• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تخفيف العقوبة في حالة وجود سببين للتخفيف

عند تعدد أسباب التخفيف القانونية في العفو، يُطبَّق كل سبب على العقوبة الأصلية المحكوم بها، ولا يجوز اتخاذ العقوبة المخففة أولاً أساساً لتخفيف ثانٍ.

نص الاجتهاد

أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثاني: المحاكمات/الباب الحادي عشر: النقض/الفصل السادس: آثار الأحكام الصادرة عن محكمة النقض/مادة 365/ 1845 – وجود سببين للتخفيف في قانون العفو، كيفية اجراء التخفيف. – إن العفو عن نصف مدة العقوبة وعن ثلثها لسببين مختلفين توفرا لدى المحكوم عليه في قانون العفو يوجب على المحكمة تخفيض النصف والثلث من أصل العقوبة لا أن تخفض النصف من الأصل والثلث من العقوبة الحاصلة بعد التخفيض. إن محكمة التمييز السورية بهيئتها العامة، بعد اطلاعها على استدعاء تمييز النائب العام في درعا بطلب نقض قرار الاصرار الصادر بتاريخ 11 كانون الثاني 1954 عن غرفة المذاكرة لمحكمة الجنايات فيها. وعلى اضبارة الدعوى، تبين أن المحكمة المشار اليها قررت بتاريخ 27 تموز 1952 تجريم المتهم الموقوف فلاح. بجناية الاشتراك في قتل ابنته عائشة عن سابق تصور وتصميم واعتبار الدافع شريفاً وكبر سنه مخففاً تقديرياً نسبياً بحقه والحكم باعتقاله خمس عشرة سنة وفاقاً لأحكام المواد 535 و192 و243 و44 من قانون العقوبات، وقد أبرم هذا الحكم بحقه بتصديقه تمييزاً بتاريخ 22 / 11 / 1954 برقم أساس 798 . وإن المحكوم عليه المذكور استدعى بتاريخ 22 / 11 / 1954 تطبيق المرسوم رقم 63 بتاريخ 26 / 8 / 1952 بحقه وتشميل جريمته بالعفو لكبر سنه ولوجود الدافع الشريف. وإن المحكمة المومأ اليها قررت في غرفة المذاكرة بتاريخ 8 كانون الأول 1954 اعتبار المحكوم عليه متجاوزاً السبعين من عمره بتاريخ صدور المرسوم المذكور وأنه يستفيد من أحكام الفقرة (ب) منه لكبر سنه كما يستفيد بسبب الدافع الشريف من العفو الآنف الذكر المعدل بالمرسوم 156 بتنزيل نصف العقوبة المحكوم بها وهي خمس عشرة سنة لكبر السن وبتنزيل نصف الباقي منها للدافع الشريف وأن العقوبة الواجب تنفيذها بحسب النتيجة اعتبارً من تاريخ توقيفه الواقع في 7 / 8 / 1951 هي سنتان ونصف. وبما أنه أكمل هذه المدة موقوفاً فالافراج عنه إن لم يكن موقوفاً بجرم آخر. وإن الغرفة الجزائية في محكمة التمييز نقضت هذا القرار بتاريخ 15 كانون الأول 1954 تحت رقم اساس جناية 744 بناء على استدعاء النائب العام بدرعا معلنة أن المحكمة فسرت احدى مواد القانون بما لا يتلاءم مع بقية مواده، وإن عدم أخذها بالاجتهاد القضائي السائد القائل أنه عند اجتماع سببين قانونيين للتخفيف القانوني تعتبر العقوبة المقررة بنتيجة الحكم أصلاً في التنزيل بالنسبة الى السبب المخفف القانوني الأول وتعتبر العقوبة الباقية بعدئذ أصلاً بالنسبة الى السبب المخفف القانوني الثاني يجعل بعض المحكومين في منجاة من يد العدالة وبعض الجرائم دون عقاب. وإن المحكمة المشار اليها عادت وأصرت بتاريخ 11 كانون الثاني 1954 على قرارها في غرفة المذاكرة السابق قائلة إن تفسير احدى مواد يجب أن ينسجم مع بقية المواد عند وجود غموض وليس في قرارها لشيء من ذلك، واعتبار العقوبة الباقية بعد أول تنزيل للسن هي الأصل لتطبيق التنزيل للسبب الثاني الدافع الشريف مخالف للواقع وإن إفلات بعض المحكوم عليهم وإبقاء بعض الجرائم دون عقاب أمر يتعلق بطريقة تطبيق قانون الجزاء، وإن العفو منحة من واضع القانون وهبها في بعض المناسبات بقصد ازالةجزء من العقوبة أو كلها فلا يقاس على الفرضيات التي جاءت في قرار النقض. وإن المحامي العام لدى محكمة التمييز طلب في مطالعته المؤرخة في 24 / 1 / 1955 تصديق القرار المميز موضوعاً. وبعد المداولة صدر القرار الآتي: الأسباب التمييزية: لما كان النائب العام في درعا يطعن في قرار الاصرار للأسباب التي اعتمدتها الغرفة الجزائية في قرار النقض السابق. في هذا الطعن: لما كانت مهلة السلطة القضائية تنحصر في اسقاط العقوبة بالقدر المنصوص عليه في قانون العفو. ولما كان المشترع قد عفا عن نصف مدة العقوبة المحكوم بها على من بلغوا السبعين من العمر ومن ثلثها من الجنايات التي استفاد مرتكبوها من الأسباب المخففة على الوجه المبين في المادة الأولى من المرسوم التشريعي رقم 63 الصادر في 26 / 8 / 1952 . ولما كانت استفادة المحكوم عليه من الحالتين الملمع اليهما توجب تخفيض مجموع النصف والثلث من أصل العقوبة ليعاد الى تنفيذ المقدار الباقي منها ضمن النطاق المحدد في مرسوم العفو الآنف الذكر. ولما كانت محكمة الجنايات التي امتنعت عن تخفيض النصف من أصل العقوبة والثلث من العقوبة الحاصلة بعد التخفيض إنما طبقت القانون وفق ما اشتمل عليه بصورة تتفق مع مصلحة المحكوم عليه، فإن حكم الاصرار جدير بالتصديق عملاً بالمادة 363 من قانون أصول المحاكمات الجزائية. لذلك قررت الهيئة العامة بالأكثرية: تصديق قرار الاصرار.