، وذلك على ضوء الظروف والملابسات التي احاطت ابرام العقد وتلك التي احاطت تنفيذه. وذلك سندا للمادة ٣٣٨ من قانون التجارة التي نصت على انه لا يخضع اثبات العقود التجارية مبدئيا للقواعد الحصرية الموضوعة للعقود المدنية فيجوز اثبات العقود بحسب العرف او بجميع طرق الاثبات التي يرى القاضي وجوب قبولها بحسب العرف او الظروف وتمشيا ايضا مع الاجتهاد المطرد في هذا الصدد « تمييز لبنان برقم ٥٦ تاريخ ۲۹ حزيران ١٩٦٢ النشرة القضائية اللبنانية لعام ١٩٦٢ الانسيكلوبيدي دالوز – القسم المدني الصفحة ٣٢٧ الفقرة ١٢٣ السنهوري الوسيط الجزء السابع الصفحة ٤١٣ ) وحيث أن هذه المحكمة اذ هي تمارس سلطانها التقديري المطلق في هذا التفويض الخطي المعطى من الشركة الالمانية الى السيد رشاد والمبرز في الدعوى وعلى ضوء ظروف وملابسات القضية ترى وتستنتج من قيام الشركة بتنفيذ العقد الاساسي الذي ابرمه ممثلها مع مكتب الحبوب تنفيذا طوعيا غير مقترن بأي تحفظ ان الشركة قد وافقت على العقد وارتضت بما ارتضي به ممثلها التجاري مما يستنتج معه اعتبارها مقرة بان ممثلها المذكور انما كان مفوضا من قبلها ومخولا الصلاحيات الضرورية اللازمة لإقرار البنود التي تم الاتفاق عليها بما فيها البند الخاص المتعلق بمشارطة التحكيم لكيفية تسوية وحل الخلافات التي قد يسفر عنها تنفيذ العقد وحيث ان المحكمة اذ هي تستنتج من موقف شركة لانج الالمانية الاستنتاج المتقدم الدال على تفويضها الوكيل رشاد كزبري صلاحية التحكيم تكون قد نهجت في هذا المضمار نهجا سليما صحيحا متفقا والواقع من جهة وموافقا للاجتهاد من جهة اخرى ) اسيكلوبيدي دالوز – القسم المدني الصفحة ٣٢٧ الفقرة ١٩٧ افرنسي ٩ كانون الثاني ۱۹۳۳، دالوز الأسبوعي لعام ١٩٣٣ الصفحة ١٦٤ الانسيكلوبيدي دالوز المرجع المتقدم الجزء الاول الصفحة ٩٣٥ الفقرة ٣١٣ ) وحيث ان التوكيل بإبرام العقد مع التفويض بإدراج مشارطة التحكيم فيه لحل الخلافات التي قد يسفر عنها تنفيذ العقد ينطوي على اعطاء الوكيل حق توقيع صك التحكيم ضمن نطاق المشارطة المتفق عليها في حال نشوء خلاف بين الطرفين وحيث إنه بالرجوع الى صك التحكيم ومقارنته بمشارطة التحكيم الواردة في البند الثامن من العقد يتضح جليا ان الوكيل قد تقيد بمضمون شرط التحكيم تقيدا ليس فيه تجاوز على مدى وكالته وحيث ان الحكم المستأنف الذي سار على غير هذا الأساس التعليل قد اخطأ في تفسير القانون وتأويله مما يستوجب فسخه من هذه الناحية عن المسألة الثانية: من حيث ان السيد رشاد الكزبري يدفع دعوى مكتب الحبوب بأنه لا يجوز اعلان استدعاء الدعوى اليه وانما يقتضي اعلانه الى شركة لانج في المكان المعين لها في البند الرابع عشر من العقد اي مدينة هامبورغ في المانيا ومن حيث ان ما يثيره المستأنف عليه رشاد يستحق الرفض لسببين:اولا: لان البند ١٤ المذكور انما هو خاص بالرسائل والانذارات وليس فيه اشارة الى الاوراق القضائية. ثانيا: وفي مطلق الاحوال ان صفة رشاد كزبري كوكيل لشركة لانج الالمانية ثابتة ليس بالنظر للاعتبارات السالفة الذكر بل باقرار الشركة نفسها في كتابها المؤرخ في ٣١ آب ١٩٦٦ الموجه الى مكتب الحبوب والذي جاء فيه صراحة مايلي: اما في الوقت الحاضر فمن الصعوبة بمكان ان يأتي أحد من مؤسستنا الى دمشق غير اننا نقترح بأن تتصلوا بوكيلنا هنا السيد رشاد كزبري وكذلك الدكتور بتاخو من السفارة الفرنسية لكي تستطيعوا ان تبحثوا معهم الوضع كله مرة اخرى لإيجاد طريقة لحل هذه القضية المعلقة منذ زمن طويل » وحيث ان ثبوت صفة رشاد كوكيل لشركة لانج الالمانية يستدعي تطبيق احكام المرسوم التشريعي برقم ١٥١ الصادر في ١٩٥٢/٣/٣ وتعديلاته المتعلقة بالشركات والمحلات التجارية المؤسسة خارج سوريا والتي لها فرع او وكالة في سورية. وحيث ان المرسوم التشريعي المذكور قد خول وكيل الشركات الاجنبية التي تتعاطى اعمالا في سوريا حق تمثيلها لدى المحاكم على اختلاف درجاتها سواء بصفة مدعية او مدعى عليها او بأي صفة اخرى التبليغات والمخابرات الموجهة للشركة ولا يؤثر على صحة وتلغى جميع هذا التمثيل عدم تسجيل الوكالة في الشعبة المختصة لدى دائرة الاقتصاد ذلك لان المادة ٢٤ من المرسوم التشريعي ١٥١ المذكور ولئن كانت قد نصت على وجوب اتمام الممثل اجراءات تسجيل وكالته حسب الاصول ليتمكن من الاستفادة من صفته في معاملاته ومخابراته ومراجعاته لدى الدوائر والمحاكم – غير ان الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض السورية قد استقر على ان عدم تسجيل الوكالة لا يحول دون مداعاة الشركة بشخص وكيلها غير المسجل لدى المحاكم اذا مارست نشاطا في البلاد السورية « نقض سوري رقم ٢٥٩٨ تاريخ ٩٦٤/١١/١١ منشور في لعام ١٩٥٦ الصفحة ١٦٩ نقض سوري رقم ۳۸ تاريخ ١٩٦٥/١/١٧ لعام ١٩٦٥ تمييز سوري رقم ٣١٦٣ تاريخ ١٩٥٦/١٢/١٠ لعام ١٩٥٧ الصفحة ١٠ ). ومن حيث ان هذه المحكمة اذ هي اتجهت في معالجتها النقطة الاولى الى اعتبار شروط التحكيم الوارد في العقد الأساسي الذي ابرمه السيد رشاد كزبري ساري المفعول ازاء الشركة التي يمثلها والى اعتبار التحكيم الذي جرى انفاذا للشرط المذكور صحيحا وساريا بحق الشركة المذكورة فإنها تعلن صحة خصومة الشركة وصحة دعوتها ممثلة بشخص وكيلها السيد رشاد كزبري وليس للحجة التي ساقها المستأنف عليه والمستمدة من البند ١٤ من العقد الأساسي أي تأثير لان البند المذكور لا يشمل الأوراق القضائية ولان احكام المرسوم التشريعي رقم ١٥١ تتعلق بالنظام العام السوري. ومن حيث ان قرار المحكمين الصادر ل ايتخالف واحكام الباب الرابع من قانون اصول المحاكمات الحقوقية مما يتوجب اعطاؤه صيغة التنفيذ لذلك حكمت المحكمة بالاتفاق:١ – قبول الاستئناف شكلا ۲ – قبوله موضوعا وفسخ الحكم المستأنف ٣ – اعطاء حكم المحكمين صيغة التنفيذ