• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

التزام البائع بنقل الملكية وتمكين المشتري من التسجيل التزام عقدي جوهري

التزام البائع بنقل الملكية وتمكين المشتري من التسجيل التزام عقدي جوهري، ويُعدّ عدم تسليم المستندات اللازمة لإتمام التسجيل إخلالاً يجيز للمشتري طلب الفسخ مع التعويض بعد الإعذار.

نص الاجتهاد

البائع ملزم بنقل الملكية خالصة إلى المشتري والقانون جعل التسجيل من مستلزمات نقل الملكية وعلى البائع يقع هذا الالتزام. وعدم تقديم البائع الوثائق اللازمة ليمكن الشاري من تسجيل المبيع يعتبر إخلالاً بالعقد موجباً للفسخ والتعويض. المناقشة: أسباب الطعن:أولاً – طعن وجيه:إن التعويض الوارد في الحكم المطعون فيه وقدره 3000 ل.س لا يتناسب مع الضرر الذي أصاب الطاعن الناجم عن التوقف عن العمل وارتفاع الأسعار وتدني قيمة العقد وإن التعويض يقدر بتاريخ جبره ويجب أن تقدر وفقاً لأحكام المادة 222 من القانون المدني.ثانياً – طعن وزير الزراعة والإصلاح الزراعي:1 – مخالفة المادة الأولى من القانون المدني لجهة وجوب تطبيق القانون الجديد.2 – وزارة الزراعة ليس تاجرة في علاقتها مع الغير لذلك فإن المحكمة غير مختصة لنظر الدعوى.3 – المدعي لا يستحق أي تعويض لما سبق أن بينته الجهة الطاعنة أمام محكمة البداية لأنه هو الذي قصر بحق نفسه بعد استخراجه الوثيقة الروتينية من دائرة افتوماشين ولأن السيارة لم تكن معطلة.نظر الطعن:حيث أن الطاعن وجيه أسس دعواه أمام محكمة البداية على أنه كان اشترى عن طريق المزايدة العلنية من مديرية زراعة حمص في 7/3/1974 سيارة لاند روفر بيك آب رقم 2078 بمبلغ 12800 ل.س وفق دفتر الشروط المتضمن البند الخامس أن السيارة خالصة من جميع الرسوم الجمركية وانه دفع قيمة السيارة مع الرسوم والمصاريف وأجور النشر واستلمها في 12/3/1974 وانه أجرى إصلاحات على السيارة ودفع نفقات مبلغ 5584.50 ل.س ولكن مديرية النقل رفضت نقل السيارة لاسمه لأن الرسوم الجمركية لم تدفع وانه حاول دفعها من جيبه ولكن طلبه رفض بداعي أن وزارة الزراعة لم تحصل على إجازة استيراد.طلب المعي بالنتيجة فسخ عقد البيع وإلزام الوزارة بنفقات الإصلاح مع العطل والضرر بمعدل 50 ل.س يومياً على كل يوم بدءاً من تاريخ الشراء.وحيث أن محكمة البداية حكمت في 21/4/1981 بفسخ عقد البيع وإلزام الوزارة المدعى عليها بإعادة ثمن المبيع البالغ 12800 ومبلغ 4682 ل.س ونصف قيمة التحسينات وإلزامها بدفع تعويض يومي قدره عشر ليرات سورية بدءاً من 26/8/1976.وحيث أن الحكم البدائي بني على ما يلي:1 – إن المادة 386 مدني نصت على التزام البائع بنقل المبيع للمشتري وإن المادة 396 منه ألزمت البائع بأن يقدم بما هو ضروري لنقل الحق المبيع للمشتري وإن المادة 399 ألزمت بتسليم المبيع للمشتري بالحالة التي كان عليها وقت المبيع وعلى أن يشتمل التسليم ملحقات الشيء المبيع.إن المدعي ينعي على الجهة المدعى عليها عدم إكمال التزامها بتسليم مستلزمات المبيع وهو الشهادة الجمركية وهو ما أعد لاستعمالها طبقاً لما تقضي به طبيعة الأشياء إذ لا يمكن للسيارة أن تسير دون رخصة سير من مديرية النقل وإن المادة 158 مدني نصت أن في العقود الملزمة للجانبين إذا لم يف أحدهما بالتزامه جاز للمتعاقد الآخر بعد اعذاره المطالبة بتنفيذ العقد أو فسخ مع التعويض. وإن المادة 161 مدني نصت على أنه إذا فسخ العقد أعيد المتعاقدان إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد فإذا استحال ذلك جاز الحكم بالتعويض.3 – إن المدعى عليها عجزت عن الوفاء بالتزامها وإن صدور المرسوم 36/977 التي تتمسك به الجهة المدعى عليها لم يغير من الأمر شيئاً.وحيث أن الجهة المحكوم عليها استأنفت وإن محكمة الاستئناف أصدرت في 12/3/1981 الحكم المطعون فيه فسخ الفقرة الثالثة من الحكم وتعديلها بحيث تصبح إلزام الجهة المدعى عليها بدفع مبلغ 300 ل.س إلى المدعي وتصديق الحكم المطعون فيه باقي الجهات تأسيساً على أن الجهة المدعى عليها لا تنازع في أنها التزمت بنقل ملكية السيارة خالصة من كافة الأعباء بما في ذلك الرسوم الجمركية وأنه يفترض علمها بالنصوص القانونية وإلا تقدم على البيع إلا وفقاً للقانون. وإن البائع ملزم بنقل الملكية خالصة إلى المشتري وإن القانون جعل التسجيل من مستلزمات نقل الملكية وعلى البائع يقع هذا الالتزام.وإن البيع لم يحصل في ظل المرسوم التشريعي رقم 36/977 ولا يحق للجهة المستأنفة التمسك به وإن الشاري يطالب بفسخ البيع مع التعويض وتبين من البيانات التي قدمها أنه لم يستطع تسجيل السيارة.وحيث أن ما ورد في الحكم سليم ويتفق مع أحكام القانون وذلك لأن العقد المبرم هو عقد عادي لانتفاء شروط العقد الإداري باعتبار أن دفتر الشروح الخاص بالبيع لم يتضمن أي نص استثنائي غير مألوف في العقود العادية.كما أن بيع السيارة لا صلة له بتسيير المرفق العام (محكمة النقض ف يحكمها رقم 632 لعام 1976 محكمة القضاء الإداري في حكمها رقم 38 تاريخ 9/2/967).وحيث أن الوزارة الطاعنة كما ورد في الحكم الاستئنافي لم تنازع في أنها التزمت بنقل الملكية خالصة من كافة الأعباء بما في ذلك الرسوم الجمركية وإن تقصيرها في الوفاء بالتزامها من هذه النواحي رغم اعذارها يعطي الشاري الحق بفسخ البيع ويعرضها للتعويض باعتبار أن مركزي الطرفين القانوني نشأ في التاريخ المذكور ولا يتأثران إلا بنص خاص.وحيث أن عدم تقديم الوثائق اللازمة لتمكني الشاري من تسجيل المبيع باسمه إخلال بالالتزام وموجب لقبول طلب الفسخ والحكم على البائع بالتعويض.وحيث أنه لا محل للتمسك بأحكام المادة الأولى من قانون أصول المحاكمات لأن المرسوم التشريعي رقم 36 تاريخ 3/8/1977 ليس من قوانين الأصول ولا تسري عليه أحكام المادة الأولى المنوه بها ولأن البيع موضوع النزاع خاضع لأحكام القانون الساري وقت حصول العقد وإن الوزارة المدعى عليها لم تمكن المدعي من إجراء التسجيل حتى في ظل نفاذ المرسوم التشريعي المشار إليه أثناء سير الدعوى.وحيث أن محكمة الاستئناف قدرت التعويض بمبلغ 300 ل.س ولم يرد في الطعن ما ينال من سلامة هذا التقدير فإن ما ورد في الطعنين مرفوض موضوعاً. لذلك، عملاً بأحكام المادة 260 أصول محاكمات تقرر رفض الطعنين موضوعاً.