• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يجب دراسة أسباب الجريمة وأهدافها فإن كانت معاملة فردية لاتؤثر في سير الاقتصاد الوطني ولاتشل حركته ولاتوقف ازدهاره اعتبرت حادثة خاصة لانطبق

يجب دراسة أسباب الجريمة وأهدافها فإن كانت معاملة فردية لاتؤثر في سير الاقتصاد الوطني ولاتشل حركته ولاتوقف ازدهاره اعتبرت حادثة خاصة لانطبق عليها قانون العقوبات الاقتصادية اما اذا كانت تهدف الى مقاومة الاقتصاد الوطني وتمنع نموه اعتبرت مشمولة باحكام هذا القانون .

نص الاجتهاد

يجب دراسة أسباب الجريمة وأهدافها فإن كانت معاملة فردية لاتؤثر في سير الاقتصاد الوطني ولاتشل حركته ولاتوقف ازدهاره اعتبرت حادثة خاصة لانطبق عليها قانون العقوبات الاقتصادية اما اذا كانت تهدف الى مقاومة الاقتصاد الوطني وتمنع نموه اعتبرت مشمولة باحكام هذا القانون . المناقشة: في الموضوع : لما كانت وقائع هذه الدعوى تشير الى أن الطاعنين وهما من العمال في سكة الحديد قد أقدما على أخذ لوحي الخشب العائدين الى الشركة. وانتهى قاضي الاحالة بقراره المطعون فيه الى اتهامهما بالجناية وفقا لقانون العقوبات الاقتصادية. وكانت المادة العاشرة من هذا القانون قد نصت على عقاب من سرق الاموال العامة أو اختلسها أو أساء الامانة بها وكانت غاية المشرع من اصدار المرسوم التشريعي المؤرخ في ١٦/٥/١ : رقم ٣٧ لا ترمي الى تعديل قانون العقوبات والاصول الجزائية وقانون العقوبات العسكري وغيرها من القوانين النافذة واستبدالها بعقوبات أشد ولم يصرح بإلغاء الاحكام المخالفة له وكان هذا القانون قد استهدف حماية أموال الدولة والأموال العامة ونص في المادة الثالثة منه على أنه يشمل مجموعة النصوص التي تطال جميع الاعمال التي من شأنها الحاق الضرر بعمليات الانتاج والتوزيع وتهدف الى حماية الاقتصاد القومي والسياسة الاقتصادية ونص على عقوبات تتعلق بحماية المشاريع العامة والمعامل والشركات المؤممة وأن الهدف من هذا التشريع انما هو حماية هذا الاقتصاد و بقاؤه مزدهرا وكرر في أكثر مواده وعقوباته الجرائم التي تعتبر مضرة بمصلحة هذا الاقتصاد والمرافق الاقتصادية في سيرها وتطورها نحو التحول الاشتراكي كما جاء ليشدد عقوبات الجرائم التي تقع على هذه المنشآت باعتبارها قد أصبحت ملكا للشعب ولذلك فقد أصبح من الواجب في كل قضية دراسة الاسباب الموجبة للجريمة ومعرفة أهدافها وغاياتها فان كانت معاملة فردية لا تؤثر في سير الاقتصاد الوطني ولا تشل حركته ولا توقف ازدهاره اعتبرت حادثة خاصة تنطبق عليها أحكام القوانين النافذة الاخرى وان كانت تهدف الى مقاومة الاقتصاد القومي وتشكل عثرة في سبيله وتمنع نموه وازدهاره اعتبرت منطبقة على أحكام قانون العقوبات الاقتصادية وبذلك ينسجم التطبيق مع الغاية التي رمى اليها واضع القانون ويتلاءم أحكامه وهذا ما استمر عليه اجتهاد محكمة النقض وتأيد بقرارها المؤرخ في ١٩٦٦/١١/٢٦. وكان هذا القانون لا ينطبق على عامل أخذ ثوبا ليلبسه فان مثل هذه الحادثة لا تؤثر على المؤسسة التي ينتمي اليها ولا تقف عثرة سبيل الاقتصاد ولا تشل حركته كما وان أخذ لوح من الخشب يعتبر حادثة فردية تنطبق عليها أحكام قانون العقوبات العام وكان على قاضي الاحالة أن يناقش القضية على ضوء المبادئ القانونية المشار اليها ولكنه لم يفعل فجاء قراره في غير محله وجديرا بالنقض لهذه الاسباب تقرر بالإجماع نقض القرار المطعون فيه موضوعا