ساعات العمل الفعلية لا تُساوى حتماً بمدة وجود العامل في مكان العمل؛ فالقانون يحدد العمل الفعلي بثماني ساعات، ويجيز تنظيم الوجود في مكان العمل مع الراحة بحيث لا يتجاوز إحدى عشرة ساعة يومياً، ما لم يكن العمل متقطعاً بطبيعته. ويجب على المحكمة مناقشة ما إذا كانت ساعات العمل المدعاة فعلية أم جوفاء، وما إ...
لئن حدد القانون ساعات العمل الفعلية بثماني ساعات مادة 114 عمل الا انه فرق بينها وبين ساعات وجود العامل في مكان العمل وفترات الراحة بحيث لايتطلب وجوده فيه اكثر من احدى عشرة ساعة في اليوم الواحد واستثنى من ذلك العمال المستغلين بأعمال متقطعة بطبيعتها (مطحنة) المناقشة: من حيث ان الدعوى تقوم على ان المدعي عمل في مطحنة المدعى عليه كحمال مدة ست سنوات بأجرة يومية قدرها. ليرات سورية وبمعدل ۱۲ ساعة فعلية كل يوم ولمدة ستة أشهر كل سنة ولم يستفد ١٢ من أجور الساعات الاضافية والاجازات السنوية وأيام الراحة الاسبوعية فحكمت له المحكمة بأجور الساعات الاضافية فقط وردته من الباقي فطعنت الجهة المدعى عليها بالحكم وذلك لان المحكمة لم تأخذ براءة الذمة ولم تبحثه مطلقا ولان المدعي عامل موسمي ومعظم ساعات عمله جوفاء وهو يعمل عندما توجد الحمولة في القانون: من حيث ان الجهة الطاعنة دفعت الدعوى عن المدة التي تسبق ١٩٥٩/٦/١٥ بسند الابراء المبرزة صورته بالدعوى والذي ادعى وكيل المدعي بطلانه دون أن يبين سبب البطلان ودون أن يعرض القاضي اصل السند على المدعي أو يتعرض له بالمناقشة من حيث ان القاضي مصدر الحكم لم يناقض الشهود عن ساعات العمل الفعلية وفيما اذا كان يتخللها ساعات عمل جوفاء كما يدفع الطاعن الدعوى بقوله بان ساعات العمل الجوفاء أكثر من ساعات العمل الفعلية وان المدعي لا يعمل الا عندما توجد الحمولة من حيث ان القاضي مصدر الحكم لم يناقش الشهود عن أكثر من ثماني ساعات حسب أحكام المادة ١١٤ من قانون العمل الا أنه عاد ونص في المادة ١١٧ من نفس القانون على تنظيم ساعات العمل وفترات الراحة بحيث لا يتطلب وجود العامل في مكان العمل أكثر من احدى عشرة ساعة في اليوم الواحد واستثنى من ذلك العمال المشتغلون بأعمال متقطعة بطبيعتها ، مما يفيد من مقارنة هذه النصوص ان المشرع قد فرق بين وجود العامل في مكان العمل وبين تشغيله فعليا خلال ساعات العمل التي حددها الشارع أو أزيد منها ومن حيث يكون القرار المطعون فيه الذي لم يناقش سائر هذه النقاط مشوبا بالقصور بالتعليل ويتعين نقضه لذلك حكمت المحكمة بإجماع الآراء ب:- قبول الطعن موضوعا. – نقض القرار المطعون به.