• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يجوز لرب العمل وقف تنفيذ عقد المقاولة مقابل تعويض المقاول عن مصروفاته وما أنجزه وما فاته من كسب، ولا يحق له طلب التنفيذ العيني

إذا مارس ربّ العمل رخصته القانونية في التحلل من عقد المقاولة ووقف تنفيذه، انحصر حق المقاول بالتعويض عن خسائره وما فاته من ربح، وسقط حقه في المطالبة بالتنفيذ العيني، كما لا يلزم سبق الإعذار لاستحقاق هذا التعويض.

نص الاجتهاد

ان المادة 629 من القانون المدني اجازت لرب العمل ان يتحلل من عقد المقاولة وبوقف تنفيذه على ان يعوض على المقاول ما انفقه من مصروفات وما انجزه من اعمال وما فاته من كسب مما يمتنع معه على المقاول طلب التنفيذ العيني ويحصر حقه بالتعويض دون حاجة لسبق الاعذار المناقشة: الوقائع : تقدم المدعي وهيب. الى المحكمة الابتدائية المدنية في حماه باستدعاء مؤرخ في ۱۹٦٠/٢/١٨ ادعى فيه ان المدعى عليها شركة بشور للمقاولات العمومية كانت تعهدت انشاء اعمال المطار في حماه مطلع عام ١٩٥٦ وانها اتفقت مع المدعي بعقد مقاولة عمل على ان يجلب لها العمال ويتعهد شؤونهم ويضمن كافة مطاليبهم تجاه الشركة وان العقد المشار اليه ينص على ان يعمل المدعي حتى انتهاء التعهد الاساسي براتب شهري قدره ۲۷۰ ليرة سورية وان الشركة المدعى عليها اقدمت على فسخ العقد بدون مبرر قانونيولما كان يحق للمدعى ان يطال بجميع أجوره كما لو كان يعمل، ولما كانت الشركة المذكورة استمرت في العمل بعد فصله مدة سنتين لهذا فقد استحق له بذمتها ٦٤٨٠ ليرة سورية لذلك قدم يطلب الحكم له على الجهة المدعى عليها بالمبلغ المدعى به وتضمينها الرسوم والمصاريف والاتعاب وبنتيجة المحاكمة قضت المحكمة بتاريخ ١٩٦٢/٤/٤ بالزام الجهة المدعى عليها شركة بشور للمقاولات العمومية بأداء مبلغ ٦٤٨٠ ليرة سورية للمدعي – تضمينها الرسوم والمصاريف والاتعاب ولم تقتنع الجهة المدعى عليها بهذا الحكم فاستأنفته طالبة فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف ان المدعي تعاقد مع المدعو جبران بوصفه ممثلا للشركة المدعى عليها وان العقد المبرم يلقي على عاتق المدعي امر تقديم العمال اللازمين للشركة المدعى عليها والمسؤولية تجاههم مما يجعل منه مقاولا لدى الشركة ورب عمل بالنسبة للعمال الذين يستخدمهم وان المبلغ المطالب به يعود أمر النظر فيه إلى محكمة البداية وليس لمحكمة الصلحولما كان المدعي يطالب المدعى عليها بتعويض عما اصابه من ضرر وما فاته من ربح بسبب عدم وفائها بكامل التزاماتها رغم انذارها وكان واضحا من الوثائق المبرزة ان تاريخ الانذار نفسه لاحق لتاريخ انتهاء اعمال التعهد وتسليمها الى وزارة الدفاع مما يجعله متأخرا وغير مجد، ولما كان العقد موضوع لا يلقي على الشركة أي التزام مالي تجاه المدعي ولا يحدد له تعويضا ما لا في حالة التنفيذ ولا في حالة تأخر الشركة تنفيذ التزامها، ولما كان المدعي قد أعطى الشركة المدعى عليها مخالصة عامة خطية عن المدة التي تنتهي في ١٩٥٦/١٢/٢١ وكان يطالب بالتعويض عن المدة التي تبدأ في ١٩٥٦/۱۲/۲۲ أي المدة التي يعترف بأنه لم يقم فيها بالتزامه، كما يعترف بأن الشركة طردته بهذا التاريخ لذلك أصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن فسخ القرار المستأنف ورد الدعوى النظر في الطعن : حيث ان الجهة الطاعنة تعتمد في طلب نقض الحكم ما خلاصته : ان توجيه الاعذار لا يتوجب على الطاعن اثر طرده من العمل طالما ان من حق الجهة المطعون ضدها توقيفه عن العمل ودفع اجوره طيلة مدة العقد الباقية فذهاب الحكم الى القول بلزوم الانذار اعمالا لنص المادة ۲۱۹ مدني فيه خطأ ناجم عن قلب الدعوى من دعوى أجور عن المدة الباقية من العقد الى دعوى تعويض ضرر وهذا غير جائز. عن هذا السبب : حيث ان دعوى الطاعن تقوم على انه تعاقد مع الجهة المطعون ضدها على توريد العمال خلال المدة المحددة في العقد الجاري بين الطرفين، وان الجهة المطعون ضدها اقدمت على فسخ العقد دون مبرر قبل انتهاء مدته بسنتين وانتهى الى طلب اجوره المدعى بها بداعي استحقاقه لها وحيث ان الحكم المطعون فيه بعد ان قرر فسخ الحكم البدائي قضى برد الدعوى. وحيث ان مبنى الطعن ان ما قضى به هذا الحكم مشوب بمخالفة تفسير المادة ۲۱۹ مدني لان القانون لا يوجب على الطاعن توجيه الاعذار قبل اقامة الدعوى. وحيث ان الحكم المطعون فيه بعد أن وصف العقد الجاري بين الطرفين بانه عقد مقاولة اسس قضاءه برد الدعوى على ان دعوى الطاعن تنصب على مطالبة الجهة المطعون ضدها بالتعويض لعدم الوفاء بالتزاماته العقدية وان هذه الدعوى يجب أن يسبقها اعذار من المدعي وان سكوته عن توجيه الاعذار يحمل منه محمل التسامح وانه لم يصب بضرر وأن ادعاءه امام محكمة الصلح بالمطالبة بالتعويض دون طلب التنفيذ لا يقوم مقام الاعذار سيما وان الدعوى الصلحية ردت لعدم الاختصاص الوظيفي. وحيث ان المادة ٦۲۹ مدني اجازت لرب العمل ان يتحلل من العقد ويوقف تنفيذه في أي وقت قبل اتمامه على ان يعوض على المقاول جميع ما أنفقه من المصروفات وما أنجزه من الاعمال وما كان يستطيع كسبه لو انه اتم العمل وحيث ان مفاد هذا النص الخاص بعقد المقاولة الترخيص لرب العمل بالتحلل من العقد بإرادته المنفردة دون ان يكون للمقاول سوى الحق بالتعويض عما تكبده من خسارة وما فاته من كسب كجزاء على تصرف رب العمل وحيث ان المشرع يكون بذلك قد أقفل في وجه المقاول باب التنفيذ العيني وحيث ان المادة ۲۱۹ مدني التي اوجبت لاستحقاق التعويض سبق الاعذار انما يتصل حكمها بعدم قيام المدين بالتنفيذ العيني او بتأخره في تنفيذه كيما يكون التعويض بديلا عن ايهما وحيث ان هذه المحكمة انتهت الى انه ليس للمقاول المطالبة بالتنفيذ العيني بعد استعمال رب العمل رخصة المشرع له مما تنتقي معه حكمة التشريع بتوجب الاعذار ويكون ما قضى به الحكم لهذه الناحية بلا سند في القانون ويتعين نقضه وحيث ان النقض لهذه الجهة يستوجب اعادة القضية الى المحكمة مصدرته للعمل على اتباع النقض والنظر في باقي طلبات ودفوع الطرفين لذلك وعملا بأحكام المادة ٢٥٩ اصول محاكمات تقرر بالإجماع : نقض الحكم موضوعا