إذا نصّ المشرّع على أن سريان التقادم في الضريبة يبدأ من تاريخ التكليف بالتحصيل، فإن المدة السابقة على هذا التاريخ لا تُحتسب ضمن التقادم ولا أثر لها على بقاء الضريبة في الذمة.
ان المرسوم التشريعي رقم 72 لعام 1966 حدد مبدأ سريان التقادم من تاريخ التكليف بالتحصيل بحيث أصبحت المدة المنقضية قبل تاريخ التكليف لاتأثير لها على هذه الضريبة المناقشة: من حيث ان الطعن ينصب على تخطئة الحكم فيما قضى به من تشميل الضريبة المتنازع في المتنازع فيها بأحكام التقادم وحيث ان الدعوى قائمة على طلب منع وزارة المالية الطاعنة من معارضة المدعي بالضريبة لعلة انها ساقطة بالتقادم. وحيث ان الحكم قضى بتشميل الضريبة بالتقادم تأسيسا على انها وضعت موضع التحصيل في عام ١٩٦٣ بعد اكتمال مدة التقادم وحيث ان المرسوم التشريعي ذا الرقم ٧٣ لعام ١٩٦٦ قد نص ان مبدأ التقادم انما يسري ابتداء من تاريخ التكليف بالتحصيل كما على شمول احكامه بمفعول رجعي لكل ضريبة الكل ضريبة لم تحصل وحيث ان هذه الاحكام انما تشمل الضريبة المتنازع فيها الموضوعة موضع التحصيل بعام ١٩٦٣. وحيث ان المشرع قد فصل بنص صريح نقطة النزاع المتعلقة بمبدأ سريان التقادم فأصبحت المدة المنقضية قبل تاريخ التكليف لا تأثير لها على هذه الضريبة كما هو صريح المرسوم السالف الذكر مما يجعل الطعن واردا على الحكم بما يعرضه للنقض وحيث ان موضوع الدعوى جاهزا للفصل فيه. وحيث ان المدة اللاحقة لتاريخ التكليف لا تؤدي الى اسقاط الضريبة بالتقادم مما يجعل الدعوى القائمة على مبدأ شمول الضريبة بالتقادم متجافية مع احكام القانون وحرية بالرد. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع ب: ا – قبول الطعن موضوعا ونقض الحكم المطعون فيه ۲ – رد الدعوي.