استرداد المستأجر للمحل من الغير خلافاً لأحكام قانون الإيجارات مشروط بإثبات أنه كان قد سلّم إليهم متجراً أو مصنعاً بما يشتمل عليه من عناصر أساسية مكوِّنة له، أما إذا ثبت أن ما جرى هو تمكينهم من المكان المبني فقط أو تنازل/إشغال ثانوي له، فلا يجوز له استرداده إلا وفق نظام الإخلاء.
ان عقد تأجير المستأجر المتجر أو المصنع الى الغير بما فيه من عناصر أساسية يتميز عن عقد ايجار المكان المبني وحده الذي يتيح للمستأجر استرداد المحل خلافا لأحكام قانون الايجارات المناقشة: في مناقشة الطعن: بما ان واقعة الدعوى تتحصل في ان المدعي الطاعن كان مستأجرا عقار المطعون ضده الاول ولكن التحاقه بخدمة العلم في عام ١٩٦٣ اضطره الى ان يعهد بإدارة المحل للمطعون ضدهما نصر وحسن يستثمراه مدة غيابه ويعيداه اليه وقت رجوعه من الخدمة الا انه لما عاد وجد ان المطعون ضدهما يمتنعان عن رد المحل اليه بما فيه من موجودات تأسيسا على انهما استأجراه بعقد جديد من المالك وبما ان وجودهما في المحل كان بقصد استثمار موقت دعت اليه الظروف الناتجة عن ندبه الى خدمة العلم فانه يطلب الحكم عليهما برد المحل اليه واعتبار عقد الايجار الجديد المبرم مع المالك باطلا وبما انه وان كان يجوز للمدعي الطاعن اذا هو اضطر ان يترك محله التجاري ان يعهد بإدارة هذا المحل واستثماره للمطعون ضدهما نصر وحسن وان يشترط عليهما رد المحل اليه حالما يزول المانع الذي اوجب انقطاعه عن اعمال الادارة والاستثمار الا انه يجب عليه حتى يحق له طلب استرداد المحل خلافا لأحكام قانون الايجارات ان يثبت ان ما صدر منه هو عقد تأجير متجر او مصنع بما فيه من عناصر اساسية تميز هذا العقد شن عقد التنازل عن ايجار المكان المبني لوحده. وبما ان المدعي الطاعن لم يستطع اثبات ان المطعون ضدهما حسن ونصر حلا محله في ادارة استثمار متجر أو مصنع بما فيه من عناصر اساسية يتكون منها المتجر او المصنع عادة فانه من الواجب اعتبارهما موجودين في المحل كمستأجرين ثانويين للمكان المبني فقط وبالتالي ليس له ان يسترد هذا المكان منهما الا وفق نظام الاخلاء في قانون الايجارات وبما ان المدعي الطاعن بعد تنازله عن الايجار لمصلحتهما قيل بمقتضى الوثيقة المؤرخة في ١٩٦٤/٤/٢٠ ان يخرج من العلاقة لتكون مباشرة بينهما وبين المالك الذي أبرم لهما عقدا جديدا وبما ان مؤدى ذلك هو اعتبار طلب المدعي المشار اليه استرداد المأجور من تحت يدهما لا مسوغ له في القانون فالحكم الذي رده من هذا الطلب يبدو أنه سديد وبالتالي فانه يتعين رفض الطعن. لذلك تقرر بالاتفاق رفض الطعن